تاريخ الاضافة
الخميس، 22 فبراير 2007 08:37:30 ص بواسطة المشرف العام
0 1700
يا طالبا لنهايات العلوم ولم
يا طالبا لنهايات العلوم ولم
تحكم مبادئها بالفكر والنظرِ
رام اطلاعاً على سر الخليقة في
فعل الطبيعة أعمى القلب والبصَرِ
محضتك النصح لا تعرض لسرهم
من غير خُبر ولا تغترَ بالخبرِ
للقوم عرف فمن يفطن له ظفرت
يداه أو لا فلا ينفكّ في خسرِ
فقس لتدرك مكنون العلوم فبال
قياس أطلع أقوم على عبرِ
الأمر في واحد لا غير معتدل
وما سواه فلغو غير ذي ثمرِ
وإنما أكثروا الأسماء مدهشة
للجاهلين فلا تغترّ وافتكرِ
وكل ما ذكروه في معادنهم
لغو وتشبيه مستور بمشتهرِ
والسر في الروح فاطلبها مطهرة
تناسختها صنوف الخلق في صورِ
ما زال ينقل في الأشباح صورتها
من ذي حياة إلى نبت إلى شجرِ
حتى ارتقت في جبال الإعتدال إلى
كمالها وهو رمز القوم في الحجرِ
فيها هباءان منحلاّن قد عقدا
بالبردي شاهق عالٍ ومنحدرِ
مما تحيَّرَ في أرض مقدسة
إن لم يهيّجه حر النار لم يطرِ
ميّزهما ثم خذ كلاً على حدة
بلا قذاة ولا شوب ولا كدر
إلا عوارض روحانية عرضت
بها لطائفُ لا يدركن بالنظرِ
فَصَعّدِ الأرض في الأثال تضربها
بالنار فهي تُهَبَيها بلا صورِ
كما رأيت صنوف النبت مطلعة
بالماء والشمس أنواعاً من الزهرِ
من بعد أن تظهر النيران قاهرة
ما كان من وسخ فيها ومن وضرِ
وجَسِّدِ الروح بالترداد فهو لنا
نار تحلّل ما يبقى من المَدَرِ
نوشادر القوم والدهن الذي كتمت
أسماؤه وهو منسوب إلى المررِ
وبَيّضِ الثُّفل واجعل لونه يققاً
فهو الرماد وفيه غاية الوطرِ
ثم اجعل الكل في التعفين تتركه
ميقات موسى وقد وافى على قدرِ
روح ونفس وجثمان يتمُّ بها
إكسيرنا وعليها بنية البشرِ
ينحل في الدفن ماء ثم تعقده
فهو الغنى لقليل المال مفتقرِ
هناك قد تمَّ إكسير البياض لذي
علم بمكنون سر الله في الفطرِ
فكرر العمل المذكور إنَّ ترا
كيب الصناعة أمرغير مختصرِ
ألقِ الخميرة في التركيب تودعه ال
تعفين بالزبل عند الدفن في الحفرِ
والحل والدهن دور وهو إن عطفت
منه الأعالي على ما تحتها بدر
وفيه مجرى الطباق السبع حالته
طورا وحالته بالنجم الزهر
ولم تزل حركات النيرين إلى
أن تم منها اجتماع الشمس والقمرِ
يزداد هذا وتفنى هذه أبدا
كاليوم والليل من طول ومن قصرِ
وكل عاد فمنحلٌ ومنعقدٌ
دماً ولحما ففكِّر فيه واعتبرِ
هذا هو السر في الحل الذي كتموا
أظهرته فهو باد غير مستتر
وسر تحميره قد ضربت لكم
في كشفه مثلاً تبيان مختصرِ
وهو الغذاء الذي في الكَبد صار دماً
وصار في الثدي مبيضا من الدرر
كذا دواؤك لين النار تلبسه
صبغا تولد فيه ظاهر الأثر
فإن أعدتَ إليه الحلَّ ثانية
والعقد زادك صبغا على القدرِ
والدهن والصبغ رمز غير ما ذهبت
إليه أفهام أهل الجهل والخورِ
والدهن ماء تجن الأرض باطنه
والصبغُ إنشاء خلق فيه منفطرِ
وهو النحاس بلا ظلِّ فزئبقنا
منه استفاد قتال النار في سقرِ
فإن صبرتَ على تحميره بحِمى
نار لطيف بلا حرق ولا ضجر
أولا فَزَنجرِ نحاسا محرقا وأعِد
عليه صبغ حديد خالص الزبر
ودهن صفرة بيض فاغمرنَّ به
ما قد علمت وقَطّره علىعَكَرِ
حتى إذا صار مثل الماء فارم على
محلوله مثله من فاحم الشعرِ
تجده كالقرمز المحلول يصبغ ما
بَيَّضتَ وزناً بوزن منه فاختبرِ
واطبخ دواءك في رفق فإنّ به
حسن التزاوج من أنثى ومن ذكرِ
والزرع بالماء يزكو وهو يغرقه
إن زدته فأقتصد في الماء واقتصر
وقطعك الماء عنه طول مدته
قبل الحصاد فساد فاسقِ في قَدَرِ
وانف الغرائب فالأركان تجمعها
أخوة في فتاء السن والكبرِ
قد أنشئت أربعا منواحد حدث
في آخر العمر شيخ وهو في الصغرِ
ولا تلائم روح غير جثتها
يوما وفي ذلكم ذكرى لمدّكرِ
ولاتغرنّك الأسماء فهي على آل
ألوان تظهر في أعقابها الأخرِ
وإن ظفرت بعقد الإنفصال له
فذاك والله عندي غاية الظفرِ
وإن وقفت على سر الخميرة لم
تحتج إلى العود فيها مدة العمرِ
فاصبر وفكر ولا تضجر لطول مدى
فالصبر مفتاح قتل قفل الحادث العسرِ
وإن هُديتَ إلى مكنون سرهم
فأحرز لسانك لا تحمل على غررِ
وإن رُزقتَ فلا تأسف على أحد
بالفضل واحذر مصير البغي والبطرِ
واعمل لعقباك فالدنيا بأجمعها
ما حزت فاغتنم الإحسان وادخر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الطغرائيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1700