تاريخ الاضافة
الأحد، 11 أغسطس 2013 08:38:06 م بواسطة حمد الحجري
0 391
بدرا كمالٍ وشمسا منعةٍ طلعا
بدرا كمالٍ وشمسا منعةٍ طلعا
والدهر من ذا وهذا بالسنا سطعا
في خير عرسٍ به الأيام مشرقة
أضحت ووجه الأماني بالهنا لمعا
وأيُّ عرسٍ رياض الصفو مزهرةٌ
فيه ودوح الحبور الغضِّ قد ينعا
كم فيه من عقد بشرِ عاد منتظما
به ولم يُلف طول الدهر منقطعا
كمثل نظمى بأفق المجد أنجمه
بدت وقد عاد بالأفلاك منطبعا
صغا له الفلك الأعلى فعاد له
بشوقه مسمعُ الجوزاء مستمعا
عرس الحسينِ أخ المجد القويم ومن
له الزمان بطوعِ منه قد خضعا
مع الهمام أخ العليا محمدٍ الن
نَدبِ الرضا من غدا بالمجد مدَّرعا
صنوان كلٌّ بأوج العزِّ طال علىِّ
بدرانٍ كلٌّ بأفق المجد مدَّرعا
كلٌّ برأىٍ مصيبٍ أشيبٌ ومتى
شاهدتَ نبعته غصناً ترى يفعا
يُهنى به الندب مهدىُّ الهدى وأخ ال
على أخوه الفتى الهادي الهمامُ معا
لُجَانِ كلٌّ نداه في البسيط سرى
بدران كلٌّ سناه للسما رُفعا
كلٌّ له جود كفٍ طافحٌ وله
مجدٌ بناصية الجوزاء قد سفعا
فضلٌ لكلٍ على كل الأنام غدا
له غدا كلُّ فضل في الملا تبعا
في كل قلبِ محبٍ في الورى زرعا
حباً وقد حصدا منه الذي زرعا
بالسعي قد شاد كلٌّ كعبة رفعت
كلٌّ غدا سعيه المشكورَ حين سعى
بل جَنَّةٌ شادها كلٌّ لكل فتىً
وجُنَّةٌ عن عذابٍ للملا شَرَعا
عمت منافعها أهلَ الثرى وأرى
مَن قد دنا أو نأى في وصلها طمعا
فكل ما في جنان الخلد مفترقاً
أضحى من الحسن فيها عاد مجتمعا
جادت لفرهاد كفٌّ شاد نائلها
منها بناءاً غدا للناس مرتبعا
وبثَّ فيه نضاراً فاغتدى نضِراً
بمثله ما رأى شخص ولا سمعا
ندبٌ له انقاد طوعاً صعبُ كل علىً
وقد غدا عن جميع الناس ممتنعا
سرى الندى منه مسرى الروح في جسدٍ
كأنما هو من ثدى الندى رضعا
مجدٌ به ضاقت الدنيا بأجمعها
وبعضه ساحةَ الأكوان قد وسعا
إذا الشرائع طراً قد عفت وهوت
فليس يعفو الذي في المجد قد شُرعا
بالنور مذ قلَّد النورين منطقةً
نداه راعي حقوقا للهدى ورعا
فليهن كلٌّ بما أولاه مبدعُه
في عرس بدرَينِ كلٌّ نوره سطعا
بمنتهى الأوج من برج السعود ألا
أرّخ تقارن فيه النيِّران معا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث391