تاريخ الاضافة
الخميس، 19 سبتمبر 2013 08:34:59 م بواسطة حمد الحجري
0 418
حتامَ تأسى والحِمامُ محتمٍ
حتامَ تأسى والحِمامُ محتمٍ
وعلامَ تأسف وهو أمرٌ مبرمُ
وإلامَ تذرى من جفونكَ عندما
أيَرُدّ ما قد فات هذا العندمُ
حُكْمٌ على كلِ البريةِ نافذٌ
فجنوحُ نفسكَ للبقاءِ تحكّمُ
أمرٌ تساوَى الكلُ فيهِ فعابث
من بات يعترضُ الزمانَ وينقمُ
طال الحدادُ وهل ترى في طولهِ
إلا أسىً نيرانهُ تتضرمُ
قلب يروّعه النوى وحشاشةَ
تشكو الجوى وقُوي تهدّ وتهدمُ
وأضالع تجفو المهاد وأعين
تهوَى السهادَ ومهجةً تتألمُ
وتحسرٌ لا ينتهي وتكدر
وكآبةً تنمو وجسمٌ يسقمُ
هوّن عليكَ فما البكاءَ براجعٍ
شيئاً وهل يجدي السقيمَ تألّمُ
والحرُّ يلقىَ بالرضا حكمَ القضا
وإذا استفزتهُ الطبيعةُ يكتمُ
يبغي التخلص ما استطاع سبيلهُ
فإذا الأمورُ تحكمت يستسلمُ
أودى الأمينَ وسوفَ نودي بعدَهُ
والصبرُ أليقُ يا سليمُ وأسلمُ
يا ليتَ شعري أيّ شيء فاتهُ
هل في زمانكَ لابن آدمَ مغنمُ
قل لي بعيشك هل رأيتَ منعماً
عمّ الشقاءُ فليس ثَمَ منعّمُ
أرِني امرءاً في دهرهِ لا يشتكي
أمراً وينجد في الأمورِ ويتهمُ
ها أنت ذاك وأنت من ندري بهِ
وفّاكَ هذا الدهرُ ما لا يلزمُ
لم يوفك الدهرُ الحقوقَ وكلنا
يدري بذا والأصلِ يتلوهُ ابنُمُ
من جرّب الأيامَ لم يحزن على
ماضٍ ولم يفرح بشيءٍ يقدمُ
سيانِ عند العارفينَ بأمرها
عرس تشدّ له الرحال ومأتمُ
هي سنّة الدنيا وليس بممكنٍ
تبديلها أبداً ومثلكَ يعلمُ
لكن هو الإنسانُ يذهل فكرهُ
والله يحفظ من يشاءُ ويعصمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حفني ناصفمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث418