تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 09:51:29 م بواسطة حمد الحجري
0 253
قد عاد عصر الصبا غضاً وريعان
قد عاد عصر الصبا غضاً وريعان
واسترجع الدهر أيام بنعمان
من بعد ما قد غدا بالشيب مشتعلا
فودي والبسني أطمار رهبان
خلعت ثوبيهما عني فسربلني
من الشبيبة والأفراح ثوبان
فأسفر البشر في ديجور أحزاني
فقمت أسحب بالنعماء أرداني
فأصبحت روضة النادي وقد يبست
ريانة الشيح والقيصوم والبان
علت فوقها ورق النهى طربا
تشدو فتمزج ألحاناً بألحان
إن لم تكن طوّقت جيدي بحليتها
فإنها شنفت بالصدح آذاني
فبات ساهر جفني كله وسن
وطالما بت ليلى غير وسنان
هذي ركائب أهل المجد قد وفدت
تطوي المفاوز أحزاناً بأحزان
خوص مراسيل مثل القود قدر قلت
بمثلها منبني فهر بن عدنان
فاليوم نعلو على الدنيا بمقدمهم
فلا يطاولنا قاص ولا دان
وافت ركائبهم حتى إذا عطنت
تأرجت بالحما أضغاث ريحان
فأشرقت من ذرى أكوارها شهب
كأن أكوارها مقبول قربان
نور التقي تجلّى خير من رقصت
به الركائب من حي ومن فان
سامي الدعام خدين العلم من شمخت
به العلوم على أكناف كيوان
فقل لمن قد غدا جهلا يطاوله
ما بين أوج السما والأرض شتان
بحران للعلم في الدنيا فأولها
مهدي الورى وتقي بحره الثاني
لو أن بهرام يدري في تولده
لما تكلف أهراما وبراني
أو أن سحبان يدري في بلاغته
لما رضي خطبا تنمي لسحبان
جلت مفاخره عمن يماثلها
كأن آياتها آيات قرآن
طارت به حيث حك النجم منكبه
من غامض العلم والتقوى جناحان
أشادت للعلم أركانا فأحكمها
من بعد ما قد غدا من غير أركان
ألقت له علماء الدهر مقودها
وقبلها العلم ألقى فضل أرسان
قالوا وقال ولكن كان مقوله
ما بين أقوالهم روحا بأبدان
من يدعي الفضل محتاج لبينة
وفضله واضح من غير برهان
يمت في ملأ شم معاطسهم
أهل العبا وصفايا آل عدنان
بني الرضا قد أقر الله أعينكم
قرت لعمري عيون الأنس والجان
فلا تزال التهاني في محافلكم
ما غرّد الورق في طلح وفي بان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين الدجيليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث253