تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013 09:55:15 م بواسطة حمد الحجري
7 2864
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنَّاجَةَ الأدَبِ
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنَّاجَةَ الأدَبِ
هَلاَّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ
أطَارَ نَوْمَكَ أَحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَا
فَبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمِّ والْوَصَبِ
وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدى مَا بَعَثْتَ بِهِ
شَجْواً مِنَ الْحُزنِ أَوْ شَدْواً منَ الطَّرَب
رُوحٌ مِنَ اللّهِ أَحْيَتْ كُلَّ نَازِعَةٍ
مِنَ البَيَانِ وَآتَتْ كُلَّ مُطَّلَبِ
أَزْهَى مِنَ الأَمَلِ البَسَّامِ مَوْقِعُهَا
وَجَرْسُ أَلْفَاظِهَا أَحْلَى مِنَ الضَّرَبِ
وَسْنَى بِأخْبِيَةِ الصَّحْرَاءِ يُوقِظهَا
وَحْيٌ مِنَ الشَّمْسِ أَوْ همْسٌ مِنَ الشهبِ
تُحْدَى بِهَا اليَعْمَلاَتُ الكُومُ إِنْ لَغِبَتْ
فَلاَ تُحِسُّ بِإِنْضَاءٍ وَلاَ لَغَبِ
تَهْتَزُّ فَوْقَ بِحَارِ الآلِ رَاقِصَةً
وَالنَّصْبُ لِلنيبِ يَجْلُو كُرْبَةَ النَّصَبِ
لَمْ تَعْرِف السَّوْطَ إِلاَّ صَوْتَ مُرْتَجِزٍ
كَأنَّ في فيهِ مِزْماراً مِنَ القَصَبِ
تُصْغِي إِلَى صَوْتِهِ الأَطْيَارُ صَامِتَةً
إِذَا تَردَّدَ بَيْنَ القُورِ وَالهِضَبِ
كَأنَّهُ وَظَلاَمُ اللَّيْل يَكْنٌفُهُ
غُثَاءَةٌ قُذِفَتْ في مَائِجٍ لَجِبِ
قَدْ خَالَطَ الوَحْشَ حَتَّى مَا يُرَوّعُهَا
إِذَا تَعَرَّضَ لَمْ تَنْفِرْ وَلَمْ تَثِبِ
يَرْنُو بِعَيْنٍ عَلَى الظَّلْمَاءِ صَادِقَةٍ
كَأَعْيُنِ النَّسْرِ أَنّى صُوّبَتْ تُصِبِ
هُوَ الْحَيَاةُ بِقَفْرٍ لا حَياةَ بِهش
كالمَاءِ في الصّخْرِ أَوْ كالمَاءِ في الْحَطَبِ
يَبِيتُ مِنْ نَفْسِهِ في مَنْزِلٍ خَضِلٍ
وَمِنْ شَبَا بِيضِهِ في مَعْقلٍ أَشِبِ
يَهْتَزُّ للجُودِ والمَشْتَاةُ بَاخِلَةٌ
وَالقُرُّ يَعْقِدُ رَأْسَ الكلْبِ بالذّنَبِ
تهْفُو إِلَيْهِ بَنَاتُ الْحَيّ مُعْجَبَةً
وَالْحُبُّ يَنْبُتُ بَيْنَ العُجْبِ وَالعَجَبِ
إِذَا تَنَقَّبْنَ إِذْ يَلْقَيْنهُ خَفَراً
فَشَوقُهُنَّ إِليْهِ غَيْرُ مُنْتقِبِ
تَرَاهُ كُلُّ فَتَاةٍ حِينَ تَفْقِدُهُ
في البَدْرِ والسَّيْفِ والضِّرغَامِ وَالسُّحُبِ
زَيْنُ الفِنَاءِ إِذَا مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ
لِلْقَوْلِ لَبَّاهُ مِنْهُ كُلُّ مُنْتَخَبِ
أَوْ هَزَّ شَيْطَانُهُ أَوتَارَ مَنْطِقِهِ
فَاخْشَ الأَتِيَّ وَحَاذِرْ صَوْلَةَ العُبُبِ
مَامَسَّ بِالكَفِّ أَوْرَاقاً وَلاَ قَلَماً
وَرَأْيُهُ زِنَةُ الأَوْرَاقِ وَالكُتُبِ
يَطِيرُ لِلحَرْبِ خِفّاً غَيْرَ مُدَّرِعٍ
في شِدَّةِ البَأْسِ مَا يُغْنِي عَنِ اليَلَب
إذَا دَعَاهُ صَرِيخٌ كَانَ دَعْوَتَهُ
