تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 سبتمبر 2013 11:12:40 م بواسطة حمد الحجري
0 559
كتمت الهوى لكن نحولي به باحا ومن (المدائح )
كتمت الهوى لكن نحولي به باحا ومن
كان مثلي في الهوى هاج ما ارتاحا
أكابد ما كابدته في الهوى ولم
أزل احمل الأشواق والصبر قد راحا
أغالط عذالا أطالوا ملامتي
باني سال بينهم صرت مرتاحا
ومن كان في قيد الهوى كيف حاله
يكون ومهما قام في قيده طاحا
فما هو إلا في امتحان ولم يزل
يجر له سلوانه عنه أتراحا
وهل من أدار الراح يوما براحه
ورام ارتياحا في الهوى يجد الراحا
أما والهوى إن الهوى لم يدع لمن
دهاه الهوى رشدا ولو نال إصلاحا
أليس الهوى يسطوا على النفس وهي من
طبيعتها حب الهوى حيثما لاحا
ولم ينج من شر الهوى غير سالك
على نهج خير الخلق مذ طيبه فاحا
أليس رسول الله ارشد للهدى
وأوضح دين الحق للخلق إيضاحا
وحذر من غي الهوى من به اهتدى
وكل الذي يقفوا الهوى صار مجتاحا
فأكرم بخير الرسل إذ جاء مرشدا
لحق وأسدى للورى منه أرباحا
هو المصطفى ماحي الضلالة بالهدى
ومن لكنوز الخير قد كان فتاحا
به ختم الله النبوءة في الورى
ونال به أهل السعادة أفراحا
به اقتدت الأرواح يوم الست في
اعترافهم للحق بالحق إفصاحا
فقال بلى يا ربنا أنت ربنا
فاذهب عنهم إذ بها باح أتراحا
ولولاه ضل الكل من حيرة ولم
يجيبوا بحق حيث رشدهم اجتاحا
به انفتحت أبواب كل سعادة
وما زال للخير المطلسم مفتاحا
فلا خير إلا ما على يده جرى
فهذا الوجود وهو من كفه ساحا
فعم جميع الخلق أنواع بره
وما زال بالإحسان للكل مناصا
فيا رحمة الله التي عمت الورى
فنور أرواح او عمر أشباحا
إليك رسول الله كفي مددته
لتملا من روح المواهب لي الراحا
فاني محتاج لفضلك سائل
وحاش يخيب من غدا لك براحا
رايتك تسدي الخير للناس سيما
لقوم رأيناهم غدوا لك مداحا
رفعت لحساني المديح مراتبا
بها كعبهم قد عد في الناس جحجاحا
واني وان لم أتقن المدح لم أزل
به لك أدلي سائلا منك إصلاحا
فهب لي خيرا مثل ما قد وهبته
لغيري لعلي أن أرى بك مرتاحا
فاني لا ازداد إلا تمسكا
بحبك في جدواك لا زلت طماحا
وقلبي له فيك اعتقاد يسوقني
إليك وظني فيك أحرز أرباحا
فكن يا رسول الله كاشف غمتي
ولي سق لدى الدارين بالله أفراحا
وكن شافعا لي في ذنوب تراكمت
علي ومثلي أن يرى بعضها ناحا
وكن لأحبائي وكف يدا العدا
بكفك عنا كي نحوز بك الراحا
ونور لنا من نور وجهك أوجها
فوجهك بالأنوار لا زال وضاحا
وعمر بسر الحق منك قلوبنا
وأشرق لنا في غيهب السبل مصباحا
فأنت صراط الحق في الكون لم تزل
إلى الحق تهدي الخلق بالحق صداحا
فصرحت بالحق المبين ولم تكن
به عند أهل الحق والله مزاحا
فجد يا رسول الله لي ولهم بما
نؤمله وأملا لنا منك أقداحا
فنشرب منك الراح بالراح جهرة
فراحك كل الهم عنا بها راحا
عليك سلام فاح بالطيب عرفه
وما مثله عرف مدى الدهر قد فاحا
ويشمل آلا مع صحاب بذا لهم
من الحق نور منهم في الدجى لاحا
ويشمل كل التابعين لنهجهم
وتباعهم ما أوضحوا الحق إيضاحا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد سكيرجالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث559