تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 19 سبتمبر 2013 03:35:01 م بواسطة عبد القيوم حسينالسبت، 21 سبتمبر 2013 05:24:00 ص بواسطة عبد القيوم حسين
0 580
اصطياد في بحرِ الأحقاد
يَحْمِلُ القَوْسَ ويُسْقِطُ غَضَبَهْ
فِيْ صَدْرِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَهْ
وَيَسْلُكُ الخَرِيْطَةَ
كَلُعْبَةِ المتَاهةِ الْقَدِيْمَةِ الْجَدِيْدَة
يَؤمُّ كُلَّ مدينةٍ قريبةٍ بعيدةٍ
مَدَاْئِنَ في المغربِ العربيِّ ذاك ومِثْلَهَاْ
في المَشْرِقِ العَربيِّ ربَّتْ طِفْلَهَاْ
مُذْ كَاْنَ فِيْ أَحْشَائِهَاْ
فِيْ الْغَيْبِ رَغْبَة
وَتَخَلَّقَ إنْسَاْنَاً
يَعِيْشُ الْيَوْمَ رُعْبَه
فِيْ مَدَاْئِنَ عَرَبِيَّةٍ وَرِيْفَة
يَرْتَاْدُ للتَّعْلِيْمِ
يَسِيْرُ فِيْ الزِّحَاْمِ
يُطَاْلِعُ الصَّحِيْفَة
وَفَجْأَةً تَشَظَّتِ الْقَذِيْفَة
مَاْتِ مَنْ مَاْتَ أَمَاْمَه
أمٌ أخٌ له أحْلامَه
أَشْلاؤُهُمْ فِيْ كُلِّ فَجٍّ تَتَرَاْمَىْ
أمَّاْ الْغُبَارُ
فَصَبَّ فِيْ البِْرَكِ الحُمْرِ غَتَامَه
فِيْ هَذِهِ الأَثْنَاْءِ فَقَدَ الطِّفْلُ سَلامَه
فِيْ حَنَقِ الْغَيْظِ المُهَيْمِنُ وِضَعَ الطِّفْلُ لِثَاْمَه
حَمَلَ القَوْسَ وَأَسْقَطَ غَضَبَه
فِيْ قَلْبِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَه
إنَّ الْقَذِيْفَةَ مِنْ أَخٍ
لَيْسَتْ عَفِيْفَة
إنَّهَاْ قَطْعَاً مُخِيْفَة
إنَّهَاْ لَيْسَتْ رَغِيْفَة
إنَّهَاْ مَاْ يَحْصِدُ الأرْوَاْحَ غَدْرَاً
إنَّهَا مَاْ يَرْفَعُ الأحْقَاْدَ قَدْرَا
وَ يُضِيْفُ
إلَىْ سَمَاءٍ بِالدِّمَاءِ تَتَلَبَّدُ
قَذِيْفَةً تِلْوَ قَذِيْفَة
فَيَسِيْلُ الدَّمُ أبْعَد
بِئْسَ هَا تِِيك الإضَاْفَاْتُ السَّخِيْفَة
تَجْعَلُ المَاْرِيْنَ عِنْدَ رَوَاْئِحِ البَارُود
لا يَدْرُوْنَ مَاْ الْبَارُودُ أوْ بَيْرُوُتُ؟
حَتْمَاً انْفِجَار
أوْ تَجْعَلُ المَارِينَ عِنْدَ رَوَائِحِ البَارُودِ
(ألغَامَاً) مَعَ مرِّ النَّسِيمِ
تَرْتَادُهَا الأنْفَاسُ في صُبحٍ يَتِيم
فإذَاْ تَفَتَّحَ في الخَمَائِل زَهْرُهَا
عَطَسَ الجَمِيِْعُ
فَتَلامَسَ (السلكان) في الوِجْدَانِ
وانْفَجَرَ اللغم
وَتَفَشَّىْ في المَشَارِقِ دَاءُ سَرَطَانِ الحُرُوبِ
كَمَاْ المْغَارِب
فالكُلُّ هَارِب
أوْ مُحَارِب
احْمَرَّ خَدٌَّ للسَّمَاء
لَيْسَ خَجَلاً
بَلْ دِمَاء
مُزْنَةُ الدَّمِ في رِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْطُلُ
ليْسَ مَاء
يَأتِيْ الطِّفْلُ إلى الدُّنْيَا عَلَى طَيِّ قَطِيْفَة
يَرْحَلُ الطِّفْلُ عَنِ الدُّنْيَا إذَا وَقَعَتْ قَذِيْفَة
إنْ لَمْ تَكُنْ هَذِي كَخَاتَمَةٍ لَطِيْفَة
فَذَاك طِفْلٌ يَحْمِلُ القَوْسَ وَيُسْقِطُ غَضَبَه
في قَلْبِهِ حَتَّىْ يُوَارِي لَهَبَه
يَحْمِلُ القَوْسَ وَيَمْضِيْ
حَيْثُ يَصْطَاْدُ فَرِيْسَة
مِنْ بَنِيْ دَمِهِ تَشَفٍّ
لا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَشْفَىً
أو مصلَّى ً
أو كَنِيْسَة
إنَّهُ يَصْطَادُ في بَحْرٍ مِنْ الأحْقَادِ
والكُلُّ فَرِيسَة
وَكَلُّ عَاْمٍ تُرْذَلُوْن
والْيَهُوْدُ يُدَبِّرُوْن
قَسََّمُوا الإسْلامَ شِيَعَاً
قَسَّمُوا العَرَبَ شُعُوْبَاًَ
كَيْ يَسُوْدُوْا
لمْ يسودوا
لن يسودوا
سيُغلبون
اليَهُوْدُ يُدَبِّرُوْن
وَأَنْتُمُو شَعْبٌ تَصَدَّعَ
إخْوَتِيْ
يَاْ لَهْفَ نَفْسِيْ تُنَفْذِوْن
دُوْنَ وَعْيٍ
تَقْتُلُوْن نُفُوْسَكُمْ
وَتُخَرِّبُون بُيُوْتَكُمْ
لا تَأْسَفُوْن
هَيَّاْ اسْتَفِيْقُوْا
وَاكْسِرُوا قَيْدَ الحُدُوْد
واسْتَعِيْدُوْا الْمَجْدَ في أَرْكَانِهَا
بَلْ سَيِّرُوا جَيْشَ الوَلِيْد
شَرَفُ العُرُوْبَةِ فَخْرُ أمَّتِنَا
وَفِيْ الإسْلامِ أسْبَابُ الخُلُود
وَكُلُّ مَنْ نَطَقَ الشَّهَادَةَ
يَحْمِلُ القَوْسَ ويُسْقِطُ غَضَبَهْ
فِيْ صَدْرِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَهْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القيوم حسينعبد القيوم حسينالسودان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح580
لاتوجد تعليقات