تاريخ الاضافة
الخميس، 19 سبتمبر 2013 10:10:09 م بواسطة حمد الحجري
0 453
لست أحصي على النبي ثناء ( المدائح )
لست أحصي على النبي ثناء
ولو أني به ملأت الفضاء
ولو أن البحار كانت مدادا
ولها مدد يزيد امتلاء
وجميع النبات قد صار أقلاما
بها يملى مدحه إملاء
نفدت كلها ولم يحصر الخلق
بما انشأوه فيه ثناء
ليس من عجب إذا عجزوا عن
مدحه بالذي استحق ابتداء
قد علا في ابتداء مرقاه غايات
ترقي السوى وزاد ارتقاء
علم الله انه المتحلي
بحلي الجمال مهما تراءى
علم الله انه المتحلي
في مجالي السنا دنا او تناءى
علم الله انه جل قدرا
فحباه من فضله ما شاء
علم الله انه سيد الخلق
لهذا قد اصطفاه اصطفاء
علم الله انه أفضل الرسل
لهذا قد اجتباه اجتباء
علم الله انه معدن الفضل
فأجرى على يديه العطاء
علم الله انه مظهر النور
الذي ملا الوجود سناء
فأزال به الظلام وأجلى
كل ظلم واظهر النعماء
نعمة الجود للوجود بإمداد
على يده له تتراءى
أو تخفى على العيون ومنه
قد بدت للعيان تجلي الخفاء
لم تكن ذرة من الكون إلا
وهي من فضله حوت آلاء
هو واسطة من الحق بين
الخلق في كل مالهم قد جاء
انه لولا نوره كان هذا
الكون في ظلمة وصار هباء
قسما بك يا محمد لولاك
لما الله اظهر الأشياء
يا نبيا أنباؤه أنبا الله
بها الأنبياء والأولياء
اخذ الله من مواثقهم
عهدا به منه يحرزون الوفاء
وبه امنوا بغيب فكانوا
عنه في هديهم له خلفاء
فهم نواب له قبله كانوا
إلى الله يخلصون الدعاء
بشروا قومهم به حين جاءوهم
هم وقد نشروا عليه اللواء
يا نبيا أسرى به الله في
أوج كمال به يسامي السماء
فارتقى في رقيه لمراق
لم يدع لسواه فيها ارتقاء
ورأى الله جهرة فحباه
ما تمنى وزاده آلاء
لم يزل مانحا له كل خير
ويقيه بفضله الاسواء
كن مجيري دنيا وأخرى وكن
لي واكسني من بها رضاك رداء
ولتهب لي وللمحبين ما يذهب
عنا العنا فنلقى الهناء
جد بفضل للكل طبق الأماني
مع أمان به تقينا البلاء
فعليك من التحايا سلام
لم يزل طيبه يفوح شذاء
وعلى الآل والصحاب جميعا
ما أضاء السناء منك الفضاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد سكيرجالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث453