تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 أغسطس 2013 07:39:17 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 13 أغسطس 2013 07:41:46 م
0 363
أبسبق الْقَضَاءِ جَفَّ مِدادي
أبسبق الْقَضَاءِ جَفَّ مِدادي
أَمْ بِجَمْرِ الْغَضَا أُذيبَ فُؤادي
لا وَلا لِلنِّساءِ شَبَّ وِدادي
مِثْلَ لَيْلَى وَمَهْدَدِ وَسُعادِ
مَا تَعَدَّيْتُ عَنْ طَريقِ سَدادي
لا وَلا أَزْعَجَ الْقَواصِفُ بالي
لَمْ يَرُعْني هَواجِسي وَخَيالي
وَانْعِدامٌ لِمَنْصِبٍ وَجَلال
وَافْتِقادٌ لِثَرْوَةٍ وَجَمالِ
ما سَبَتْني طَرائِفي وَتلادي
ما تَمَنَّيْتُ قَطُّ عَهْدَ شَبابي
وَوِصالَ الْمِلاحِ مِنْ أحْبابِ
وَارْتِداءً بِناعِماتِ ثيابِ
وَالْتِذاذاً بِمطعمٍ وَشَرابِ
ما تَخَطَّيْتُ قَطُّ نَهْجَ رَشادِ
لَسْتُ أبْكي عَلَى انْقِضاءِ أَوان
كُنْتُ فيهِ مُنَعَّماً فَرَماني
نائِباتُ الدُّهورِ وَاْلاََزْمان
بِسِهامِ الْعِنادِ وَالْعُدْوانِ
سَلَبَتْني الْكَرى لَذيذَ رقادي
قَدْ نَسَيْتُ نَوائِبَ اْلاََيّام
وَمَضيضَ الشُّهورِ وَاْلاََعْوامِ
وَصِعابَ الْخُطوبِ وَاْلآلامِ
وَشِدادَ الْجُروحِ وَاْلاََسْقامِ
وَأَذى كُلِّ حاسِدٍ وَمُعادِ
لَسْتُ أنْسَى الْحُسَيْنَ حينَ يُنادي
أهْلَ بَغْيٍ وَغَدْرَةٍ وَعِنادِ
قَدْ دَعَوْتُم لِنُصَرَتي وَوِدادي
بِشِحاذٍ مِنَ السُّيُوفِ حِدادِ
فأيْنَ نصركم وأين ودادي
قَدْ دَعَوْتُمُ لاََِنْ أكُونَ إماما
وَمُطاعاً وَحاكِماً وَهُماما
ثُمَّ أَعْطَيْتُموني فيهِ ذِماما
فَاقْتَرَفْتُمْ خَطيئَةً وَآثاما
وَنَقَضْتُمْ عُهودَكُمْ وَعِهادي
قَدْ كَتَبْتُمْ أَنِ ائْتِنا بِعِجال
كُفَّ عَنّا أكُفَّ أَهْلِ الضَّلالِ
عَجِّلَنْ عَجِّلَنْ تَعَالَ تَعَالَ
نَجِّنا يا سَليلَ خَيْرِ الرِّجالِ
مِنْ يَزيدَ اللَعينَ وَابْنِ زِيادِ
فَجَمَعْتُمْ جُنودَكُمْ لِقِتالي
وَأَطَعْتُمْ يَزيدَ رَأْسَ الضَّلالِ
لَمْ أُبَدِّلْ حَرَامَكُمْ بِحَلالِ
لَمْ أُغَيِّرْ شَريعَةَ الْمُتَعالي
مَا سَلَكْتُ مَناهِجَ الاِلْحادِ
وَحَظَرْتُمْ عَلَيَّ ماءَ فُراتِ
وَرَمَيْتُموني بِأَسْهُمِ الطُّغاةِ
أَوَ ما تَسْمَعونَ أَنَّ بَناتي
وَنِسائي يَبْكينَ كَالثَّاكِلاتِ
نَادِباتٍ عَلَى الاُْوامِ تُنادي
جَدُّهُنَّ الرَّسولُ زَيْنُ الْكُفاةِ
صاحِبُ الْمُعْجِزاتِ وَالآياتِ
غائِراتُ الْعُيونِ مِنْ فَجَعاتِ
صارِخاتٌ تَسَحُّ بِالْعَبَراتِ
بِالبُكاءِ عُيُونُهُنَّ سَحَّ غَوادِ
لهف نَفْسي عَلَى الْحُسَيْنِ غَريبا
خَدَّهُ كانَ في التُّرابِ تَريبا
لَمْ أَزَلْ باكِياً عَلَيْهِ كَئيبا
كَآبَةَ الْفاقِدِ الْحَبيبِ قَريبا
بِدُموعٍ تَصُبُّ صَبَّ الْعِهادِ
لَهْفَ نَفْسي عَلَى الْحُسَيْنِ يَجولُ
في تِلالِ الطُّفُوفِ وَهُوَ يَقولُ
إنَّ أُمّي لَفَاطِمٌ وَبَتولُ
وَأَبوها نَبِيّكُمْ وَرَسولُ
وَأَبي كانَ هادِياً لِلْعِبادِ
كَيْفَ تُؤْذوني وَالرَّسولُ الْمَجيدُ
كانَ جَدّي وَقَدْ جَفاني يَزيدُ
وَهُوَ بِاللهِ كافِرٌ وَعَنيدُ
وَجَفاهُ عَلَى الرَّسولِ شَديدُ
حَيْثُ وَلَّى بِكُوفَةِ ابْنِ زِيادِ
قَدْ قَتَلْتُمْ صَحابَتي وَسَليلي
وَابْنَ عَمِّي مُسْلِمَ بْنَ عَقيلِ
وَفَتَكْتُمْ بِعِتْرَتي وَخَليلي
وَسَدَدْتُمْ عَنِ الْفُراتِ سَبيلي
عِنْ عِنادٍ وَفِتْنَةٍ وَفَسادِ
لَسْتُ أنْسَى الرَّضيع حِينَ تَلَظَّىَ
جَاءَهُ السَّهْمُ بَغْتَةً فَتَعَظّى
شَقَّقَ السَّهْمُ نَحْرَهٌ فَتَشَظّى
عَرَضَ الْمُاء حَيْثُما يتَحَظّى
آهٍ مِمّا جَنى عَلَيْهِ المُعادي
آهٍ واحَسْرَتا لِهذَا الرَّضيعِ
قَدْ شَجا رِزْؤُهُ فُؤادَ الشَّفيعِ
وَفُؤادَ الْحُسَيْنِ سِبْطَ الرَّفيعِ
شَأْنُهُ عِنْدَ رَبٍّ سَميعِ
خالِقِ الْخَلْقِ رافِعِ الاَعْمادِ
كَيْفَ أَنْسَى الْحُسَيْنَ وَهُوَ صَريعُ
فِي الطُّفوفِ مُجَدَّلاً وَمَنيعُ
وَجَرَى دَمْعُهُ وَسالَ نَجيعُ
وَعَلاهُ التُّرابُ وَهُوَ فَجيعُ
مِنْ جِراحاتِ أسْهُمٍ وَحِدادِ
إنَّ حُزْني عَلَى الْحُسَيْنِ شَديدُ
كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَيَزيدُ
وَبُكائي عَلَى الشَّهيدِ شَهيدُ
وَشَجايَ عَلَى الْغَريبِ مَديدُ
كُلَّ آنٍ وَساعَةٍ فِي ازْدِيادِ
إنَّ قَلْبي عَلَى الْحُسَيْنِ قَريحُ
مَدْمَعي فِي الْبُكا عَلَيْهِ جَريحُ
وَضَجيجي مَعَ الْحَنينِ صَريحُ
وَعَجيجي مَعَ الاَنينِ فَضيحُ
آهِ مَنْ شَجْوُهُ أذابَ فُؤادي
آهٍ قَدْ شيلَ رَأْسُهُ بِقَناةِ
مُطْرَحاً جِسْمُهُ بِأَرْضِ فَلاةِ
لَمْ أَزَلْ باكِياً لِسَبْيِ بَناتِ
طاهِراتٍ تُساقُ فِي الْفَلَواتِ
كاشِفاتِ الْوُجوهِ لِلاََضْدادِ
لَسْتُ أنْسَى سَليلَةَ الزَّهْراءِ
زَيْنَباً إذْ تُساقُ سَوْقَ إماءِ
سُوقَ كوفانِ سُوقَةَ الاَعْداءِ
وَتُنادي نِداءَ أهْلِ عَناءِ
جَدُّنا كانَ أَشْرَفَ الاَجْدادِ
قَدْ سَبَيْتُمْ بَناتَ خَيْرِ نِساءِ
وَقَتَلْتُمْ سَليلَها فِي ظَماءِ
وَخَذَلْتُمْ حُسَيْنَها بِجَفاءِ
وَسَلَيْتُمْ نِساءَهُ كَالاِماءِ
وَنَكَيْتُمْ مُساعِدي وَسِنادي
وَنَهَبْتُمْ طَريفَهُ مَعْ تَليدِ
وَضَرَبْتُمْ عِيلَهُ لِيَزيدِ
وَسَفَكْتُمْ دِماءَ كلِّ حَميدِ
وَهَتَكْتُمْ حَريمَ كُلِّ مَجيدِ
فَاخْسَأُوا يا كِلابَ شَرِّ العِبادِ
قَدْ حَمَلْتُمْ ظُهُورَكُمْ بِثِقالِ
مِنْ ذُنوبٍ ثَقيلَةٍ كَجِبالِ
قَدْ جَفَوْتُمْ كِرامَ خَيْرِ الرِجالِ
وَشَدَدْتُمْ نِساءَهُمْ بِحِبالِ
وَيْلَكُمْ سَوْءَةً لِكُلِّ مَعادِ
وَيْلَكُمْ فابْشِروا بِنَارِ جَحيمِ
وَعَذابٍ مُخَلٍّد وَحَميم
وَأليمٍ مِنَ الْعَذابِ مُقيمِ
وَشَديدٍ مِنَ الْعِقابِ عَظيمِ
وَيْلَكُمْ مِنْ عَذابِ يَوْمِ التَّنَادِ
كَيْفَ أَنْسَى الاِمامَ زَيْنَ العِبادِ
في وِثاقِ الْغُلولِ وَالاََصْفادِ
بَيْنَ ناسٍ أراذِلٍ أوْغادِ
حُمَقاءُ اللِئامِ وَهُوَ يُنادِي
وَيْلَكُمْ إنَّني لَخَيْرُ العِبادِ
وَيْلَكُمْ إنَّني ابْنُ خَيْرِ قَتيلِ
مِنْ بَني هاشِمٍ وَخَيْرِ قَبيلِ
قَدْ كَتَبْتُمْ إلى أبي وَخَليلي
وَعَهَدْتُمْ لَهُ بِعَهْدٍ جَميلِ
فَنَقَضْتُمْ عُهودَكُمْ عَنْ عِنادِ
وَنَكَأْتُمْ جُرْحي بِقَتْلِهِ صَبْراً
وَكَفاني بِذاكَ أفْضَلَ فَخْرِ
شِلْوَهُ قَدْ طَرَحْتُموهُ بِقَفْرِ
ما حَفَرْتُمْ عَلَى شَلاهُ بِحَفْرِ
وَدَفَنْتُمْ شِرارَكُمْ بِوِدادِ
أيُّ شَيءٍ جَوابُكُمْ لِلرَسولِ
ما فَعَلْتُمْ بِعِتْرَتي وشُبولي
قَدْ قَتَلْتُمْ إمامَكُمْ وَجُيولي
وَبَدَدْتُمْ جَماعَتي بِغُلولِ
وَشَهَرْتُمْ بِنِسْوَتي فِي الْبِلادِ
وَلَسْتُمْ أَنْتُمْ مِنْ أهْلِ إيمانِ
إذْ قَدْ قَتَلْتُمْ حُسَيْناً أهْلَ كوفانِ
وَإذْ نَكَثْتُمْ عُهوداً بَعْدَ أيمان
فَأَيْنَ أيمانُكُمْ يا أهْلَ طُغْيانِ
تَبّاً لَكُمْ يا صِنْوَ قَوْمِ عادِ
آهِ مِنْ تُرّهاتِ ابْنِ زِيادِ
الشَّقِيِّ ابنِ أخْبَثِ الاَوْغادِ
فَاهَ بِالْمُهْمَلاتِ وَالاِلْحادِ
سَبِّهِ لِلْوَصِيِّ وَالاَوْلادِ
بِكَلامٍ مُفَتِّتِ الاَكْبادِ
لَهْفَ نَفْسي عَلَى وُرودِ الشَّامِ
في كُرورِ الدُّهُورِ وَالاَيّامِ
لا أُبالي بِمَجْلِسي وَمُقامي
بَعْدَ هذَا الْمُصَابِ وَالآلامِ
مِنْ سِبابٍ وَفِتْنَةٍ وَعِنادِ
قَدْ أَتَى مخفر بِسوءِ كَلامِ
حينَ جاؤوا بِسَبْيِ خَيْرِ أَنامِ
آهِ مِنْ صُنْعِ نَسْلِ اللِئامِ
بِرُؤُوسِ أعِزَّةٍ وَكِرامِ
ضَرْبَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ بِالاَعْوادِ
آهِ أَضْحَتْ بَناتُ خَيْرِ نِساءِ
كاشِفاتِ الْوُجوهِ مِثْلَ إماءِ
هُنَّ كَالْبَدْرِ في نُجومِ سَماءِ
وَنِساءُ الْعَنيدِ تَحْتَ خِباءِ
وَيَزيدُ اللَعينُ في ذَا النَّادي
لَوْ رَآهُنَّ سَيِّدُ النُّجَباءِ
خَاتَمُ الرُّسْلِ أَشْرَفُ الاَنْبِياءِ
كاسِفاتُ الْقُلوبِ باللاَْواءِ
لَشَجِيَ قَلْبُهُ بِذِي الدَّهْياءِ
مُعْلِناً بِالبُكاءِ في كُلِّ وادِ
كَيْفَ تَنْسَى الْقُلوبُ رُزْءَ قَتيلِ
حينَ رُضَّتْ عِظامُهُ بِخُيولِ
أوْطَأُوا جِسْمَ خَيْرِ سَليلِ
خَيْلَهُمْ أَدْعِياءُ شَرِّ قَبيلِ
ذَا بِحُكْمِ يَزيدِ وَابْنِ زِيادِ
أَضْرَمُوا النَّارَ في خِباهُ عِنادا
مَلاَوا الاَرْضَ فِتْنَةً وَفَسادا
فَرَّقُوا جَمْعَهُ بَداداً بَدادا
أَخَذُوا مَالَهُ التِّلادَ فَبادا
بَدَّلُوا الْحُبَّ عُنْوَةً بِعِنادِ
فَالْبَسُوا إخْوَتي ثِيابَ السَّوادِ
وَازجِرُوا الْعَيْنَ عِنْ كَرَى وَرقادِ
وَانْدِبُوا الطَّاهِرينَ مِنْ أمْجادِ
وَانْدِبوا الطَّاهِراتِ بِالاَجْدادِ
قَدْ بَكاهُنَّ عَيْنُ كُلِّ جَمادِ
لَمْ أَزَلْ باكِياً بِكُلِّ صَباحِ
وَمَساءٍ وَمُعْلِناً بِالصِّياحِ
ذَا ضَجيجٍ وَضَجَّةٍ وَنِياح
لَيْسَ قَلْبي عَنِ الاَنينِ بِصاحِ
وَالْحُسَيْنُ الشَّهيدُ أصْلُ مُرادي
كُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْحُسَيْنِ يَنُوحُ
أَثَرُ الْحُزْنِ مِنْ بُكاهُ يَلُوحُ
مَا غَدَا الطَّيْرُ فِي الْهَوا وَيَرُوحُ
وَغَلَى الْمِسْكُ قيمَةً وَيَفُوحُ
وَجَرَى الْمَاءُ وَاسْتَدَرَّتِ الْغَوادِي
لَمْ أَزَلْ باكِياً عَلَى السَّجَّدِ
حينَ غُلَّتْ يَداهُ فِي الاَصْفادِ
ثُمَّ جَاؤوا بِهِ إلَى ابْنِ زِيادِ
وَيَيدِ الْمُعنِدِ الْمُتَعدِي
قَدْ جَفَا الْمُصْطَفَى بِسَيْفِ عِنادِ
يا لَها وَقْعَةً تُبَكِّي الْعُيونا
قَرَّحَتْ بِالْبُكاءِ فيهَا الْجُفونا
هَيَّمَتْني وَجَنَّنَتْني جُنونا
جِنَّةً أنْشَأَتْ بِقَلْبِي الشُّجونا
وَقْعَةً أَوْقَدَتْ وَقودَ فُؤادي
وَقْعَةُ الطَّفِّ أَضْرَمَتْ بِجَنانِ
أَبْكَتِ الْحُورَ في فَضَاءِ جِنانِ
وَالْجَحيمَ وَشُعْلَةَ النِّيرانِ
وَالنَّعيمَ وَحَمَلَةَ الاَرْكانِ
وَقْعَةٌ أَوْهَنَتْ بِسَبْعِ شِدادِ
وَقْعَةٌ دَكْدَكَتْ بِكُلِّ رَواسِ
مِنْ جِبالٍ رَفيعَةٍ وَأساسِ
وَقْعَةٌ أَرْزَأَتْ بِكُلِّ أُناسِ
أَجْرَتِ الدَّمْعَ مِنْ جَميعِ حَواسي
ذَابَ جِسْمي بِها وَجَفَّ مِدادي
وَقْعَةٌ أَسْأَرَتْ حَسَراتِ
سَعَّرَتْ في نُفوسِنَا الزَّفَراتِ
عَطَّلَتْ بِالْكِتابِ وَالآياتِ
وَأماطَتِ الْعُيونَ بِالْعَبَراتِ
وَالاَسَى كُلُّ آنٍ فِي ازْدِيادِ
وَقْعَةٌ أَظْلَمَتْ مَشارِقَ جُودِ
وَأغارَتْ عَلَى مَتاعِ كُلِّ وُجودِ
ضَيَّعُوا بَعْدَها ذِمامَ عُهودِ
جَاوَزُوا الْحَدَّ حَدَّ كُلِّ حُدودِ
وَقْعَةٌ غَيَّرَتْ نِظامَ بِلادِ
وَقْعَةٌ حارَتْ فِيهَا الْعُقُولُ
وَتَأَبَّتْ عَنِ الْفُروعِ الاَُصُولُ
وَاكْتَسَتْ بِالسَّوادِ فِيهَا الْبَتُولُ
وَضَنَى الْمُرْتَضَى وَأَنَّ الرَّسُولُ
آهٍ قَدْ زَلْزَلَتْ بِكُلِّ عِمادِ
سادَتي يَا بَنِي النَّبِيِّ الْكَريمِ
وَبَنِي الْمُرْتَضَى الْعَلِيِّ الْعَظيمِ
لَمْ أَزَلْ راثِياً لَكُمْ بِصَميمي
وَوِدادٍ مِنَ الْحَبيبِ قَديمِ
وَرِثائي ذَخيرَةً لِمَعادي
سادَتي الرَّاشِدين فِي الظَّلْماءِ
وَالْمُغيثينَ عِنْدَ كُلِّ بَلاءِ
أنْتُمْ مَلْجَأي وَكَهْفَ عَنائي
وَثمالي وَمَرْجِعي وَرَجائي
وَمَلاذُ الْوَرَى لِيَوْمِ التَّنادِ
يا هُداتي تَحِيَّتي وَسَلامي
وَثَنائي عَلَيْكُمُ بِدَوامِ
في كُرورِ الدُّهورِ وَالاَعْوامِ
وَمُرورِ اللَيالِيَ وَالاَيّامِ
وَدَوامِ الْوُجودِ وَالاِيجادِ
يا هُداتي هُدَاةَ أهْلِ وَلاءِ
وَأُساةَ السِّقامِ وَالْلاَْواءِ
وَوُلاةَ الْعَطاءِ وَالآلاءِ
أنْتُمْ مُنْيَتي بِيَوْمِ لِقاءِ
وَسِنادي وَعُدَّتي وَعِمادي
قادَتي سَوَّدَ الصَّحيفَةَ ذَنْبي
وَتَفاشَى لَدَى الْمَلائِكُ عَيْبي
فَاشْفَعُوا لي وَحَقِّ عالِمِ الغَيْبِ
يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْخَفِيَّ بِلا رَيْبِ
مالِكُ الْمُلْكِ خَالِقُ الاَضْدادِ
وَاشْفَعُوا سادَتي كَثيرَ ذُنوبي
إذْ بُكائي لَكُمْ أَجَلُّ خُطوبي
في رِثائي أَشُقُّ جُيوبي
وَمَديحي لَكُمْ غِطاءُ عُيوبي
وَقَريضي لَكُمْ وَسائِلُ زادي
عَبْدُكُمْ سادَتي حَبيبُ اللهِ
وَحَبيبٌ لَكُمْ لِحُبِّ الاِلهِ
لَسْتُ في ما أَقُولُهُ بِمُلاهِ
لَمْ أَزَلْ قالِياً لِكُلِّ مَلاهِ
وَالْمَلاهي مُثيرَةٌ لِلْفَسادِ
عَبْدُكُمْ قَدْ جاءَكُمْ عَلَى أَمَلِ
لَسْتُ أَرْجُو الثَّوابَ مِنْ عَمَلي
لَيْسَ غَيْرَ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ
في كِتابي إِلَى مَدَى الاََجَلِ
فَإلَيْكُمْ تَوَسُّلي وَسِنادي
يا إِلهي وَسَيِّدي يا رَقيبُ
أَنْتَ غَوْثُ الْوَرَى إلَيْكَ أُنيبُ
لَيْسَ عَبْدٌ أتاكَ وَهُوَ نَحيبُ
يا سَميعَ الدُّعاءِ أَنْتَ مُجيبُ
لَمْ تَكُنْ رَبِّ مُخْلِفَ الْميعادِ
يا إلهي مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ
بَدِّلِ السَّيِّئاتِ بِالْحَسَناتِ
أبْدِلِ الْمُوبِقاتِ بِالدَّرَجاتِ
وَاجْعَلِ النَّارَ لِلْبَغيضِ وَعاتِ
وَالنَّعيمَ لِمَنْ أَتَى بِوِدادِ
لِعَليٍّ وَآلِهِ الاََطْهارِ
وَبَنيهِ مَظاهِرِ الاََنْوارِ
وَمُحِبّي عَلِيٍّ الْكَرَّارِ
زَوْجِ بِنْتِ مُحَمَّدِ الْمُخْتارِ
زِينَةُ الْكائِناتِ وَالْعُبّادِ
يا إلهي وَسَيِّدي وَعِمادي
وَمَلاذي وَمَوْئِلي وَسِنادي
نَجِّني عَنْ شُرورِ أَهْلِ عِنادِ
وَعُتُوِّ الاََراذِلِ وَالاََوْغادِ
بِالنَّبِيِّ وَآلِهِ الاََمْجادِ