تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 25 سبتمبر 2013 11:12:41 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 20 يناير 2015 06:16:44 م
0 343
بلغ سَلامي أَلا يا حادياً عيسا
بلغ سَلامي أَلا يا حادياً عيسا
واشرح لهم حالَتي لا زلت محروسا
إني لقد ذبت من فرط الجوى سَقماً
وكان حظي غداة البين منحوسا
لَولا النوى لم يبت قَلبٌ على قلق
ولا تبجَّسَ دمع العين تبجيسا
يا وحشَتي يا هيامي بالغَرام لمن
قد كانَ فيهِ الحمى باللطف مأَنوسا
واهاً لتلك الليالي في ربوعهم
فاقَت زواهرُها بالنور برجيسا
كم من مهاةٍ قدت جنح الظلام وقد
ضاءَت مباسمها لم تلفِ تعبيسا
هَيفاءُ سحّارة الأجفان مقلتها
هاروت من سحرها قد صار جعبوسا
وكم نبالٍ رمت عن قوس حاجبها
تخال رنّاتها بالقلب ناقوسا
يا عاذلي في هَواها كفَّ عن عذلي
فأنت ممن بغي في العشق توكيسا
أُخيَّ لو نظرت عيناك طلعتها
لصرت في صبح ذاك الفرق مدروسا
تضارع البان في أعطافها ميلاً
إذ قد حكت في قوام القد عَسطوسا
لا غرو أن فتنت قَلبي بقامتها
فالسمر كم قتلت بالكون عفروسا
يا ظبيةً في ظُبى ألحاظها فصمت
أحشاءَ عشاقها حتىّ العراريسا
حورية هي من روض الجنان أَتَت
أم هلبلبنان أمسى الحسن مغروسا
لِلَّه طودٌ سما حتىّ السماك عُلا
في ظلّ من أسَّس الإنصاف تأَسيسا
فهو البَشير الَّذي جادَت طالعهُ
قد أوعب الخلق إنعاماً وترغيسا
أمير لبنان ذو العزم الشديد فكم
أذلَّ صارمهُ قوماً غطاريسا
فالأسد يوم الوغا تخشى أسنتهُ
إذ يَرتَقي من جياد الخيل محبوسا
مولىً مجيرٌ نصيرٌ ساد عن حكمٍ
تبرّسُ الخطب يوم الروع تبريسا
فاضت زواخر جدواهُ لملتمسٍ
تفاخر الغيث تمطيراً وتَمقيسا
ما أم ساحاتهِ لاجٍ ومختبطٌ
إلا وأضحى بفيض البذل مرغوسا
يفاخر الناس طُرّاً بالحباءِ كما
قد جاءَ مفتخراً بالأصل قد موسا
لَولاهُ لم يَكُ لبنانٌ أخا شرفٍ
ولاغدا شأَنهُ كالدرّ منفوسا
مولىً بدولتهِ لبنان جاد كما
روض الجنان غدا بالأمن محروسا
مذ بان كوكبهُ من أُفق قمَّتهِ
قد باتَ يخبط في الظلماءِ ميؤُسا
واعتاض بالهون بعد العزّ ثم غدا
منكَّساً رأسهُ بالذلّ تنكيسا
آهاً عليكَ أيا لبنانُ من غلطٍ
هل تكره الأمن ترتاد الحماقيسا
أجبتُ لبنان من لومي بمعذرةٍ
لما غدا لجيوش القوم مرؤُسا
لكنَّ أهليهِ لا عذرٌ لهم فبغوا
والبغي أكسبهم ذلاً وتأَبيسا
وإنما اللَه مجزي المرءَ فعلتهُ
إن كان في النار أم في الخلد تقديسا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حنا الأسعدلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث343