تاريخ الاضافة
الخميس، 15 أغسطس 2013 07:02:25 م بواسطة حمد الحجري
0 767
باعد هواك وَنائي الغيّ وَاجتنبِ
باعد هواك وَنائي الغيّ وَاجتنبِ
داني الهُدى وتوخّ الرشدَ واقتربِ
ودع غرور شباب زال غيهبُه
فطالما طابَ وهوَ اليَوم لَم يَطب
وَدع زَمانك إِن العُمر منصرف
حَتّى مَتى شابَت الدُنيا وَلم تشب
وَاترك مُعانقة الآمال باسمةً
وَذر بواعث غيّ اللَهو وَاللعب
وَاهجر مواصلة الأَهواء إِن لَها
مصارعَ الحَتف إِثر الأنس وَالطَرب
وَلا تَكُن كامرئٍ تابت غوايته
طوع النذير وَأَهوى بعد لم يتب
وَنُح عَلى غرَّة للعمر سالفة
غابت وَحسرتها في القَلب لَم تَغب
وَلا تَطع طمعاً في عيشةٍ رَغدٍ
فَغاية العيش موت أَو إلى حَرَب
هَل تَبتغي سَبباً في الدَهر متصلاً
إِلى البَقاء وَحتمٌ منتهى السَبب
إِلَيك فالكون خافيه وَظاهرُه
محجب الكُنه بين الستر وَالحُجُب
فلا تَهِن همّةٌ إِن عُزِّزَت عَظُمت
وَلا تَرى الفَخر بِالسُلطان وَالرتب
يَكفيك عَنها قراحُ الماء في كدرٍ
إِذا اكتفيت وَنُزْلُ البائدِ الخرب
فَلستَ بِالجاه وَالأَموال معتَبراً
وَإِنما أَنتَ بِالآداب وَالحسب
فعش إِذا عشت عفَّ الذيل طاهرَه
ومت إِذا متَّ دُون الجَد وَالطَلَب
وَاجعل رجاءك بالرحمن متصلاً
لا تَغترر بغرور الجاه وَالنَسَب
فَإِنَّما أَنتَ من طين وَمن حمأٍ
فَلا تَقل ذاكَ جدّي أَو فلان أَبي
وَلذ بأعتاب خَير الخَلق سيدنا
محمدٍ سيد الأَعجام وَالعرب
قف في حماه وَسل جَدواه وَارج بِهِ
فَإِن مَن يَرتجي مَولاه لَم يَخب
عَفّر جبينك في ذاك الرحاب وَقُل
يا نَفس طيبي بِهَذا المندَل الرَطِب
وَدَع هُمومك تَتَرى في تقلبها
إِذا بلغت بهذا خَير منقلب
وَاكشف عن العَين أستاراً تُحَجِّبُها
وَانظر لَهُ بفؤاد غَير محتجب
وَاسكب دُموعك حُمراً في مواطنه
فَطالَما صين عَنها غَيرَ منسكب
وَقُل عُيوني رَأَت حبّاً فَأفرحها
حسنُ اللقا فانجلت في زي مختضب
وَسل بِهِ تَوبةً سوّفتها سَفَهاً
وَأُبْ إِليه بِنَفسٍ خَلْت لَم تؤب
فَذاك مَوطن أَرواح مطهرةٍ
فَلا تعش عيش مطرودٍ وَمغترب
هذا الرَسول الَّذي أَرجو شفاعتَه
إِذا بَدَت سيئاتٌ سوّدت كتبي
هَذا النبي الَّذي لَولاه ما رُحِمت
نَفسٌ وَلا ظَل قَلبٌ غَيرَ مضطرب
هدى إِلى النُور أَهدى الخَير حَيث أَتى
بِالبينات وَعلمِ الدين وَالأَدب
فَما أَخسَّ حَياةً لَيسَ نصرفُها
في حبه حيث يدعونا فَلم نُجب
وَما أَضلَّ عُقولاً لَيسَ يَنفعُها
رشد الرشيد وَيُغويها غرورُ غبي
لبئس مَن قلبُه صنوُ الجماد وإن
نَصحتَه كان ما قد قلتَ في رجب
يا وَيح نفسيَ كَم تهوي إِلى تلفى
وَتتقيه وَهَذا غاية العَجب
هَيهات ما هي في ودّي بصادقة
ما لم تجرّد هواها عن عناً كَذِب
مالي وَللغير أَفنيت الحَياة وَقَد
أَصبحت كهلاً وهذا في الهَوى وَصَبي
فَيا نبيّ الهُدى عفواً ومرحمةً
أَقل عثاري وَكن عَوني عَلى النُوَب
عَليك أَزكى صَلاة اللَه دائِمةً
دومَ الوُجود عَلى الآباء وَالحقب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن حسني الطويرانيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث767