تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 سبتمبر 2013 10:23:15 م بواسطة حمد الحجري
0 352
خَليليَّ هَل لي في الجفا من مُطانِبِ
خَليليَّ هَل لي في الجفا من مُطانِبِ
صدوق إذا اِشتدَّت عليَّ مصائبي
وَهَل لي بأرزاءي خَليطٌ مساعدٌ
فيسعدني في شؤم دهرٍ مُشاغبِ
وهل لي مجيرٌ ناصرٌ أستجيرهُ
على جور قهّارٍ بغيٍ مُغاضبِ
زَمانٌ يَرى حبّ الكرام نَقيصةً
وَيَفخرُ في عَهدٍ وصنع المعائبِ
خؤونٌ عتيٌّ جائرٌ ظالمٍ
يَروق لعينيهِ زوال المناصبِ
يُحقَّر ذا قدرٍ رفيعٍ وَيَنثَني
لترفيع ذي هونٍ لأسمى المراتبِ
نَكيدٌ لهُ كَيدٌ على كلّ مكرم
لَئيمٌ على الأحرار أَلأَمُ غاضبِ
لئن شام ذا حلمٍ على الخير شأنهُ
فيصرعهُ زجراً بكل المصاعِبِ
وإن شام همّاماً على حسن همَّةِ
فيوسعهُ همّاً بشوم المتاعبِ
زَمانٌ لديهِ الخير شر لأنه
على الغدر مفطورٌ بقبح المناقبِ
بَغيضٌ إليه السلم والظلم دأبه
يكدّر صفوَ العيش بين الحبائب
يساعد أشراراً بساعد سعيهِ
ويوقع أبراراً بتيمِ المعاطبِ
يُسرُّ لَدى الضراءِ قَلباً وقالباً
يفرُّ من السراءِ بين السباسب
وَيكره معروفاً لذي حسن سيرةٍ
سريرتهُ تسري بشب الشوائبِ
زَمانٌ يَرى الكيسان للحر كيِّساً
وكاس الرَدى يَسقي على رغم شاربِ
يُغادر في غدرٍ أخا البأس بائساً
يهينُ بهونٍ كل شهمٍ بقالبِ
وإن عجزت يوماً مساعيه عَن رَدىً
يئنُّ عَلى كيدٍ بفقد الرغائبِ
وإن نظرت عيناهُ للضُرّ فرصةً
فَيَسطو كضرغام بمدِّ المخالب
قَعيدٌ عن المعروف مع كل فاضلٍ
يَرى قهر آلِ الخير ضربة لازبِ
ولَم يَكُ من حرّ لديهِ مُشفعاً
يجير على جورٍ بجر التجاربِ
ظلومٌ على كيد الرجال مصممٌ
وقد ضمَّ جيش الخبث بين الترائبِ
ومن شيمة الأحرار أن يَلتَقوا البَلا
بحزمٍ سديد الرأي من كل صائبِ
ولا يَرتَضي بالذل مرءٌ تُحفُّهُ
شهامة شهمٍ للعلى خير راغبِ
فَيا للعُلى والمجد والعزم والنُهى
عليكم شِفارَ المرهفات القواضبِ
عليكم مُتونَ الجرُدِ من كل ضامرٍ
يُبلغ مطلوباً إلى كل طالبِ
عليكم مواضي الهند من كل ظامئ
شريب نجيعٍ من شراسيف شاغب
ولدنا بخطيّ وميض سنانهِ
تطيش به أبصار جيش مراقب
هجوماً على ذي الغيِّ وَالبَغيِّ والردى
نصولٌ بكرّ في نصال المحاربِ
لك اللَه يا ذا البؤس في معظم البلا
أَتُبدي قتالاً حيث ما من مضاربِ
تهدد في قَولٍ ولَم يَكُ سامعٌ
زمانك هل يصغي لقول المخاطبِ
أَتَجهَل أن الدهر بالجور أَبكَمٌ
أَصَمٌّ ولا يَثنيهِ لوم المعاتبِ
يحارب منظوراً بجيشٍ محجَّبٍ
ولا يحجبُ المنظورَ حجبُ الحواجبِ
لئن سَلَّ صمصاماً فيصمي جحافلاً
يُحِلُّ بها الأَرزاءَ من كل جانب
سُدوفٌ لَهُ الأحرار شاة فرائسٍ
فَيَغتالهم عمداً وَلَيسَ بحاجبِ
يُكدّر صافي العيش يَبكي محاجراً
وَيكسي صروح المجد بُرد الغياهبِ
وَلَم يَكُ من بطشٍ يُدافع بطشهُ
وَلَيسَ لهُ في الكون مَرءٌ بغالبِ
لكم صيَّر المنطيق بالعيّ وصفهُ
وكل أَتوف صار أفصح خاطبِ
وَكَم من أَريبٍ بات لم يُلفِ مأرباً
وكم من مريبٍ نال كل المآربِ
وَلَم يَكُ غير اللَه قهّار ظالم
يلاشي بعدلٍ زيغ دهرٍ مواربِ
إلى اللَه يَشكو الجور كل امرءٍ بُلي
بعكس فعال من زَمانٍ مُداعَب
هو اللَه يَجزي الصابرين بنعمةٍ
وَيلقي على الباغين سوءَ العواقبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حنا الأسعدلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث352