تاريخ الاضافة
الخميس، 15 أغسطس 2013 07:18:27 م بواسطة حمد الحجري
1 818
فرّجِ عن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ
فرّجِ عن القَلب بَعضَ الكرب وَالأَلمِ
وَلُذ بباب غِنى الوَهاب وَاعتصمِ
وَكُن بربك فيما ناب ذا ثقةٍ
وَارضَ الَّذي قدّر الرَحمن في القدم
وَلا يَهولنْك خطبٌ جلّ من زمن
وَلا يروعَنْكَ كربٌ جال بالنقم
وَنَزه النَفس عَن ذلٍ وَمطمعةٍ
وَاستعمل الفكر بين الرشد وَالحكم
وَعزِّزِ النَفس عن أَثقالِ مكرمةٍ
تُقَلِّدُ الحرَّ طوقَ الرقِّ وَالسدم
إِني أَرى المَوتَ دُون الشَهمِ يَرحمني
فَكَيفَ إِن جاد لي المَجهولُ بالنِعَم
يَأبى الحَياءُ وَتَأبى الكبرياءُ كَذا
وَالمَوتُ بَين الحَيا للحرِّ وَالعظَم
دَع ما يَقولُ عذولي في غوايته
كَكاتب فَوق وَجه الماء بِالقَلَم
فَما اِمتداحي مُلوك الدَهر عَن أَرَبٍ
وَقَد غَنيت بِمَوجود عَن العَدَم
إِن كانَ لا بُدَّ بَعد اللَه أَسألُه
فَالمُصطَفى سَيدُ الأَعراب وَالعَجَم
فَكَم بأعتابه مثلي أَخو أَمَلٍ
ما خابَ مِنها وَهين غَير مهتضم
وَكَم بآلائه استغنى العُفاةُ وَلا
ضَير فَما تَجدبُ الخرسا لَدى الديم
وَكَم بِإِحسانه ذو السيئات نجا
إذ حَلَّ مِن جاهه في عاصم حرم
فَما أَرجّي سِواه حينَ يخذلني
خلي الرَحيم وَيَسعى بي إلى رجمي
وَما أُؤمّل مِن دنياي إِن قطعت
أَسباب وَصلي وَناآنى ذوو رَحِمي
وَما يفيد بَنو الأَيام حينَ أَرى
نَشر الصَحائف في برّ وَمجترم
هَل أَبتغي سَبباً أَو نافعي نَسبٌ
أَو مانعي مانح من سائر الأُمم
كَلا فَما غَيرَه أَرجو لَنائبةٍ
وَلا شَفيعاً إِذا ما أَوبقت وَصمي
إِنّ الحَياة التي يَسعى سِواي لَها
ظِلٌّ يَزول وَطَيفٌ جالَ في حُلُم
وَسَوفَ تَمضي فَلا ذو الجد يَنفعه
جدٌّ وَلا معدم يَبقى عَلى سدم
وَإِنَّما الدار دار لا فناء بِها
نَعيمها وَشقاها غَيرُ منصرم
وَلَيسَ إِلا رَسول اللَه شافعنا
لَدى الإِله مفيضِ الجُود وَالكَرَم
عَلَيهِ أَزكى صَلاة اللَه ما سفرت
شَمسُ الضُحى وَتجلّى البَدر في الظلم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن حسني الطويرانيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث818