تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 سبتمبر 2013 08:58:52 م بواسطة حمد الحجري
0 198
سنا بارق بالأبرقين تألقا
سنا بارق بالأبرقين تألقا
فنبه لوعات المشوق وأرقا
وذكرني عهداً وما كنت ناسيا
وريق عيش زاد في الوصل رونقا
ألا ليت شعري هل إلى معهد اللقا
سبيل فتزجي الشدقميات للقا
ومن لي بالمام عليه ودونه
سباريت في أرجائها الموت أحدقا
يباب فلو وهم تخطى بدّوها
ألم به خطب جليل وأوبقا
أدبرا على الصب الشجي سلافة
من الوجد في تذكار شمل تفرقا
وقصا على سمعي أحاديث راهط
لينهل دمع العين منها ويغدقا
اعلل نفسي باللقا وهي لا تعي
ومن لي بأن أبقى إلى زمن اللقا
عسى نلتقي يوما فأحيا بنظرة
وإن كنت ميتا لأحراك به لقى
سقاني سلاف الحب سالف وصلهم
وصبح بالأشجان قلبي وغبقا
معتقة من عهد آدم لم تزل
تزيد على مرّ الليالي ترقرقا
وما زال بعد البين قلبي مقيداً
ودمعي على طول التفرق مطلقا
كأن ملّت الدمع نائل احمد
وقد ملأ الآفاق غربا ومشرقا
هو الغاية القصوى هو الكعبة التي
يحج ولم يبرح بها الوفد محدقا
وتأتي إليه الناس من كل وجهة
تحث هجانا تحسب الحزن سملقا
لقد طبق الآفاق صيت كماله
وطار إلى السبع الطباق وحلقا
فيا أيها الساري المغذ إلى العلى
رويداً فما فوق السموات مرتقى
تخذناه كهفا والنوائب جمة
فبدّد شمل النائبات ومزقا
له همة تلقى علية مهيمنا
فلم نخش من خطب وإن كان موبقا
فيا منجداً رد من معاليه منجداً
ويا متهما عرج ودونك جلقا
به حظيت أرض الشآم فأسبلت
سحائبه فيها ملثا وريقا
سحائب جرت في سما الجود ذيلها
وجادت فبذت عارض المزن مغدقا
كست ربعها برد الربيع موشعا
بأنجم أزهار كعقد تنسقا
وعبقت الآفاق بالنشر والشذا
فلست ترى في الكون إلا معبقا
وأزهر ناديه ورقت رياضه
بأزهر فاق الشمس نوراً ورونقا
لقد اجدبت أرض العراق لنأيه
وشيب منها الوجد صدغا ومفرقا
فلا نبت الإصلاح بعد غضارة
ولا مورد إلا وأضحى مرنقا
فيا ديمة في كل أرض تهللت
وبدر علاً في كل فيفاء أشرقا
مزاياك عد لا تعد فلو رقى
إليها خطيب مصقع خرّ مصقعا