تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 سبتمبر 2013 11:30:59 م بواسطة حمد الحجري
0 477
ماذا على الأحباب لو وصلوني ( المدائح )
ماذا على الأحباب لو وصلوني
وأنا غدوت بهم رهين شجوني
لو أنهم نظروا إلي لأشفقوا
من حالتي ورثوا لفرط جنوني
كابدت بعد البعد ما عنهم به
استهونت من فرط الشجون منوني
ولطالما انتظرت عيوني نظرة
في وجههم وأفضت دمع عيوني
عللت نفسي بالوصال وعلتي
ما نفستها زفرتي وأنيني
وعذرت في نهج الهوى أهل الهوى
وعذلت عمن في الهوى عذلوني
يا ليتهم ذاقوا الذي قد ذقته
فإذا هم ذاقوا الهوى عذروني
ولطالما حذرت من طرق الهوى
لما طرقت حماه منذ سنين
أزمان قيدني الصبا بصبابتي
وأصابني بمصائب تصميني
أزمان كنت مع الشباب أشب في
لهو وخابت في هواي ظنوني
قد كنت أكثر قول سوف أتوب من
زللي وقد طاوعت فيه مجوني
ومضى شبابي كالسراب وها أنا
ذا قد سقمت وما استقمت لديني
فإلى متى هذا الغرور ولم يزل
مني الغرور إلى الهوى يدعوني
غيري استقام وما استقمت ومن يكن
ترك استقامته استقل بهون
يا نفس قومي بين قومي من رقادك
وانهجي في منهج مأمون
واستمسكي بالعروة الوثقى التي
المستمسكون بها نجوا في الحين
والعروة الوثقى طريق محمد
وقوامها بالفرض والمسنون
فإذا استقمت بها بلغت إلى
مناك وإنها تكفيك كل مؤن
إن النبي محمد قد جاء
بالحق المبين ولم يكن بضنين
يدعى الأمين ولم يكن في قومه
يدعى سواه بينهم بأمين
قد قام يدعوا للسعادة قومه
ويقول إني المرسل اتبعوني
وذوو السعادة صدقوه ولم يحد
عنه سوى المطرود والملعون
في الله ما لاقاه من أعدائه
حتى رموه بشاعر مجنون
واتاهم بالمعجزات وهم بها
يرمونه بالساحر المفتون
واها على من عاندوه فإنهم
هلكوا وأضحوا في العذاب الهون
جحدوا لما جاء يدعوا للهدى
بلسان صدق للحقوق مبين
واتى بمحكم منزل من ربه
ما فيه من ريب ولا تخمين
عنت الوجوه له وحق له بان
تعنوا له بتحقق ويقين
الله اكبر إن جاه محمد
لا جاه أعظم منه بالتكوين
الله اكبر إن دين محمد
لا دين اكبر منه في التمكين
الله اكبر إن فضل محمد
قد جل مقدارا عن التبيين
عجز الأكابر أن يوفوه الثناء
ولو أنهم صاغوه في تحسين
لو أنهم ملؤا الدفاتر كلها
بثنائه المنثور والموزون
واتوا بكل تفنن في مدحه
بلغاتهم بالنحو والملحون
لم يبلغوا حق الثناء وان هم
قد بالغوا في مدحه بفنون
يا سيدا أثنى عليه الله في
الذكر الحكيم بخلقه الميمون
يسبي النهى باللفظ والمعنى الذي
قد فاق نظم الجوهر المكنون
يا خير من قبل المديح بفضله
وأجاز مادحه بحور العين
إني مدحتك لا على إني به
أظهرت ما في كنزك المدفون
ولقد مدحتك كي تقول أحبني
فأتى بمدح في علاي مبين
وبه أنا استعطفت فضلك سيدي
فعسى تقر به لديك عيوني
فتمدني بالسر في سر وفي
جهر وتمنحني بما يغنيني
فانظر إلي وللأحبة بالرضا
فرضاك عني دائما يكفيني
صلى عليك الله مع آل ومع
صحب وتباع لهم في الدين
وعلى الجميع تحية لا تنتهي
بنهاية في غاية التحسين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد سكيرجالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث477