تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 أغسطس 2013 10:46:13 م بواسطة حمد الحجري
0 348
سري بي مساء يقطع الفلوات
سري بي مساء يقطع الفلوات
قطار كنجم الرجم في الظلمات
يسابق هوج العاصفات مصفرا
صغيرا يثير الشجو والحسرات
تزج به أيدي البخار وتنطوي
له كرة الغبراء في لحظات
فلا الراسيات الشم تثني عنانه
ولا الأنهر العظما لدى الوثبات
فأنت ترى القيعان ترجف حوله
إذا سار والأطواد مضطربات
فلا روح تدري ما الكلالة والوجى
ولا عصب تشكو له العقبات
فما هو آلة جل صنعها
يطوف بها العرفان في الربوات
لقد سخرته العبقرية والذكا
وكان ثرى في باطن الهضبات
فسبحان من أحيا الجماد بعصرنا
وأجمدنا في الناس كالصخرات
تسنمته ليلا ومالي مرافق
يرفه بعض الهم عن مهجاتي
فألفيته في شكل قصر تقابلت
أسرته بالخز مفترشات
وقد صففت فيه نوافذ فوقها
ترى كللا بيضاء منسدلات
تداعبها النسمات عند هبوبها
لتوديعنا في رأفة رأنات
وسقف له كالأفق زين أوجه
نباريس تحكي الأنجم النيرات
تنير على قوم كرام يزينهم
جلال معالي في جمال صفات
فبعضهم يشكو فراق رباعه
ويرسل من وجد لها زفرات
وآخر مسرور بقرب دياره
ورؤية من يهوى وجمع شتات
كذا حالة الدنيا فذاك معذب
حزين وهذا في لذيذ حياة
أيا مالئ الأجوا زفيرا مزعجا
برنته الأطيار في الوكنات
رويدك إني لست عنك بهارب
وأين التجاء المرء في الفلوات
رويدا رويدا لست انت بناقل
سوى جسدي عن ذي البلاد وذاتي
فأنا فؤادي فهو فيها مقيد
يقاسمها الويلات والنكبات
حنانيك ذرني يا قطار ملاوة
أطارحها أثناءها صبواتي
وأسقي ثراها ذوب روحي عله
سينبت لي فيها أعز نبات
ويسعدني بعد الجفاء بعطفها
فتمسح هذا الدمع عن وجناتي
وترفع لي شأني وترغد عيشي
وتذكرني بالخير بعد مماتي
أيا وطني بلله ما لك ناكري
ألم أك من أبنائك السروات؟
ألم أك شحرورا بمجدك صادحاً
على دوحك العلوي والسرحات؟
فهل أنت يا سؤلي سئمت ترنمي
فأصبحت لم تحفل برفعع شكاتي؟
فإن كل ذا يفضي إلى الهجر إنني
سأخفض من شدودي ومن نغماتي
وإن جار عن قلبي هواك شكوته
إليك بجفن فائض العبرات
وإلا أنجي صفو عيش فقدته
وأندب أياما له نضرات
وأبكي على حب أصبت ببينه
وكان مُني نفسي وشغا حصاتي
مضى فمضت كل السعادة بعده
وخاب رجا قلبي وعيل ثباتي
أيا رشئا ألوى به الشحط تاركا
فؤادي وراه يشتكي الجذوات
لئن فوق الدهر الخئون ذوارتنا
فأرواحنا لازلن مجتمعات
سام على تلك الريض ومابها
من الطير والأشجار والزهرات
سلام على تلك القصور ومن بها
من الأمراء الصيد والملكات
وتبا ليوم قد وقفت أمامها
أسائل عنك الباب والشرفات
وأنت بمستشفى على فرش الضنا
تعالج من عادي الردى سكرات
فيا ليتني كنت المصيب وكنت لي
حيال فراش السقم بعض أساتي
تداركه يا ربي بلطفك عاجلا
وإلا فجعل خالقي بوفاتي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث348