تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 08:40:10 م بواسطة محمد ياسين
0 373
وتغدو المساحةُ أرحبْ
من الأمسِ ...
من قاعِ جُبِّ العصورِ التي طوّحتها الرّياحُ دنا
مُثقلاً بالأنينِ
ونزفِ السّنينِ
ويحملُ في خُرجهِ ما استطاعَ من الأُمنياتِ
على رأسهِ ...
رفَّ سربٌ من الأُمنياتِ
هي الأُمنياتُ التي ضيّعتنا
ولَمّا تزلْ تستبيحُ دمانا
هي الأُمنياتُ
تسلّلَ صوبَ الغروبِ
على صهوةِ الموتِ
مُحتفياً بالدماءِ
وأجفلَ مما تنوءُ بهِ الأرضُ
غطّى هزائمنا بالرّمادِ
وطارَ بعيداً ... يُلوِّحُ
جاوزنا باتجاه السّماءِ
ولم يدرِ أنا جلسنا طويلاً هنا
يوجِعُ الشّوقُ أرواحنا للقاءِ
أطلّت عليهِ ملامحُ أحلامنا من ثقوبٍ
بريقاً تلفّعَ بالصّمتِ
ها نحنُ خارجَ أيّامنا يحتوينا الفراغُ
نراقبُ آجالنا من بعيدٍ ... هنا
تسرّبَ في البحرِ
ذابَ مع الماءِ
حطّمَ كلَّ المجاديفِ
تاهت مراكبُنا في السُّباتِ
وضاقَ بنا الماءُ
ضقنا بقيدِ العماءِ
كأنّا هناكْ ...
وتُطبقُ فوقَ المياهِ السّماءُ
تُلامسُ مكمنَ شهوتها
سوفَ يطلعُ ( إنليلُ ) من غَمرها
ثمَّ نرجعُ ثانيةً من هناكَ
وتغدو المساحةُ أرحبْ
سيهبطُ يوماً
إلهاً ...
يرُشُّ المساءَ على الأرضِ فضّةْ
ويمسحُ وجهَ التُّرابِ بماء الذّهبْ
وتغدو المساحةُ أرحبْ
سيدنو شفيفاً
بنظرةِ أُنثى ...
يمسُّ اشتياقَ المحبِّ برفقٍ
ويرسمَ فوقَ الشِّغافِ تراتيلَ حُبٍّ
تُحيلُ الصحارى حدائقَ من أُقحوان
بنظرةِ أنثى ...
سينفذُ للرّوحِ يستلُّ منها التّعبْ
وتغدو المساحةُ أرحبْ
سيُبعثُ فينا
قصيدةَ شعرٍ ...
تُضيءُ بنا البرقَ
تغمرُنا بالحنينِ
ونفحٍ من الياسمينِ ...
لأرضٍ نُصعِّدُ أسماءنا فوقها أُغنياتٍ
ونعبرُ أزماننا
ثمَّ نقتنصُ اللحظةَ الشّاردةْ
تُعلّمنا كيف نقرأُ أرواحنا
ونُشكِّلُ أحلامنا !
كيفَ نختزلُ الدَّربَ في خُطوةٍ واحدةْ
قصيدةَ شعرٍ ...
تفُضُّ التُّرابَ
وتوغلُ في العُمقِ
تقرعُ بوّابةَ الليلِ فينا
ترفُّ على ذكريات الرّمادِ
تُثيرُ اللهبْ ...
وتغدو المساحةُ أرحبْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد ياسينمحمد ياسينفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح373
لاتوجد تعليقات