تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:50:34 م بواسطة حمد الحجري
0 313
اليوم دوح الأماني قد غدا خضلا
اليوم دوح الأماني قد غدا خضلا
وطير سعدي على أعواده هدلا
اليوم أصبح سهمي صائبا غرضي
والحمد لله لا حاب ولا خصلا
قد بلغتني الليالي منتهى أملي
والأمر غايته أن تبلغ الأملا
أصبحت في ظل بيت قد سمت شرفا
أركان علياه حتى زاحمت زحلا
بيت أطل عليه الوحي مكتنفاً
شرافتيه إلى أن خلته نزلا
نيطت سرادق علياه على عصب
لم يذكروا للعلى إلا وقيل بلا
من كل أبيض يستسقى بغرّته
صوب الغمام إذا ما عارض بخلا
قصيرة في الورى أحسابهم فإذا
مدوا إلى المجد طاولوا الجبلا
لو أنها أرسلت في عصرنا رسل
بعد النبي لكانوا كلهم رسلا
ولا غضاضة فالمهدي شيخهم
سرت مزاياه حتى أصبحت مثلا
علامة قد أشاد الدين وانطمست
أعلامه حيث لم تبصر به طللا
حاك النهى شملتيه عند مولده
فما ترعرع إلا كان مشتملا
حصن الشريعة حاميها مشيدها
مصباحها حيث ديجور العمى سدلا
قد أصبح العلم لا يبغي به بدلا
وكيف يبغي بيسوب الهدى بدلا
فكم فرائد من علم يسمطها
سمط اللئالي بها جيد العلوم حلا
مثل الفتاة إذا حطت قلائدها
في جيدها فتحلى بعدما عطلا
فلو ترى حلبات الفضل حين جرت
بهن والقوم ذا صال وذاك تلا
وقد حوى قصبات السبق دونهم
لخلت للآن جري المذكيين غلا
طارت به حيث حك النجم منكبة
قوادم لو تراها العلم والعملا
لولاه لم يتعزّ الدين في أحدِ
عن مثل يوم أبو المولى به رحلا
وكيف يسلى فتى قام الوجود به
وأنهج الله في أقلامه السبلا
فكم جرت مقلة الدين الحنيف له
وطالما كان إذ قد كان مكتحلا
لكن أبو جعفر فيه السلو لنا
وللتقى وبه الدين الحنيف سلا
من جعفر لو تراه خلت راحته
سحابة ونداها وابلا هطلا
في حسن خيم رقيقات مهذبة
اشتارهن إذا ما اشترتها عسلا
كأنما الكون ما فيه سوى رجل
يدبره وأراه ذلك الرجلا
كأنما مقل الأيام قد عشيت
فكان كالكحل في أجفانهن جلا
تلوي على مثلك العليا خناصرها
لما وطأت الثريا رفعة وعلا
جهلا مساعي أبي موسى اعددها
لا أستطيع ولو عددتها جملا
علامة قد حوى علماً فقرطه
حلما وألبسه معروفه حللا
كأنه وأبا الهادي إذا قرنا
بابا رتاج على أهل النهى قفلا
الصالح العمل المعطي بغير أذى
وأكرم الناس من أعطى النوال بلا
تصوب من غير وعد سحب نائله
وكم كريم إذا استوعدته بخلا
أحاط في كل باب للعلوم فلو
أن ابن سينا يباريه لما وصلا
نعم محمد قد قفى ماثره
وقام يكرع في عليائه عجلا
حوى العلوم وما نيطت تمائمه
فكان مثل مجرّ السيل إن سئلا
ولا أرى كالحسين الألمعي ومن
بنى الفخار له فوق السهى كللا
يداه يمناه يمن الورى وغدت
يسراه يسر بها تستخصب المحلا
إلية يا بني فهر بمن رقلت
له الملبون تطويها فلا بفلا
أراكم زبدة الدنيا وقد مخضت
مخض الحليب ومن أيامها مقلا
أنتم وردتم حياض المجد مترعة
والناس قد لعقت من بعدكم وشلا
خذوا إليكم فريد النظم نضده
صافي الوداد وكان القاصر الخجلا
رصعته بمساعيكم وجئت به
أرجو القبول فيا بشرى إذا قبلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث313