تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 08:33:01 م بواسطة محمد ياسين
2 357
عاد لنرجسةٍ تقرأُ فِتنـتَها
من مرقَـدهِ
من عَسَف الليلِ وما صبَّ من الحُلكةِ في دمهِ
من أرضٍ لوّحها النسيانُ
وحلَّ بها الإخفاقُ طويلاً
من بين الشّوكِ الدَّمويِّ ، تململَ
من قعر الليلِ تململَ
من غُربتهِ ...
لكأنَّ الأفقَ تـداعى
نفض العتمةَ عنهُ ... تطـاولَ
ثمَّ تطـاولَ حدَّ السِّدرةِ
عادت ذاكرةُ الأشياءِ ترفُّ حواليهِ
التقطتهُ ببهجتها ... ردَّتهُ إليهِ
أعادت للزمنِ السّاكنِ روحاً
للوردةِ ما شاعَ من السّـرِّ
أعادتهُ ... لأوّلِ سطرٍ في صفحةِ عينيها
ولأوّلِ رنّـةِ قلبٍ
لتَلعـثُمِهِ ... حين دعاهُ التّصريحُ
لقولِ أُحبُّكِ
للنصلِ الأوّلِ في خاصرة العمرِ
لأوّلِ عاصفةٍ
حملتهُ لأوّلِ قصةِ حبٍّ في زمنٍ ما ...
ولأوّلِ لؤلؤةٍ
سكنت إحدى الصّـدفاتِ ببحرٍ ما ...
لامرأةٍ
هيَ أوّلُ ما في الأمرِ وآخرُهُ
عادت ذاكرةُ الأشياءِ
تُثيرُ مكامنَ جللها النّقعُ
تُؤجّجُ جمراً ...
تَنقرُ شبّاكَ القلبِ الموصدَ
توقظُ في دمهِ الحلمَ
تُقيمُ صلاة الفجرِ
أعادتهُ ...
لأوّلِ زاجلةٍ أرسلها لبلادِ الرّوحِ
لأُغنيةٍ ...
رجّعت اللحنَ ربيعـيّا
حينَ أتاها يحملُ في كفّـيهِ الحلمَ نديّا
عادت ذاكرةُ الأشياءِ
وعادَ كما الأمسِ
غــديراً
تسكنُ ضفّـتَهُ نرجسةٌ
تقرأُ فِتنـتَها
في مـرآةِ تدفُّـقهِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد ياسينمحمد ياسينفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح357
لاتوجد تعليقات