وَإنْ دَعَتْهُ دَوَاعِي الذُّعْرِ لَمْ يُجِبِ
لاَ تَرْهَبُ الْجَارَةُ الْحَسْنَاءُ نَظْرتَهُ
كَأَنَّ أَجْفَانَهُ شُدَّتْ إِلَى طَنُبِ
جَزِيرَةٌ أَجْدَبَتْ فِ كُلِّ نَاحِيَةٍ
وَأَخْصَبَتْ في نَوَاحِي الخُلْقِ والأَدَبِ
جَدْبٌ بِهِ تَنْبُتُ الأَحْلاَمُ زَاكِيَةً
إِنَّ الحِجَارَةَ قَدْ تَنْشَقُّ عَنْ ذَهَبِ
تَوَدُّ كُلُّ ريَاضِ الأَرْضِ لَوْ مُنِحَتْ
أَزْهَارُهَا قُبْلَةً مِنْ خَدِّهَا التَّرِبِ
وَتَرْتَجِي الغِيدُ لَوْ كَانَتْ لآلِئُهَا
نَظْماً مِنَ الشِّعْرِ أَوْ نَثْراً مِنَ الْخُطَبِ
يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُ
سقَى العُهُودَ الْخَوالِي كُلُّ مُنْسَكِبِ
لِي بيْنَكُمْ صِلَةٌ عَزَّتْ أوَاصِرُهَا
لأَنَّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنَّسَبِ
أرى بعَيْنِ خَيالي جاهِليَّتكُمْ
ولِلتَّخيُّلِ عَيْنُ القَائِفِ الدَّربِ
وَأَشْهَدُ الْحَشْدَ لِلشُّورَى قَدِ اجْتَمعُوا
وَلَسْتُ أَسْمَعُ مِنْ لَغْوٍ وَلاَ صَخَبِ
مِنْ كُلِّ مُكْتَهِلٍ بالبُرْدِ مُشْتَمِلٍ
لِلقَوْلِ مُرْتَجِلٍ لِلهُجْرِ مُجْتَنِبِ
وَأَلْمَحُ النَّارَ في الظَّلْمَاءِ قَدْ نُصِبَتْ
لِطَارِقِ اللَّيْلِ وَالْحَيْرَانِ والسَّغبِ
نَارٌ وَلَكِنَّها قَدْ صُوِّرَتْ أَمَلاً
بَرْداً إِذَا خَابَتِ الآمَالُ لَمْ يَخِبِ
رَمْزُ الْحَيَاةِ وَرَمْزُ الْجُودِ مَا فَتِئَتْ
فَوْقَ الثَّنِيَّاتِ تَرْمِي الجَوَّ باللَّهَبِ
يَشُبُّهَا أرْيحي كُلَّمَا هَدَأَتْ
أَلْقَى عَلَى جَمْرِهَا جَزْلاً مِنَ الحَطَبِ
وَأُبْصِرُ القَوْمَ يَوْمَ الرَّوْعِ قَدْ حُشِدُوا
لِلْمَوتِ يَجْتَاحُ أَوْ لِلنَّصْرِ وَالغَلَبِ
يَرْمُونَ بِالشَّرِّ شَراً حِينَ يفْجَؤُهُمْ
وَرَايُهُمْ فَوْقَهُمْ خَفَّاقَةُ العَذَبِ
وَأَحْضُرُ الشُّعَرَاءَ اللُّسْنَ قدْ وَقَفُوا
وَلِلْبَيانِ فِعَالُ الصَّارِمِ الذَّرِبِ
أَبُو بَصيرٍ لَهُ نَبْرٌ لَوْ اتُّخِذَتْ
مِنْهُ السِّهَامُ لَكَانَتْ أَسْهُمَ النُّوَبِ
إِذَا رَمَاهَا كمَا يَخْتَارُ قَافِيَةً
دَارتْ مَعَ الفَلَكِ الدَّوَّارِ في قُطُبِ
وَأُغْمِضُ العَيْنَ حِيناً ثُمَّ أَفْتَحُهَا
عَلَى جَلاَلٍ بِنُورِ الْحَقِّ مُؤتَشِبِ
نُورٌ مِنَ اللّهِ هَالَ القَوْمَ سَاطِعُهُ
وَلَيْسَ يُحْجَبُ نُورُ اللّهِ بِالْحُجُبِ
تَكَلَّمَتْ سُوَرُ القُرْآنِ مُفْصِحَةً
فَأَسْكَتَتْ صَخَبَ الأَرْمَاحِ والقُضُبِ
وَقَامَ خَيْرُ قُرَيْشٍ وَابْنُ سَادَتِهَا
يَدْعُو إِلَى اللّهِ في عَزْمٍ وفي دَأبِ
بِمَنْطِقٍ هَاشمِيِّ الوَشْي لَوْ نُسِجَتْ
مِنْهُ الأَصَائِلُ لَمْ تَنْصُلْ وَلَمْ تغِبِ
طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُ الأيَّامِ وَابْتَهَجتْ
ومَرَّ دَهْرٌ وَدَهْرٌ وَهي لَمْ تَطِبِ
وَهُزَّتِ الرَّاسِيَاتُ الشمُّ وَارْتَعَدَتْ
لِهَوْلِهِ البَاتِرَاتُ البِيضُ في القُرُبِ
وَأَصْبَحَتْ بِنْتُ عَدْنَانٍ بِنَفْحَتِهِ
تِيهاً تُجَرِّرُ مِن أَذْيالِهَا القُشُبِ
فَازَتْ برُكْنٍ شَديدٍ غَيْرِ مُنْصَدِعٍ
مِن البَيَانِ وَحَبْلٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ
وَلَمْ تَزَلْ مِنْ حِمى الإِسْلاَمِ في كَنَفٍ
سَهْلٍ وَمْن عِزِّه في مَنْزِلٍ خَصِب
حَتَّى رَمَتْهَا اللَّيَالي في فَرَائدها
وَخَرَّ سُلْطَانُهَا يَنْهَارُ مِنْ صَبَبِ
وَعَاثَت الْعُجْمَةُ الْحَمْقَاءُ ثَائِرَةً
عَلَى ابْنَةِ البِيدِ في جَيْشٍ مِنَ الرَّهَبِ
يَقُودُهُ كُلُّ وَلاَّغٍ أَخِي إِحَنٍ
مُضَمَّخٍ بِدِمَاءِ العُرْبِ مُخْتَضِبِ
لَمْ يُبْقِ فِيهَا بِنَاءً غَيْرَ مُنْتقِضٍ
مِنَ الفَصِيحِ وَشَمْلاً غَيْرَ مُنْقضَبِ
كَأَنَّ عَدْنَانَ لَمْ تَملأْ بَدَائِعُهُ
مَسامِعَ الكَوْنِ مِنْ نَاءٍ وَمُقْتَرِبِ
مَضَتْ بِخَيْرِ كُنوزِ الأَرْضِ جَائِحةٌ
وَغَابَت اللُّغَةُ الفُصْحَى مَعَ الغَيَبِ
لَوْلا فُؤَادٌ أَبُو الفَارُوقِ مَا وجَدَتْ
إِلَى الْحَيَاةِ ابنَةُ الأَعْرَابِ مِنْ سَبَبِ
أعَزَّ مِنْهَا حِمىً رِيعَتْ كَرَائِمُهُ
وَكَانَ مَمْنُوعُهُ نَهْباً لمُنْتهِبِ
وَرَدَّ بِالمَجْمَعِ المَعْمُورِ غُرْيَتَهَا
وَحَاطَها بِكَرِيمِ العَطْفِ والْحَدَبِ
يَا عُصْبَةَ الَخَيْرِ لِلْفُصْحَى وَشِيعَتِها
حَيَّاكِ صَوْبُ الْحَيَا يَا خِيرَةَ العُصَبِ
هَلمَّ فَالْوَقْتُ أَنْفَاسٌ لَهَا أَمَدٌ
وَلاَ أقُولُ بأنَّ الوَقْتَ مِنْ ذَهَبِ
فَإِنَّمَا المَرْءُ فِ الدُّنْيَا إِقَامَتُهُ
إِقَامَةُ الطَّيْفِ وَالأَزْهَارِ وَالْحَبَبِ
الدَّهْرُ يُسرِعُ وَالأَيَّامُ مُعْجِلَةٌ
وَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَببِ
وَالمُحْدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَا
وَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ
وَالتَّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةً
عَلَى الفَصِيح فَيَا لِلْوَيْلِ وَالْحَرَبِ
نَطيرُ لِلَّفْظِ نَسْتَجْدِيه مِنْ بَلَدٍ
نَاءٍ وَأَمثْالُهُ مِنَّا عَلَى كَثَبِ
كَمُهْرِقِ المَاء في الصَّحْراءِ حِينَ بَدَا
لِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ
أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثمَّ حَارَبَها
مَنْ لاَ يُفرِّقُ بَيْنَ النَّبْعِ وَالغَرَبِ
وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍ
يَصُولُ بالْخَائِبَيْن الْجَهْلِ وَالشَّغَبِ
أنْتْرُكُ العَرَبيَّ السَّمْحَ مَنْطِقُهُ
إلَى دَخِيلٍ مِنَ الألْفَاظِ مُغْتَرِبِ
وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُ
لِمَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الدُّرِّ وَالسُّخُبِ
كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمَّا نُكرِّرُهَا
حَتَّى لَقَدْ لَهَثتْ مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ
وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ في جَوْفِ مُظْلِمَةٍ
لَمْ تَنْظُر الشَّمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرْتَقِبِ
كَأنَّمَا قَدْ تَوَلَّى القَارِظَانِ بِهَا
فَلَمْ يَؤُوبَا إِلَى الدَّنْيَا وَلَمْ تَؤُبِ
يَا شِيخَةَ الضَّادِ وَالذِّكْرَى مُخَلِّدَةٌ
هُنَا يُؤَسَّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ
هُنَا تَخُطُّونَ مَجْداً مَا جَرَى قَلَمٌ
بِمِثْلِهِ في مَدَى الأَدْهَارِ وَالْحِقَبِ
لَبَّيْكَ يَا مَلِكَ الوَادِي وَمُنْشِئَهُ
يَا حَارِسَ الدِّين وَالآدَابِ وَالْحسَبِ
هَذَا غِرَاسُكَ قَدْ مَاسَتْ بَوَاسِقُهُ
تُدَاعِبُ الرِّيحَ في زَهْوٍ وَفي لَعِبِ
المُلْك فِي بَيْتِكمْ كَسْباً وَمَوْهِبَةً
يُزْهَى عَلَى كلِّ مَوْهُوبٍ وَمُكْتَسَبِ
سَفِينَةٌ أَنْتَ مُجْرِيهَا وَكَالِئُهَا
مِنَ الزَّعَازِعِ لاَ تَخْشَى أَذَى العَطَبِ
وَأُمَّةٌ أنْتَ مَجْرِيهَا وَحَافِزُهَا
في حَلْبَةِ السَّبْقِ لاَ تُبْقي عَلَى القَصَبِ
وَدِيعَةُ اللّهِ صِينَتْ في يَدَيْ مَلِكٍ
للّهِ مُرْتَقِب للّهِ مُحْتَسِبِ
بَصِيرَةٌ كَضِيَاءِ الصُّبْحِ لَوْ لَطَمَتْ
غَيَاهِبَ اللَّيْلِ لم يُظْلِمْ وَلَمْ يُهَبِ
وَعَزْمَةٌ كَحَديدِ النَّصْلِ لَوْ طَلَبَتْ
زُهْرَ الكَواكِبِ نَالَتْ غَايَةَ الطَّلَبِ
قَدْ صَمَّمَتْ فَمَضَتْ عَجْلَى لِمقْصِدَهَا
تَحثُو التُّرابَ بِوَجْهِ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
فَانْظُرْ تَرى مِصْرَ هَلْ تَلْقَى لَهَا مَثَلاً
في صَوْلَةِ المُلْكِ أَوْفى قُوَّةِ الأُهَبِ
فَثَرْوَةٌ مِنْ سَريِّ العِلْمِ وَاسِعَةٌ
وَثَرْوَةٌ مِنْ سريِّ الْجَاهِ وَالنَّشَبِ
بَنَى فُؤَادُ بِنَاءَ الْخَالدِيِنَ مِصْرَ واحْتَجَبَتْ
فَإِنَّ بِرَّ يَدَيْهِ غَيْرُ مُحْتَجِبِ
مَنْ مُبْلِغُ العُرْبِ أَنَّ الضَّادَ قَدْ بَلَغتْ
بِقُرْبِ صَاحِبِ مِصْرٍ أَرْفَعَ الرُّتَبِ
أَعَادَ مَجْداً لَهَا مَالَتْ دَعَائِمُهُ
فَيَا لهَا قُرْبَةً مَنْ أَعْظَمِ القُرَبِ
وَحَفَّهَا بِسِيَاجٍ مِنْ عِنَايَتِهِ
كَمَا تُحَفُّ جُفُونُ العَيْنِ بالهُدُبِ
إِنْ عَقَّهَا أَهْلُ وَادِيها وَجيرَتُها
فَأَنْتَ أَحْنَى عَلَيْهَا مِنْ أَخٍ وَأَبِ
رَأَتْ بِرَبْعِكَ عِزَّ المُلْكِ فَانْصَرَفَتْ
عَنْ ذِكر لُبْنَى وَذِكْرَى رَبْعِهَا الْخرِبِ
لاَذَتْ بِأَكْبَرِ مِعْوَانٍ لِذِي أمَلٍ
نَاءٍ وَأَشْرَفِ عُنْوَانٍ لِمُنْتَسِبِ
عِشْ لِلْكِنَانةِ تَبْلُغْ أَوْجَ عِزَّتِهَا
وَلْلعُلاَ وَالنَّدَى وَالعِلمِ والأدَبِ
وَعاشَ فَارُوق نَجْماً في تأَلُّقِهِ
سَعْدُ السُّعودِ وَفِيه مُنْتَهَى الأَرَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الجارممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2864