تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 10:28:38 م بواسطة حمد الحجري
0 436
لمت نفسي فيما جنت من خطايا ( المائح )
لمت نفسي فيما جنت من خطايا
فعساها تردني من خطاي
وعسى تنقل الخطى لصواب
من طريق الخطأ لمحو خطايا
وأطلت الملام مني لها حتى
رثى لي السوى لفرط جفايا
وظننت انتفاعها بملام
فأنال مناي قبل المنايا
فإذا بالملام لم ينفع النفس
إذا دمت تابعا لهواي
إن نفسي مع الهوى غلبتني
آه آه لما جنته يداي
لا أرى نافعي سوى ملجأ الناس
مغيث الندى شفيع البرايا
فهو كشاف غمة الخلق في
الدارين عنهم يكف أيدي الرزايا
وهو شافي القلوب من سقم
الذنب ومنجيها من حلول البلايا
كيف لا وهو منقذ الخلق طرا
وهو موليهم جليل العطايا
كيف لا وهو بحر فضل وجود
لم يزل في الوجود يسدي الهدايا
قسما بالذي على يده اظهر
آلاءه وأخفى خفايا
ماله في الوجود مثل من الخلق
وهل مثل احمد في البرايا
إنما الحسن لفظه هو معنا ها
وكم فيه أبدع الله أي
حارت العالمون في درك معناه
وكم فيه من معالي الخبايا
لم ينالوا نعت البداية منه
سيما ينعتون منه الغاي
إن هذه الأكوان عند ذوي
الكشف تجلى بها كمثل المرايا
كلها من محمد وعليها
من ظهور الوجود ينشر راي
حط في بابه مطاياك تلقى
كل ما تنويه بحسن النوايا
لم يخب قصد من بباب حماه
حط بين الأنام فيه المطايا
يا اجل الورى وأكرم خلق الله
هب لي ما نال منك سواي
أنت كنزي الذي عثرت عليه
فوجدت به كمال غناي
قد مددت إليك كفي صفرا
ذا احتياج فنلت منك مناي
سيدي اشفع بالله لي عند ربي
في الذي قد جنيته من خطايا
واحمني في الدارين من كل سوء
فانا خائف وأنت حماي
سيدي سيدي بجاهك قد لذت
فأجزل علي ثناء العطايا
إنني فيك قد طمعت فأبدعت
سؤالات نوعتها السجايا
عاجز عن إيفاء قدرك مدحا
ولو أني أطلت فيك ثناي
أنا في ظلمة الهوى فأجرني
يا مجيري مما اقتضاه هواي
بالذي أحرزت يداك من السر
أجرني مما جنته يداي
فعلى قدرك العلي صلاة
وسلام قد طاب بين البرايا
وعلى الآل والصحابة والتباع
في الحق بالدوام تحايا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد سكيرجالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث436