تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:45:20 م بواسطة حمد الحجري
0 248
هوّمت يا جفنى وكنت سهيدا
هوّمت يا جفنى وكنت سهيدا
وطرقت يا عصر الشباب جديدا
وعطفت يا دهري فلنت جوانبا
قد كان ألينها إلي حديدا
وصفوت يا وردي فطبت وطالما
بالبعد كنت الآجن المورودا
وغدوت يا ليلى نهاراً بعدما
كانت يويماتي ليالي سودا
بركائب خوص براهن السرى
وغدت تقل من الجبال القودا
حتى إذا كادت تريح على الحمى
وسمت بغرة قاطنيه سعودا
عطنت فما خلعت أزمة سيرها
إلا لبست من السرور برودا
لاثت على كشحي أردية الهنا
والبشر حتى ثلثت لي العيدا
يا سعد بكر مثل طائر روضة
لتزف من سرح الخرائد خودا
من ذلك البيت الذي رفعت له
كف العلوم دعامة وعمودا
رفت لأكرم من تلفع بالعلى
وأبان من نهج العلوم جديدا
لو قست قسا فيه كان مفأفأ
قس وقست أياس كان بليدا
لا غرو أن خفقت قوادم عزّه
فشأت خوافيه الجبال القودا
فهو ابن من علم الأكارم أنه
ساد الكارم والداً ووليدا
الهادي المهدي والعلم الذي
ألقت له علماؤها الأقليدا
من في البسيطة غيره أنا لا أرى
فوق البسيطة غيره موجودا
مولى البرية والأنام عبيده
ومن السعادة أن تكون عبيدا
بحر تلاطم بالعلوم فلا ترى
لعبابه قعراً ولا تحديدا
زانت يد الأيام فيه فروعها
فتخال في أجيادهن عقودا
قد قاد صيد بني الملوك جميعها
ماذا تقول بمن يقود الصيدا
وجدت بأول خطوة رجعت بها
لمقاله التأييد والتسديدا
طود سما علما فكان سنامه ال
تقوى وجانبه تفجرّ جودا
جود له رقل القطار وأقبلت
تخدو نجائبه تجوب البيدا
حتى إذا وردت عليه عفاتها
صدرت فطابت مصدراً وورودا
قد كاد بيت العلم يعفو رسمه
لو لم يكن بيت الهدى موجودا
قد أحكم المهدي قعر أساسه
وازاد ركن صراحه تشييدا
هم صفوة الأيام والغرر التي
سطعت بناصية الزمان سعودا
نيطت مساعيهم على أجيادها
أرأيت عقد الغادة المضودا
سادوا فكل محدث عن غيرهم
بالفضل كان حديثه مردودا
جادوا فكل مؤمل لسواهم
نيلا تخطى حظه المقصودا
قالوا فكل مخالف لمقالهم
هجر الكتاب وخالف المعبودا
لولا ترى الندب المفدى جعفراً
أرأيت طوداً شامخا إملودا
ورأيت بحراً زاخراً متفاعما
قد ساغ منتهلا وطاب ورودا
فتراه والوفاد في أبوابه
زمراً قياما حولها وقعودا
متهللا متملقا لوفوده
حتى تظن الوافد الموفودا
يجري فتجري الأكرمون إلى العلى
فيقيس في شبر الكرام بريدا
حتى حوى قصب السباق فأبصروا
فرأوا عليه لواءه معقودا
أمكلفا نفسا بعد صفاته
كلفتها ما لا تطيق عديدا
علما تقى فضلا فخاراً سؤداداً
كفا كمنهمر الغمائم جودا
وترم أن تحصي مساعي صالح
المشرقات سوالفا وخدودا
حسدوه إذ حكت مناكبه السها
فضلا لقد كان السهى المحسودا
إذ نال من جسد الهداية منكبا
زرت عليه يد العلوم برودا
وإذا التوت للأكرمين أنامل
فعليه كان الخنصر المعقودا
وأظنها مشبوحة عن غيره
فلقد غدا في المكرمات فريدا
إلا محمد حيث كان شقيقه
علم الهدى بحر الندى المورودا
يجري علىخطواته أنى جرى
حتى ارتدى التوفيق والتسديدا
من معشر ما فاخروا في حلبة
إلا تقوم المكرمات شهودا
آباؤهم خير الورى آباؤهم
وجدودهم خير الأنام جدودا
إني وإن طرق المشيب عوارضي
ولبست من حلل الوقار جديدا
وزجرت عن مدح الأنام نشائدي
حتى ظننت قريحتي جلمودا
لكن هناك مناقب غدت الورى
ضربين فيها حامداً وحسودا
فأردت أوضح بعضها فوجدتها
مثل الدراري لا تريد فريدا
أو ليس قد نشر الإله لواءها
فتراه في كبد السما معقودا
فخذوا اليكم رائقا بمديحكم
نظما يفوق اللؤلؤ المضودا
من مخلص محض المودة فاغتدى
فيها كمجدكم الأثيل فريدا
دمتم بأرغد نعمة ما هيمت
ورق السرور وغردت تغريدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث248