تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:44:20 م بواسطة حمد الحجري
0 364
زارت وقد ملأ الدلال ثيابها
زارت وقد ملأ الدلال ثيابها
عذراء أحسن ما رأيت شبابها
من بعدها هجر الركاب واطفئت
نار السمير وأغفلت رقابها
مذعورة حذر الرقيب كأنها
نظرت حبائل قانص فأرابها
محجوبة غيداء يوصدها الحيا
ما فارقت للمستريب حجابها
هيفاء مائسة القوام تربية
حسناء أخجل حسنها أترابها
أخذت تقرط بالعتاب مسامعي
غنجا فتمزج غنجها وعتابها
فلثمث موطء خطوها ولو أنني
أنصفتها حبا سففت ترابها
وضممتها حتى نثرت عقودها
ولثمتها حتى أمطت نقابها
فدعت على الزرق الروي وإنما
قلبي له قبل السؤال أجابها
نبهت معسول الشمائل أغيداً
عشق السلاف فلا يملّ شرابها
أخذ الطلى صرفا فدار صحافها
وأخذت أمزج بالمدام رضا بها
حمراء مثل الجلنار رأيتها
وأرى كمنتثر الجمان حبابها
تبراً أذيبت في الكؤوس كأنما
الساقي تناول قرطه فأذابها
أذكى من المسك العبير قديمة
هرم على عهد المسيح أصابها
سقيا لأيام الغوير وعالج
جلبت إلي كؤوسها وكعابها
أنعم بهاتيك الليالي إنها
سبرت علي وما علمت حسابها
خلعت عليّ شبيبتي من بعدما
طرق المشيب عوارضي فأشابها
كعشية زفتّ بها مقصورة
حوراء قد وسم العفاف ثيابها
من ذلك النسب القصير وعصبة
ضربت على قبب السماء قبابها
لمهذب زاكي الأرومة ماجد
من يومه عشق العلى فأصابها
من فتبة إن غالبوا في حلبة
لا تستطيع الأكرمون غلابها
ما أغلقت في الجدب باب نوالها
حيث المكارم أغلقت أبوابها
من كل أصيد هاشمي طأطأت
لجلاله صيد الملوك رقابها
كالعيلم المهدي من جعلت له
علماؤها في المشكلات مآبها
كم قد أبان لها رموز غوامض
وأجاب عما لا تطيق جوابها
وحجاب مشكلة تقاعس دونه
هذا وذلك قد أماط حجابها
قد خاض لجة بحر علم زاخر
ما خاض ذو فضل سواه عبابها
فإذا دعت أم العلى أبناءها
لسوابق سكت الورى وأجابها
لما امتطى قنن المكارم ألزم
المجد المؤثل رجله وركابها
فلقد حوى جمع المفاخر يافعا
فشأى البرية شيبها وشبابها
ماذا يريد المجدبون من الحيا
أو ما كفلت طعامها وشرابها
حثت ركائبها وحاشا أنها
لسوى مناهله تحت ركابها
فهم الألى شمخوا بألوية العلى
ركزوا على كبد السماء حرابها
إن أطفأت في المحل نيران القرى
رفعوا على قنن الجبال شهابها
دع عنك عد جفانهم فلقد غدت
مثل الدراري لن تطيق حسابها
دمتم بني الوحي الكرام بنعمة
أبدا تطرز بالسرور ثيابها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث364