تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 أغسطس 2013 10:47:07 م بواسطة حمد الحجري
0 355
ذروني أقل أن الوجود ظلام
ذروني أقل أن الوجود ظلام
يسوق به بين الغيوب ضرام
وإلا فماذا يمنع العين أن ترى
صحايا لهم خلف العباب خيام
ويمنع مني الأذن أن تسمع الصدى
إذا رن منهم في الخيام كلام
فلو كان يحيا بالنهار لمات بدا
لهذا النوى فوق العيون قتام
فإذا النجوم السابحات بأفقه
سوى جذوات والغيوم أيام
أجل فوجود الشهب في الأفق حجة
لدنيا بأن الكائنات ظلام
وأن الجبال الراسيات غياهب
مجمدة والائجات غمام
وليس النوى إلا رداء نسيجه
سديم ويم مائج وخشام
لقد سدلته بين أجواز ذا الفضا
يد في حمى الله الجليل تشام
يزيد بتكرار العصور كتافة
يبيد بها للوامقين هيام
وتبدو عليه للعزاء ابتسامة
تبل بها للفاقدين سقام
وطوراً ترى للشوق نارا حياله
تذوب بها للنازحين عظام
تؤججها للذكريت عواصف
لهابين راحات الحنين زمام
رداء النوى يا رمز أردية القضا
ترى فيك مني للبقاء تمام
فإنك ظل للغيوب وبردة
بها يتحلى للزمان قوام
فلا شك قد تدري بما بي لديهم
يراد ومني يا رداء يرام
لبستك لما تم في بردة اللقا
لدى الأهل مني والصحاب مرام
ورمت وراك الاختفا عن جفاهم
وهما به يدي القلى وخصام
ومن أسف لم ألق تحتك غير ما
يلذ الردى من دونه وحمام
ولم يلق بثي منهم غير جفوة
تسابق منها للكبود سهام
وبالرغم من ذا لا يهان لعهدهم
على الدهر في طي الفؤاد ذمام
ففي ربعهم قد انجلى عن لواحظي
غداة ازديادي للحياة لثام
وقبل لي رجلي لأول خطوة
خطوت بها فوق الصعيد رغام
وأفعم قلبي نشوة ومسرة
بظل شبابي للكعاب غرام
وغنت بشعري في المحافل فتية
لها دون وكرى لهذم وحسام
وماجت حيالي في الزمان كأنها
خميس بتلك الرابيات لهام
فإنهم أسدى ولي بشبالهم
وفاق تواروا في الرموس وناموا
فلي فيهم أم رؤوم بحجرها
تسلمي بعد الرضاع فطام
وفلذة أكبادي يعز عليهم
بأن يبصروها في الحياة تضام
وفضلى تراها كاللباة بحمدها
تسبح أسد حولها وحمام
أليفة روحي كم تنعت حولها
بظل الأماني والشباب غلام
عزيزة قلبي كم بظل وفائها
على فرش النعماء كنت أنام
أميرة نفسي كم بروضة عطفها
سقاني سحاب الصفو وهو جهام
فها قد تناءينا وحطم بيننا
لورد التصابي والسعادة جام
فناب حشانا من سراب حنيننا
وآل جوانا غلة وأوام
وغال العفا حتى الرجاء لنا وهل
لشيء بهذي الكائنات دوام؟
ولي والد قد طالما عز جانبي
وجل به ليفي السرات مقام
لقد كان نبراس المعارف والهدى
به تهتدي بين الهداة عظام
وكان مثالا للمكارم والعلا
وفي قاعة الحراب فهو امام
وكان كليث يستطيل به الشرى
فجاء عليه الموت فهو رمام
تذوب لذكراه الجوانح بينما
تطيب به فوق العراء رجام
رداء النوى فيك من غير بها
تجل رؤوس بالذكاء وهام
وكم من عظات قد يحلى بدرسها
صدور الورى للاختبار وسام
لأنك للأقدار مدرسة بها
يفوز بنعماء النبوغ همام
فكم فيك يبدو القرب كأسا روية
على مائدات الشوق وهي سمام
يقول بها يمن الولاء أو الهوى
لدي الشرب داء للجفاء عقام
ويبدو لديك الموت أخطر نكبة
بها يبعث النزاح وهو سلام
فما يسهد الإنسا الاحياته
وأما الردى للناس فهو منام
وكم فيك تبدو لواعج كالقنا
يخال لها بين الكبود كلام
وليس سوى وهم تجربة على
عقول الورى للذكريات مدام
ولولا جلال الوهم لاشتبهت على
أديم العرا أهل النهى وسوام
ولله بالأوهام ما بين خلقه
وبالقرب منهم والبعاد نظام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث355