تاريخ الاضافة
الخميس، 15 أغسطس 2013 07:17:50 م بواسطة حمد الحجري
0 758
هَذي المَنازل يا وادي الأَراك فَما
هَذي المَنازل يا وادي الأَراك فَما
وادٍ به نَزلوا ساداتك القُدَما
عَهدي بِهم وَعوادي الدَهر غافية
عَنها بدوراً وَعَهدي بِالديار سَما
أَيامَ لا الدَهر مَرهوبٌ بواردِهِ
وَلا المباح مِن الأَوقات قَد حرما
أَيام زَهر الصبا غَضٌّ وَمائده
رطبٌ وَمنهله عَذبٌ يبلُّ ظَما
أَيام لا العُمر قَد مرّت حَلاوته
وَلا الحَياة وَجود يشبه العدما
أَيام لا الجَمع مَفروق أَحبته
وَلا العَواديَ تُبكي مِنهُ ما اِبتَسَما
أَيام لا البين ما بَين الجَميع وَلا
أَيديه قَد نَثرت لِلشَمل منتظما
فَيا أَراك أَراك اليَوم تُحزنني
وَكُنت تُفرحُ بِالترحاب من قَدِما
ما للمناهل قَد جفت هَوامرُها
ما للمنازل أَقوت لم تبن علما
دار الشَباب عَزيز أن أَراكَ عَلى
غَير الشَباب وَهَل في الأَرض ما هَرما
خَبّر عن الجيرة الغادين ما صَنعوا
بِعَهد صبٍّ رَعى عَهداً فنِي تيما
إِن العُيون الَّتي لَم يُبكها خَطرٌ
دَمعاً غَدَت بَعد ما بانوا تَجود دَما
فَاذكر لَنا عَهدك الماضي تعللنا
فَالذكر أَصبح يرضينا وَإِن عظما
اللَه أَكبر كَيفَ الدَهر غادرنا
وَكَيفَ فرّقنا صرفُ النَوى أمما
أَلم نَكُن فيكَ بِالأَمس الجموع صفت
أَيامُها أَو رَأَت مِما قَضت حلما
أَلم نَبت فيكَ ليلَ الآنسين أَلَم
نصبح صَباح الهَنا يُبدي المُنى خَدَما
أَصائلٌ وَبكورٌ كُلُّها غررٌ
لِلعَيش يا طيبَه لَو لَم يَعد أَلَما
بانوا وَبنّا فَلا وَاللَه ما سليت
تِلكَ الوُجوه وَلا أَنسى لَها ذمما
إِني أُجدد وَجدي كُلَّما قَدمت
تِلكَ العُصور وَأَزكى في الحَشا ضرما
فَالبُعد وَالقُرب أَيام مقدّرة
والفَصل وَالوَصل فيما قَد رَأى قسما
وَأَيّ جَمع مع الأَدهار ما افترقت
أَربابُه قَبلَنا أَو دام وَهوَ كَما
إِن اللقاء سَبيل للفراق فَما
غَنمتَ مِنهُ ستُعطي ضعفَه غرما
وَتِلكَ عادة هَذا الدَهر باديةً
لِمَن دراها وَلَكن قلّ من علما
فَطالَما أَنذرتنا حكمة وَلَكَم
أَبدى لِمَن قَبلَنا مِن مثلها الحكما
يا قَلب قَد خاننا الدَهر الوفي وَها
تِلكَ الغوايات أَبقى زَهوُها نَدَما
فَخلِّنا عَن هَوى الفاني الغرور فَمن
لَم يُعمل الرَأي فيهِ قلّ ما سلما
كَفى إِضاعة أَوقات الحَياة فَقم
نؤمَّ ساحة خَير الخَلق فَهوَ حِمى
يا سَيد الخَلق أَنتَ المستجار إِذا
عم المصاب وَماد الجاه فَانهدما
يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَعان بِهِ
إِذا دَهى الخَطبِ أَو بَأسُ العِناد هما
يا سَيد الخَلق أَنتَ العز نَطلبه
عِندَ المذلة وَالطود الَّذي عصما
يا سَيد الخَلق أَنتَ النُور نقصده
إِن أَظلم الرُشد للراجين وَانبهما
يا سَيد الخَلق أَنتَ الفَوز نأمله
إِذا سَطا البَأس وَالآمال فَانهزما
يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَجاب لِمَن
يَرجو نداك وَقَد ضَنَّ السَحابُ بِما
يا سَيد الخَلق إني مِنكَ في كنفٍ
اللَه حافظُ من أَدخلته كَرَما
يا سَيد الخَلق ذلَّ الخَلق كُلُّهُمُ
إِلا الَّذي حَلّ من عز الحِمى حَرَما
يا سَيد الخَلق إِني وافدٌ وَلِهٌ
أَشكو إِلَيكَ زَماناً طالَما اِجتَرَما
يا سَيد الخَلق إِني لائذٌ وَلَهُ
حَقُّ الرَجاء وَإِن أَكدى وَإِن أَثِما
يا سَيد الخَلق ما أَغنى سِواك وَلَم
أَقصد سِواك وَإِن أَسرفتها همما
يا سَيد الخَلق إِني مِن يعدُّ بها
ذل الخضوع إِلى عَلياك مغتنما
أَسرفت في مَدد أَسلفتها بِعَنا
زَيدٍ وَعَمروٍ وَكَم أَصبَحت متَّهما
نَفسي ظلمت وَأَعدائي أَطَعت وَفي
غَيي سَلَكت فَما أَجدى كَما ظلما
أَضعت عُمري وَكانَ الحفظ أَجدرَ بي
أَهملت زاد التُقى أَخرت ما لزما
أَتعبت بالي وَأَشغلت الفَراغ بِما
أَبقى الشَقاء وَلا وَاللَه ما نعما
جَهلت ما لو علمت الحَق أَرشدني
فَلم أَضَع قَبل تَقدير الخطا قَدَما
وَكَم تَرَكت الَّذي لَو بت أَطلبه
أَصبتُ نجحاً وَلكنّ الهَوى حكما
وَكَم أَصَبت هَوى كانَت إِصابته
في الحَزم أَنكى وَإِن دُلِّهْتُ بَينَهما
أَشكو إِلَيك هَوى نَفسي وَجهلتها
وَجور دَهر عَلى غَير الهَوى نَقما
أَشكو إِلَيك رَسول اللَه معترفاً
بِما مَضى آملا بِالخَير مختتما
أَرجوك يا رَحمة الرَحمَن مرحمةً
فَكُن ظَهيري عَلى نَفس أَبَت حكما
فَأَنتَ مظهر أَسرار الرَحيم وَمِش
كاةُ الهُدى نِعْمَ مَن يهدي وَمَن رحما
أَنتَ الَّذي أَحيت الأَلبابَ حكمتُه
وَأَبصر النُورَ مِنهُ كُلُّ ذات عَما
أَنتَ الَّذي سادَت الدُنيا بِطلعته
وَمنهج البدء وَالعُقبى بِهِ علما
أَنتَ الَّذي مَن رَجاه جاره أَبَداً
رَب السَماء وَمَن نال الجوار سَما
وَقَد جَعلت يَقيني صنوه أَملي
فَلَست أَرجع عَن ورد الرضا بظما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن حسني الطويرانيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث758