تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:48:33 م بواسطة حمد الحجري
0 199
وناع نعى يا ليتني قبل أن نعى
وناع نعى يا ليتني قبل أن نعى
أصم ولم يخلق لي الله مسمعا
جرت عيني اليمنى فلما زجرتها
عن الجهل بعد العلم أسبلتا معا
وما لي لا أبكي ولو أن أعيني
ملكن البحار السبع ينفذن أدمعا
لرزء على الإسلام قد كان شطره
وشطر بكل المسلمين توزعا
أصات به الناعي بأندية الحمى
فعمّ بني الدنيا عزاء وأسمعا
بفيك الثرى حملتني ما لو أنه
تحمله الصم الصليد تصدعا
وأفنيت صبراً بحجم الخطب دونه
فمن بعدها لم يبق للصبر موضعا
مضيت أبا موسى ولم تدر أنه
نعيت إلى المهدي سبعاً وأربعا
نعيت الهدى والعلم والحلم والتقى
فأصبح ربع الذين عريان بلقعا
لقد جب من عليا لويّ سنامها
وأصبح عرنين البهاليل أجدعا
فتى حلقت فيه قوادم عزّه
بحيث السهى من قبل أن يترعرعا
ترحل والمعروف باق كأنه
سحاب أغاث الناس ثم تقشعا
أبا صالح صبراً وإن كان رزؤكم
إذا غشي الطود الأشم تزعزعا
ولكن فيك القدوة اليوم للورى
يروك إذا ما أدهم الخطب مفزعا
إليك أشارت بالأصابع عشرها
وما رفعت يوما لغيرك إصبعا
أحطت بهذا الدين حوطة حافظ
فكنت وهذا الدين قلباً وأضلعا
عليم بأسرار العلوم كأنما
بك الله أسرار النبوة أودعا
لو أسيت بالشهر المحرم أحمداً
فإن ابنه بالبارقات توزعا
لنا ولك السلوى ببدر هداية
على مطلع الجوزاء يرتاد مطلعا
أبو حسن أكرم به حائز الثنا
مساعيه بيض والكريم وما سعى
تجمع أشتات العلوم جميعها
وما لازم التسهيد إلا ليهجعا
فلا أصل إلا أصله من يراعه
ولا فرع إلا عن ذكاه تفرعا
وفي كوكب العلم المنير محمد
ومن بثنيات المعالي تطلعا
تلفع بالمجد المؤثل يافعاً
وقد ودّ فيه المجد أن يتلفعا
نعم وحسين سلوة العلم والتقى
ومن كان للمعروف عينا ومسمعا
عصابة مجد ما ذكرت حديثهم
بأندية المعروف إلا تضوعا
ولا زال يسقي الله بالعفو والرضا
ضريحاً به قد كان جسمك مودعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث199