تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 08:37:06 م بواسطة محمد ياسين
1 391
سِربٌ من بُروق
تأتينَ سِرباً من بُروقٍ
تطلُعينَ من الأساطيرِ التي مرَّت بَهاراً
تقرعينَ الليلَ من حولي
فأصحو من سُباتٍ ...
مُستردّاً ما تبقّى من غدي
أصحو على حلمٍ
أُجدّفُ في احتمالات اشتعالي وانطفائي
مُلقياً عنّي رغائبَ
ساقها ليلُ اشتهائي
نازعاً وجهي القديمَ بما تعفَّرَ من سُهادٍ
ها هي الأضواءُ
تكشفُ سرَّ من عبروا ستارَ الموتِ من أمدٍ
وتفتحُ لي طريقاً للوصولْ
شيَّعتُ ذاكرتي بما حملت من الأشعارِ
في زمن الطُّلولْ
خلَّفتُ أيّامي على الشُّرُفاتِ واجمةً
برِئتُ اليومَ من أمسٍ تَحَدَّرَ من جنونٍ
واحترفتُ الارتقاءَ
كسرتُ ظلّي !!
عدتُ وحدي صافياً
أمشي على حدِّ التَّرقُّبِ
في ظلالِ الرّوحِ ...
أقرأُ ما تيسّرَ من حروفِ الليلِ
مُنتشياً بفاتحةِ الهوى
من أنتِ ...
يا من تلمعينَ على المدى منذُ البدايةِ ؟
لستِ إلا ومضةً تلهو بنا
من أنتِ أيّتُها الغريبةُ والقريبةُ ؟
في دماءِ العارفينَ بِشارةً تسرينَ
أرضُكِ موئلٌ للحبِّ
وصلُكِ غايةُ المُشتاقِ
حُبُّكِ نجمةٌ خفقت بقلب الليلِ
فاكتملَ الحنينُ توهُّجاً
هذي سماؤكِ وردةٌ للتّائهينَ على حدود الوهمِ
ردّي ما أضاعوا من ملامحَ في شُروخِ الدَّربِ
يا سرَّ التّلاشي والخُلودْ
من أنتِ ؟ ...
من أيِّ الدُّروبِ أتيتِ ؟
كيفَ وصلتِ ؟ ...
والطُّرقاتُ لا تُفضي لغيرِ مواقدِ النّسيانِ
في أرضٍ يُظلّـلُها الغيابُ
ويستبيحُ الفقدُ واردَها
لعينيكِ احتسبتُ العمرَ
جِئتُكِ من يبابٍ ...
حاملاً ميقاتيَ المرسومَ وهناً
تاركاً خلفي شِراكَ الحُلمِ
يا عشقاً أحالَ الليلَ قنديلا
رأيتُكِ ...
في جفون الفجرِ ترتيلا
صباحاً مُفعماً بالحبِّ
يرسمُ بالشّذى في لحظةِ الايضاحِ موعدَنا
قرأتُكِ في الشّذى ...
في الطّلِّ ...
في عيني حبيبي ...
رعشةً خضراءَ تُشعلُ ما خبا
وقرأتُ سرَّكِ في خطوط العمرِ
خارطةً لحلمٍ ضائعٍ
وسمعتُ صوتكِ في دمي متدفِّقاً
موتي تأجَّلَ ساعةً ...
لمّا رأيتُكِ هالةً
تجتاز طوقَ الزّيفِ في أيّامنا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد ياسينمحمد ياسينفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح391
لاتوجد تعليقات