تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013 06:53:53 م بواسطة المشرف العام
0 372
طَرِيقُ الْعُلاَ وَعْرٌ مَطيَّتُهُ الْجِدُّ
طَرِيقُ الْعُلاَ وَعْرٌ مَطيَّتُهُ الْجِدُّ
وهَلْ يَعْتَلي مِنْ غَيْرِهِ البَطَلُ الْفَرْدُ
إِذا وَهَنتْ فِيهِ الْقِلاصُ وَأدْبَرَتْ
فَذاكَ شَديدُ الْحَوْلِ مُحْتَمِلٌ جَلْدُ
يَخُبُّ فَلاَ الأَخْطارُ تَلْوي زِمامَهُ
وَلاَ عَنْ بَعيد الْقَصْدِ يُقْعِدُهُ الْجَهْدُ
سَئِمْتُ حَيَاتِي بَيْنَ قَوْمٍ فَضَائِلي
لَدَيْهِمْ يُغَطِّيها التَّدَابُرُ وَالْحِقْدُ
إِذَا ما بَدَتْ تَرْنُو إِليْهِمْ فَضيلَةٌ
تَصَدَّى لَهَا نَذْلٌ وَكرَّ لَهَا وَغْدُ
إِذَا كَانَ عَيْبِي بَيْنَهُمْ أَنَّنِي فَتىً
صَغِيرٌ وَشَعْرِي بِالشَبِيبة مُسْوَدُّ
فَمَهْلاً أَنَا النَجْمُ الَّذِي يُبْصِروُنَه
صَغِيراً وَيُخْفِي قَدْرَهُ عَنْهُمُ الْبُعُدُ
إِذا صالَ عَزْمِي فَهُوَ سَيْفٌ مُهنَّدٌ
لَهُ الْحِلْمُ وَالإِغْضاءُ مِنْ خُلُقِي غِمْدُ
تَمُدُّ الْمَعالِي نَحْوَ مَجْدِي رِقابَها
وَجُذَّتْ إذَا كَانَتْ لِغَيْريَ تمْتَدُ
ستَنْدُبُنِي الفُصْحَى إذَا مِتُّ قَبْلَها
وَماتَ الَّذي في النَّاسِ لَيْسَ لَهُ نِدُّ
إِذَا قَلَّ مالِي فَالْقَنَاعَةُ ثَرْوَتِي
وَما كُثْرُ قَوْمٍ ما وَرَى لَهُمُ زَنْدُ
وَرُبَّ غَنيٍ في احْتِيَاجٍ إِلَى يَدٍ
تَرُوحُ بما يَحْوي مِنَ الْمَالِ أَو تغْدُو
أَرَى الْمَالَ مِثْلَ الْماءِ يَخْبُثُ رَاكِداً
وَيُزْكِيهِ الاسْتِعْمالُ والأَخْذُ والردُّ
وَكَيْفَ يُفِيدُ الْمالُ وَهْوَ بِحِرْزِهِ
يُحيطُ بِهِ سُورٌ وَيَحْجُزُهُ حَدُّ
وَهَلْ قَطَعَ الصَمْصَامُ في جَوْفِ غمْدِهِ
وَهَلْ طَابَ نَشْراً قَبْلَ إِحْراقِهِ النَدُّ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الجارممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث372