تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:23:57 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:25:53 م
0 208
باسم إله الخلق ذي الجلال
باسم إله الخلق ذي الجلال
والطَّول والإفضال والنَّوال
والحمد لله العلي المنَّان
مهذَّب اللسان بالبيان
من أبدع الخلق بلا مثال
وخلق الإنسان من صلصال
ثم الصلاة والسلام أبدا
على النبي الهاشمي أحمدا
وآله وصحبه ألامجاد
ما صاح قمريٌّ على الأعواد
وبعد فالجاني حسين القاري
نجل ابن عيثان الفتى الأخباري
يقول يا قوم اسمعوا مقالي
حقاً أقول ليس بالمحال
فليستمع ماذا يقول الجاني
من نظمه الدُّرِّ مع العقيان
لا بدّ للتكليف من توقيف
من الحكيم القادر اللطيف
ما دام تكليف العباد باقِ
لا يُرفَع التوقيف باتفاق
لأنّ تكليفاً بلا توقيف
يليق بالظالم والضعيف
وإن تكليفاً بلا توقُّف
يرجع قبحه إلى المكلِّف
وقد علمت أنَّ خلاَّق الورى
منزةٌ عن كلّ نقصٍ وافترا
فلا يجوز أن يكلِّف أحدا
بدون توقيفٍ زماناً أبدا
والقول بالتصويب غير جائز
حتى لدى الأطفال والعجائز
قال أرسطو في الكلام المعتبر
الشَّرُّ أمرٌ عدميٌّ لا مفر
من أن يكون عدم الكمال
أو عدم الذات بلا محال
ويقبح التكليف بالسقيم
من الإله القادر الحكيم
والامتثال بمراد الربِّ
فعلاً وتركاً يا كريم اللب
لا يتأتَّى في ظنون المجتهد
إذ قلَّما مع المرادِ يتّحد
لا سيما في صورة النسيان
والخطأ الناشي من الحسبان
فيبقى تكليف الورى بلا عوض
أو خالياً مع الخطأ عن الغرض
إن نُسب الفعل إلى ربّ الورى
فيلزم الثاني بلا شكٍّ عرى
أو لا فلا شَك في لزوم الأول
يا من عليه في الذكا معوَّلي
مع أنَّ في الثاني خلاف الشيعة
ويلزم القول به شنيعة
ويلزم الأوّلَ تكليف الورى
مع الوقوع في الألم يا من درى
كذا التشهي فاعتبر مقالي
وغص ببحر الفكر لِلألي
وكونث تكليفِ الورى لم يرتفع
والقول بالعلم محالٌ ممتنع
وغير ما يطاق لا يمكن أن
يعزى إلى رب العباد ذي المنن
وكن لحم الميت عند المخمصة
يجوز أكله بدون مَنقصة
أو يلزم التكليف بالمحال
من واجب الوجود ذي الجلال
وأنَّ ظن المجتهد قد أجمعوا
على اقتفائه وقِدماً أزمعوا
من أجل ذلك صارت الرعية
صنفين فاسمع عمّت البلية
على العوام ثم أهل الفقر
في أينما كانوا ولو في البحر
فان أردتَ يا فتى جواب ذا
فأصغِ للقول وقل يا حبذا
العلم نورٌ واضحُ الطريق
لمن أراده بلا مضيق
وجانَبَ اللجاج والمباينة
فإنَّه يراه كالمعاينة
والقول إنما يقول المجتهد
حتى إذا كان الطريق متحد
لكنما الطريق غير منحصر
فيما يقوله فلاحظ واعتبر
واسمع هُديتَ الرشدَ ما أقول
وافهمه فهم مَن له معقول
بأنَّ قبحَ الظن يا جماعة
لم يرتفع حتى قيام الساعة
قد صيَّروا الظن شبيه الجيفه
وقبحها شرعي بدون خيفه
ويقبل التخصيص حكم النقل
ولا كذاك صح حكم العقل
فباب تكليف الورى مفتوح
عليه نورٌ ساطع يلوح
فحيث قد صحَّ الدليل عندي
بأنّ فتح الباب أمرٌ بُدّي
وأن عصمة الإمام لازمه
فالفرع تلو الأصل بالملازمة
فانحصر التقليد في الدليل
من دون ريب فاقتفوا سبيلي
مَن جاهد النفس وخاف ربَّهُ
يُؤتى من العِلم الشريف إربه
فجاهدوا معاشر الإخوان
ولا تلوموا تابعَ البرهان
مَن سار من غير الطريق لم يصل
لو كان سيره حثيثاً متصل
إن قيل إنَّ القبحَ قد يحول
أقول ما بالذات لا يزول
إن قيل ما تقول في الشهادة
بل كيف تصنع أنت في العبادة
أقول إني تابعُ النصوص
وقد أتانا النصُّ بالخصوص
أنَّ المناط مطلق الشهادة
بشرطها لا الظن والإفادة
إن حصل الظن وإن لم يحصلِ
بلا امتثال الأمر والنصِّ الجلي
إن قيل كيف القطع في الآثار
مع احتمال الكذب في الأخبار
قلنا مناط الأخذ علم الوضعِ
لا لإحتمالٍ عارضِ من وضع
إن قيل كيف الجمع في الأضداد
العلم ثم الإحتمال العادي
قلنا طريقُ العلم بالبرهان
والإحتمال من طريقٍ ثاني
ولا يجوز الأخذ باحتمال
ورفضُ علمٍ جاء باستدلال
إن قيل إنَّ الدسَّ في الآثار
قد صار مشهوراً بلا إنكار
مع احتمال السهو من رواةٍ
وشنعة التحريف من غلاةٍ
أقول كيف القطع في هذا الزمن
يحصل أنّ مقتدانا ابن الحسن
حيٌّ بلا ريبٍ ولا إنكار
مَن شك في هذا هَوَى في النار
مع احتمال الموت للإنسان
لو كان في مشيَّدِ البنيان
مع ما جرى العادات في الطباع
وحكَمَ العقلُ بلا امتناع
بأن هذي البنيةَ العليلة
لا تبق هذي المدةَ الطويلة
فكلما قلتم هناك قلنا
نحن هنا وللمراد نلنا
إن قلتمُ لحفظه الشريعة
أقول هذي حجة منيعة
لكنَّ في التوقيف هذا يجري
بدون فرقٍ يا كريمَ النجر
حفظ الكلام مثل حفظ البشر
مقدورة عقلاً بدون منكر
وحفظه المعصومَ كالمقدمة
لحفظه التوقيفَ ذا المقدمة
فالحكم يجرى بطريق أولى
في حفظه توقيفنا يا مولى
إن قيل ما تصنع بالدلالة
وأنها ظن بلا محالة
وأنّ كلَّ من له سجية
مُصرِّحٌ بأنها ظنيَّة
أقول إنّ الأخذ بالخصوص
منحصرٌ في ظاهر النُّصوص
إنَّ المناط ما يفيد النصُّ
لا ما يؤدي ظنّنا المختصُّ
إنَّ الكلام في الصدور القطعي
لا سيَّما الكافي عظيم النفع
فلا نشك فيه نحن أبداً
مَن عَمَلَ اليومَ به نال الهدى
والواجب العقلي على الديَّان
حفظ المعاني في مدى الأزمان
فافهم هداكَ الله للرشاد
حفظ المباني صار كالمبادي
القصد حفظ اللبّ للأفهام
لا قشرة الملفوظ في الكلام
ثم الكلام في الصدور القطعي
وفي مؤدّاه عظيم النفع
وصلي يا ربِّ على خير الورى
محمّد المبعوث من اُم القرى
وآله وصحبه الكرام
ما انهلَّ وسميٌ على ثمام
والتابعين لهمُ والشيعه
ما دامت لهم مطيعه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين آل عيثانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث208