تاريخ الاضافة
الخميس، 15 أغسطس 2013 07:09:08 م بواسطة حمد الحجري
1 766
من بارقٍ بارقٌ هاج الهَوى وَمَضى
من بارقٍ بارقٌ هاج الهَوى وَمَضى
فَأَرسل السُحْبَ مِن عَينيَّ إِذ وَمَضا
أَطار نَومي بتذكار الأَحبة مِن
وَادي الغَضا وَقَضى في مُهجَتي بغضا
لِلّه مَنزلنا حَيث الصِّبا نَضِرٌ
وَحيث عَهد الوَفا وَالحُب ما نُقِضا
أَيامَ صَفوُ شَبابي لَم يَشُبْه نَوىً
وَجَوهرُ الحُسن فِينا لَم يَكُن عَرَضا
هَل يَذكرنّ صَحابي بَينَهُم وَلهي
أَوقاتَ سَهم التَصابي بالغٌ غَرَضا
وَهَل رَعوا ودّنا الصافي وَسالفَه
أَم ضاعَ فَاتخذوا مِن بَعدنا عِوَضا
وَهَل رَضوا ما جَرى مِن جور هَجرِهمُ
وَنَحنُ لَم نَلقَ أَيام النَوى بَرَضا
لِلّه قَلبٌ وَجسم ذا بِهِمْ كَلِفٌ
شَتّى الهُمومِ وَذا أَضحى لَهُم حَرَضا
دَعهم وَإِن نَقضوا في الحُب ما عَهدوا
فَأيّ عَهد مَع الأَيام ما اِنتقَضا
لا خَير في الناس إِلّا أَنهم صور
أَو عارضٌ زائل يَوماً كَما عَرضا
فَدَع أَذاهم وَلا تَحزَن بذكرهمُ
لا تَستَجر بِسَعير مِن لَظىً رَمضا
وَلُذ بِأَعتاب خَير الخَلق تَلقَ بِهِ
عَن كُل شَيء سِوى رَب السَما عِوَضا
خَير البَرية وَالبرّ الرَؤف بِها
وَمَن إِذا ما دَجى لَيل الهُموم أَضا
مَن شيّد الدين وَالأَركانُ خاويةٌ
وَهدّم الكُفرَ إِذ بنيانُه نَهضا
هدى إِلى النُور وَالأَفكارُ مُظلمةٌ
مِن الضَلال وَبِالحَق المبين قَضى
أَحيى الحَقائق وَالأَلبابُ مَيتةٌ
وَأَوضح المنهج الناجي وَقَد غمضا
عز اليَقين لِما والاه فَارتفعت
أَعلامه وَأَذل الكُفر فانخفضا
كَم معجزات لَهُ آياتُها ظهرت
بحكمة أَعجزت إِنكارَ مِن بغضا
نُطقُ الجمادات وَالحَيْوان أَعجَبُ أَم
جُندُ المَلائك في بَدر يَغصُّ فَضا
حَسبي بِأَعتابه رُكناً أَلوذ بِهِ
فَغابة اللَيث تَحمي كُلّ مَن ربضا
يا حجةَ اللَه إِني جئت ملتجئاً
عَسى يَصحُّ فُؤاد بِالهَوى مرضا
يا رَحمة اللَه سَعْني إِنَّني رَجل
أَفرطت في بَسط فَرط الغيّ فَانقبضا
كَم أَتعبت راحَتي نَفسي بِحَمل هَوىً
حَيث اِنقَضى أَعقبت لذاتُه مَضضا
كَم بتُّ معتنقاً زورَ الخَيال وَكَم
أَصبَحت بَين عَوادي الزَهو مُعترضا
وَكَم جَهلت نُهىً لَما عَرفتُ هَوىً
وَكَم عَثرت وَفكري إِذ غَوى رَكضا
أَضنَى الفُؤاد وَأَنضى الجسم زخرفُه
حَتّى إِذا ما ضَفَى ثَوب الغُرور نَضا
ظَنَنت أَن نذيرَ المَرء شَيبتَه
وَفي الشَباب نَذيرٌ طالما محضا
وَكَيفَ يَنتظر المَرء المشيب وَكَم
رَأى الجَنين دَفينا قَبل ما نبضا
وَأَغفلتني شُؤونُ الغَير عَن طَلَبي
نَفسي فَأَخّرت مَسنوناً وَمفترضا
وَاليَوم بِاليَأس عَنهُم قادَني أَملي
إِلَيك فَاصفح عن الماضي فَذاك مَضى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن حسني الطويرانيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث766