تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 سبتمبر 2013 10:46:36 م بواسطة حمد الحجري
0 450
هَل عيونُ العينِ أَم حور السما
هَل عيونُ العينِ أَم حور السما
أيقظتنا بالعيون النُعَّسِ
أَم ظُبيٌّ من ظَبا الإنس سما
فأراش السهم من غير قِسي
سحر حور العينِ هَذا أَم حَوَر
أَم سيوفٌ قد تَبَدَّت من جفون
أَم لحاظٌ بانكسار وَسَكَر
صيَّرت كل النُهى أَسرى العيون
عن قسيٍّ عارياتٍ من وَتَر
غَزَت الألباب في سَهمِ الجفون
وَفتون الجفن يوجي سَقَما
من كحيلٍ صال بالغنج قَسي
إن رأَى شزراً وإمّا سلما
فَلَدَيهِ فعلة المفترس
أَخجَل الخطيَّ مياس القدود
لين غصنٍ ينثني تحت الخِمار
وإبان البان رمان النهود
زاهياً بين عثاكيل البهار
صافح النسرينُ جوريَّ الورود
في خدودٍ جُلَّ فيها الجلنّار
صاح للظمآن معسول اللَما
راق راووقي بثغرٍ أَلعَسِ
وصفهُ لما بدا مبتسما
عقد ماسٍ بُرد ياقوتٍ كُسي
مذ رأَت عيناي لَيلاً وصباح
في أوانٍ واحدٍ قُلتُ مِرا
قيل لي جعدٌ وفرقٌ في رداح
معجزاتٌ أدهشت كل الورى
صاح رَ الوضّاح فيهِ النورُ لاح
قد تَجَلّى بدر تم أنورا
وَحسامُ اللحظ حامٍ للحِمى
حافظ الورد وزهر النرجسِ
وَهدوبُ الجفن قامت أسهما
تحرس الخدين خير الحرس
هل أريج العطر وافى في الصَبا
أَم عَبيرٌ من شذا التفاح فاح
عنبريُّ المسك للخال صبا
مذ أتى في طيب أنفاس الملاح
غنَّت الأوطار في لحن الصِبا
وغناها صاحَ صاح الراحُ راح
فَعَليكم نشوة الريق فما
غيرها يجلي غموم اليَئِسِ
إن للغادات ريقاً وفما
أعلنا حكماً بنطق الأخرسِ
حَيهَّل باهي المحيّا قُم وَحي
وأَدِر كأس الحُميّا والرحيق
من رضابٍ يرجع الميّتَ حَي
إذ بَدا بين اللئالي والعقيق
يا منادي قم ونادي كل حَي
راق ورد الريق من كاس الشَقيق
ما ابنةُ العنقود بالسكر كما
خمرةٍ طابَت بطيب النَفسِ
إنها ماءُ حياة النُدَما
وما الساقي حياة المحتسي
معشر العشّاق ذا امرٌ غَريب
ذرَّت الأبدار في رأَس الغصون
هيج الأطيار صوت العَندَليب
وعلى الأفنان دارَت بالفنون
وَخَرير الماءِ سلوى للغَريب
في جنات أينعت دفع الشجون
ومن الزُهر علينا خُيّما
بِنَسيج النور فوق الأرؤُسِ
ومن الزَهر وشاحٌ رُقِما
بطرازٍ في بديع السُندُسِ
نازع المرآة لوحَ الفرق في
أخذ تشخيص لكل الشاخصينَ
وَرضاب الثغر فاق القرقَفي
والمحيّا جنَّةٌ للناظرين
واه لو رضوان نادى مكتفي
ادخلوها بسلامٍ آمنين
لَجنينا من جَناها كلما
فيهِ من طهرٍ حياة الأنفس
وَنَرى الأنهار تجري أنجُما
كحَباب الراح ضمن الأكؤُس
فلكيٌّ لا تُطِل أمرَ الخسوف
لَيسَ للبدر من الأرض حجاب
بل شموس الإنس إذ ترخي سحوف
من شعورٍ مسدلاتٍ كالنقاب
يُرتأى أمر خسوفٍ وكسوف
من تغشي نور غادات العِراب
وَيَبيتُ الكون طُرّاً مظلما
يَرتَدي رغماً رداءَ الحَندَسِ
وَمَتى الشرق عليها نسّما
تَزهر الدنيا بنور الأَنَسِ
سبحوا المبدع رَبّات الخدور
بوجوهٍ زَهرُها زاهي الزَهَر
فازدَهى الصدغان في نَورٍ ونور
وأزان البدرَ هالاتُ الطُرَر
وَوَميض البرق من بسم الثغور
وَجلاءُ الغمِّ من بِشر البَشَر
والبها منديل حسنٍ لثَّما
جيدَ ذَيّاكَ الجمال الكيسِّ
وسنا لطف المعاني هيَّما
للمها قلب الهمام الأَحمس
ذا عجابٌ قد غزا الظَبيُ الأسود
بنفار وهو هيّابٌ سقيم
وغدت أَسري عقاصٍ وَبنود
مُسدلاتٍ من عُلا الكشح الهضيم
ماتَت العشّاقُ وجداً وصدود
وهو لا يرثي لحلات الكَليم
بَل بسهام التناءي قد رما
خلبَ عانٍ في هواهُ حَرِسِ
فَبَكى الوَلهانُ بحراً عندَما
مُذرَفاً من شأَنهِ المنجيسِ
يا عَذولي لَيسَ بالأشعار عار
كَم جَلى الشِعرُ من البلبال بال
وَبهِ الخالي إلىالأوطار طار
واِحتَسى جامَ الصفا بالحال حال
ومن الجهل فنا الأمصار صار
وَصفاها بسُدى الاشغال غال
فاز بالدنيا عشيرُ العلما
لا بربّات القدود الميِّسِ
فَعَليك العلمَ تأَتي علما
واتَّبع أمر الإله الأقدس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حنا الأسعدلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث450