تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:48:18 م بواسطة حمد الحجري
0 296
وريانة الأعطاف عاطشة الخصر
وريانة الأعطاف عاطشة الخصر
بعيدة مهوى القرط مثقلة النحر
مهفهفة الأعطاف مهضومة الحشا
مرجلة الأبراد طيبة النشر
فحاجبها شحط وأما جبينها
فصلت وأما ثغرها معدن الدر
خلوت بها والركب طاف به الكرى
وغاب رقيب الحي عنا فلا يدري
بليل يهيماللون أرخى سدوله
فأردف حتى ظل فيه القطا الكدري
على سفحات السفح من أيمن الحما
على الروضة الغناء من منبت السدر
تعاتبني إني أبوح بحبها
وتلك دموع كنت أودعتها سرى
بأيام هجر أعقبتها بوصلها
بها كنت مطوى الضلوع على الجمر
فهب لنا ساق صبيح كأنما
تدلى على البطحاء من فلك البدر
أغن غضيض ينفض المرد شادز
يعلم هاروتا وماروت للسحر
يدير صحافا من لجين نقية
بها كمذاب التبر صافية الخمر
لها حيب مثل الجمان كأنما
تساقط منثور الحباب من العقر
فبتنا نشاوى والعفاف يلفنا
فخد على خد وصدر على صدر
فيالك من ليل بلغت به المنى
وفزت بأقصى ما أرجيه من دهري
كليلة زفت منبني المجد والعلى
عفيفة مهوى الذيل مرهوبة الخدر
لقد شمخت فضلا على كل ليلة
كما شمخت في فضلها ليلة القدر
إلى من تسامى رتبة مشمخرة
بسؤدده من دونها رتبة النسر
بآبائه سر النبوة مودع
وقد كاد أن يسري إلى ذلك السر
فكم فيه من آيات علم تحصنت
فسارت مسير الشمس في البر والبحر
فإن كنت لم تعلم بتقواه سل بها
ظلام الدجى من قام للشفع والوتر
ومن ذا يناجي الله والناس هجع
يسبحه فيه إلى مطلع الفجر
يمينا بأعلام المحصب من منىً
وزمزم والبيت المحرم والحجر
بأن الورى لو انصفت علماؤها
لسارت على آثاره حيث ما يسري
فكم من فروع غامضات دقيقة
تفرع عن فكر أدق من السحو
وكم مشكلات قد أجاب سؤالها
وقد قال مثني الوسائد لا أدرى
وكم بات ريانا لسان يراعه
ينضد منثور اللئالي من الحبر
فهيهات إن أحصي بنظمي صفاته
فإن مزاياه تجل عن الحصر
إذا عبست شهب السنين وقطبت
حواجبها والقطر ظن على القطر
وقد أطفأت نار القرى سادة الورى
وأصبح لا يقرى الكريم ولا يقرى
تشب له فوق الرواسي مقابس
عراقبة قد كاد يبصرها المصرى
يجود بلا من عليك ولا أذى
وكم من جواد يمزج الحلو بالمر
فتى طبق الأقطار جوداً ونائلا
بمرزمة تهمي على العبد والحر
تود ذوو الآباء يتما لأنها
تراه على الأيتام كالوالد البر
فخذ لك بكراً قد تحلت بمدحكم
تطوف على ناديك كالناهد البكر
تزف وما غير القبول صداقها
فإن قبلت قد أدركت منتهى المهر
وما زفها فقر إليك وحاجة
إذا كنت قد حييت أنت فما فقرى
وجودك لي فيه غناء وثروة
فلا زلت موجودا كما لم أزل مثر
فدمتم بني المهدي ما هبت الصبا
على الدوح أو غنى على بأنه القمري
بعيش رغيد لا يصافحه الأذى
تصافحه كف المسرّة بالبشر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث296