تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:45:02 م بواسطة حمد الحجري
0 188
هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا
هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا
تصطفيه أما صفا أو حديدا
إن قلبي أذابه الوجد حتى
سال من مقلتي دما وصديدا
دهمتني من الزمان خطوب
صبغت لي أيامي البيض سودا
صدعتني وكنت صلداً صليبا
رب خطب يصدع الجلمودا
أزعجتني باللوم خلو الحشايا
رقدت ليلها وبت سهيدا
عللت نفسها تحاول صبراً
كل صبر تظنه محمودا
بأبي أنت إنزعي ما بقلبي
من سقام وحمّليه القودا
وانظري بعد ذاك من كان منا
أصبح اليوم مثقلا مجهودا
هذه نكبة دهت فاستشاطت
وتهادت لنا بنودا بنودا
حمل المسلمون بنداً وبنداَ
حملته الإسلام والتوحيدا
نزعت من يمين هاشم سيفاً
مشرفياً مشطباً محدودا
وقناة خطية ما الينت
عند غمز قد قصفتها عقودا
يا فقيداً نأى وأي فقيد
أصبح الدين بعده مفقودا
قد لوت صالحاً فألوت لواء
كان في رمح عزها معقودا
ما فقدناه واحد العد لكن
قد فقدنا من الكرام عديدا
عز عنه العزاء لولا التسلي
بهمام زاد المعالي مشيدا
بأبي قاسم وأنعم بشهم
لمس الشمتري ورام مزيدا
كنجوم السما إذا غاب منها
كوكب كان مثله موجودا
عالماً عاملا تقياً نقياً
فاضلا كاملا حليما رشيدا
فنوالا سيباً هتوناً هطولا
كالغوادي يسقي قريباً بعيدا
وعلوماً جماً وذهناً ذكياً
ومقالا فصلا ورأياً سديدا
لو تراعي يراعه حين يملي
لتصّفحت لؤلؤاً منضودا
وتراه قد قام فينا خطيبا
مستطيلا قد قام يوما جديدا
وهو يجري كالسيل أم حضيضا
قلت قسا بل كان قس بليدا
وترى حوله الحسين أخاه
قلت بأبي رتاج قد طبن عودا
قد اقيما بعقر بيت علوم
طال فضلا شرافة وعمودا
أيها السيدان صبراً فأنتم
قدوة الناس سيداً ومسودا
وعزاء بشبله لعمري
كاد أن يمسك الدراري صعودا
هادي الأكرمين للجود طفلا
مرتدي سملة الفحار وليدا
حسن والعزاء فيه جميل
كاد في فضل من مضى أن يزيدا
يا بني الوحي ليس أول رزء
قد رزيتم به فكان جديدا
أنسيم يوم الطفوف وما قد
جرّعوه أباءكم والجدودا
قد أحاطت بكم كتائب كفر
منعوهم من الفرات الورودا
حاولوهم يلوون للضيم جيداً
كيف تلوي الكرام للضيم جيدا
فانوف حمية وحجور
طهرت مولداً وطابت وليدا
ذاك حتى قضوا حقوق المعالي
وأقاموا لها العوالي شهودا
نازلوهم حتى أبيدوا فكانت
نزلة الموت رفعة وصعودا
لهف نفسي لعصبة المجد صرعى
كالأضاحي مستفرشين الصعيدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث188