تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 13 أغسطس 2013 07:23:55 م بواسطة حمد الحجري
0 276
أما وليال قد شجاني انصرامها
أما وليال قد شجاني انصرامها
لقد سح من عيني عليها سجامها
تولت فما حالفت في الدهر بعدها
سوى لوعة أودى بقلبي كلامها
وصرت أمني النفس والقلب عالم
بأن الأماني مخطيات سهامها
فلا حالفت قدر المعالي ولا رعت
ذمامي إن لم يرع عندي ذمامها
ليال باكناف الغري تصرمت
فياليتها بالروح يشرى دوامها
سقى اللَه أكناف الغري عهاده
وحياه من غر الغوادي ركامها
ربوع إذا ما الأرض أمست ركوبة
فما هي إلا أنفها وسنامها
نباهي دراري الشهب حصباء درها
ويزري بنثر المسك طيباً رغامها
بها جيرة قد أرصف النفس وصلهم
فأودى بها بعد الرضاع فطامها
سأرعى لهم ما عشت محكم صحبة
مدى العمر لا ينفض منها ختامها
إذا شاق صباً ذكر سلع وحاجر
فنفسي إليهم شوقها وهيامها
فكم غازلتني في حماهم غزالة
يليق عواذاً للنحور كلامها
أقول وقد أرخت لثاماً بوجهها
هل البدر غلا ما حواه لثامها
أو الليل إلا من غدائر فرعها
أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
وما المشرفي العضب إلا لحاظها
ولا السمهري اللدن إلا قوامها
فيا ليتها لما ألمت تيقنت
بأن سويداء الفؤاد مقامها
فواللَه مالي عن هوى الغيد سلوة
وان جار في قلب الشجي احتكامها
ولِلّه نفسي كيف تبلى وفي الحشى
تباريح وجد لا يطاق اكتتامها
وأنا لها تسلو الهوى وغريمها
إذا أزمعت نحو السلو غرامها
ألا ليس ينجي النفس من غمرة الهوى
ولا ركن يرجى في هواه اعتصامها
سوى حبها مولى البرية من غدا
بحق هو الهادي لها وامامها
علي أمير المؤمنين ومن به
تقوض من أهل الضلال خيامها
هو العروة الوثقى فمستمسك بها
لعمري لا يخشى عليه انفصامها
وصي النبي المصطفى ونصيره
إذا اشتد من نار الهياج احتدامها
له الهمة القعساء والرتبة التي
تطلع في أعلا السماكين هامها
ألا إنما الأحكام دين محمد
بحيدر أضحى مستقيماً قوامها
له معجزات يعجز الحصر ذكرها
ويسجع بالحق المبين حمامها