تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 سبتمبر 2013 09:04:03 م بواسطة حمد الحجري
0 240
إن التوكل أقوى كل ذي سبب
إن التوكل أقوى كل ذي سبب
والرزق بالمد لا بالكد والتعب
فارجو الإله ولا ترجو سواه فكم
أسدى إليك جميلا غير مرتقب
وكم كروب أطلت وانجلت كرما
تفضلا من معاليه بلا سبب
وبالأماجد من آل الرسول فسل
من بحر نائله المنهل كالسحب
هم الكرام وهم خير الأنام وهم
فاقوا الأماجد في بدء وفي عقب
لولاهم ما أضا شمس ولا قمر
ولا بدت بظلام سائر الشهب
الواهبون لوجه الله ما وجدوا
والمؤثرون وهم في غاية الشغب
والقائمون بجنح الليل ليس لهم
سوى رضا الله من قصد ومن إرب
والمقدمون لدى الهيجا بسوم وغى
والحرب ترمي باشواظ من اللهب
والعالمون بما قد كان من قدم
والحافظون لما قد جاء في الكتب
أخنا عليهم زمان لا وفاء له
فشتتوا في الورى من غير ما سبب
لهم مصائب جم لا عداد لها
لم يحتملها نبي أو وصي نبي
لم أنس سبط رسول الله إذ وقفت
به النجائب في قفر الفضا الرحب
فقال حطو ففي هذي الفلات لقد
نبئت انا نلاقي اعظم النوب
بيناهم إذ بدى جيش الضلال له
لميع برق من الهندية القضب
يقتاده الرجس شر الخلق قاطبة
في معشر من بني حمالة الحطب
هناك ثار لنصر الدين طائفة
من كل ذي حسب ينمى إلى نسب
كأنهم في لظى الهيجاء مذ حملوا
أسود غاب تقاسي شدة الكرب
حتى ثووا بالعرا صرعى تكفنهم
أيدي السوافي بأثواب من الترب
وظل سبط رسول الله منفردا
يلقى الجموع بقلب بالظما عطب
يسطو فتلقى العدى من خوف سطوته
تفرّ منه بلا قلب من الرهب
ومذ تجلى له الجبار خر على
وجه الصعيد بخد في الثرى ترب
فقل لأفلاكها هلا هوت أسفا
فقطب دارتها ملقى على الكثب
وللجبال ألا ميدي لمصرعه
وللمهاد ألا من بعد انقلبي
وللجياد ألا تلقى أعنتها
فليث غابتها عار على الهضب
وللمياه ألا غيضي فقد نشفت
أكباد آل ممد الغيث للسحب
وأقبل المهر للفسطاط يندبه
بقلب والهة في حزن مكتئب
فمذ وعته بنات المصطفى برزت
تبدي شكايتها والقلب في لهب
ما بين باكية في إثر شاكية
في إثر نادبة في إثر منتحب
فليت عين رسول الله تنظرها
بين الطغاة بلا ستر ولا حجب
يسرى بها فوق أقتاب بلاوطا
ما بين ظام ومقطوع الحشا سغب
فوق النجائب تطوي للسباسب ما
بين الأرانب بعد الصون والحجب
وبينها زينب حسرى ومقلتها
عبرى وأنفاسها حرا من الوصب
تقول يا كهف عزي في الأنام ويا
حصني إذا ما دهاني حادث النوب
أخي ما دار في وهمي ولا خلدي
بأن أراك عفير الخد في الترب
وأن أرى رأسك السامي ينوء به
مثقّف بين أهل البغي والكذب
أخي بعدك لا غوث نؤمله
ولا حمي لنا في الفادح العصب
أخيّ هذا علي في القيود على
مهزولة بين أفاك ومغتصب
يرنو لنسوته حسرى وصبيته
اسرى عطائى تلاقي شدة الشغب
فيستغيث ولا غوث يراه سوى
ما قد براه من الآلام والكرب
تبّا لكم آل حرب لا أبا لكم
ماذا فعلتم بأهل المجد والحسب
أكان هذا جزا المختار حين عفا
عن الأسارى بيوم الفتح والغلب
يا آل أحمد ماذا جهد ممتدح
ومدحكم قد أتى في أشرف الكتب
صلى عليكم إله العرش ما سجعت
حمامة فوق غصن ناضر رطب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين المزيديالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث240