تاريخ الاضافة
الخميس، 15 أغسطس 2013 07:06:23 م بواسطة حمد الحجري
0 653
أَضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجي
أَضاعني ساكنو الجرعاء كالعرجي
فَهل سَبيل إِلى مَغنى وَمنعرجِ
هم استباحوا دماً إذ حرّموا صلةً
وَحللوا الدَمع بَعدَ الهجر من مهج
وَكَم أَهاجوا لَظىً في مهجة بجوىً
وَكَم أَفاضوا شؤون العين كَاللجج
قضيت أَيام عمري في محبتهم
وَذقت كأس هواهم غيرَ ممتزج
لِلّه عهدٌ بذاك الحيّ ما برحت
بالقلب لوعته تدعو إِلى وَهج
واليَوم يسفر وضاحَ الجبين لَنا
وَالليل يذهلنا بالناظر الدعج
وَللربيع عَلى تلك الربوع يدٌ
قد زينتها بوشيٍ زاهرٍ بهج
تجري النُهور عَلى لبّاتها دررٌ
وَالظلّ يمزج صفوَ الدرِّ بالسبج
وَللأزاهر أَقمار مبرّجةٌ
تبدو عَلى حبك للأيك منتسج
أَوقاتَ لا العين فيها قرحُ ذي سهرٍ
وَلا القُلوب تردّت حالَ منزعج
وَللصبا وَصبابات الهَوى طربٌ
يلهو على نغمة العشّاق والهَزَج
كلٌّ تولّى فولّى العيشُ أَطيبه
وَعُدتُ أَنهجُ حُزناً غَير منتهج
فَما لعينيّ لا تنفكُّ جاريةً
وَما لقلبي عَنهُ إن أَتُب يَهج
ما آن أَن أَسلو ما باليأس أدّبني
عَلى أَقى ما بقي مِنهُ عَلى حرج
ضاق الوجود فدعني أَبتغي فرجاً
بِمَدح طَه ففيه غايةُ الفَرَج
عَلِّي أُدارِكُ روحاً بالردى فَنيت
أَو أَن أَقوّم نفساً مِن يَد العوج
فَإِن نفساً رجته صين جانبُها
وَإن عبداً تولى شأنه لنجي
شمس اليقين التي أَخفت أَشعَّتُها
جونَ الظَلام فَأغنتنا عن السُرُج
أَقام بِالسَيف وَالصمصام دعوتَه
مؤيد الحَق بالبرهان ذي البلج
بالحكم والحكمة القصوى دعى وَهدى
فشق ليل ظلام الكفر بالبلج
فلا حياة لمن لم يَحيَ فيه وَلا
موت لمن مات عنه وَهوَ غَير شجي
فَيا أَخا المِدَحِ المجهود في تعب
وَصاحب القول في وصف الرشا الغَنِج
خبّر سواك بِأَني في غِنىً أَبَداً
بِمدح مَولاي راقي العرش بالدرج
فهوَ الذخيرة لي يوم الزحام إِذا
نادى المنادي وجيء الناس بالحجج
حسبي شفاعته العظمى أَنالُ بها
خلدَ النعيم المقيم الطيّب البهج
وَفي حياتي حسبي أَن تَكُون له
قَصائدي تنفج الأَرجاء بالأرج
عليه صلى إلهي كلما طلعت
شمسٌ وَأَسفر بدرٌ في ظَلام دجي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن حسني الطويرانيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث653