تاريخ الاضافة
الأحد، 6 أكتوبر 2013 09:53:54 م بواسطة حمد الحجري
0 440
للشمسِ إذْ هَجَعَتْ أضغاثُ أحلامِ
للشمسِ إذْ هَجَعَتْ أضغاثُ أحلامِ
أما ترى الأُفْقَ أمسى لوحَ رسّامِ
مالتْ إلى الغربِ تتلوها مشيعةً
مواكبٌ ناشرات حمرَ أعلام
انظرْ إلى الأُفُقِ الغربيِّ تَلْفَ به
جنانَ عبقر فوقَ الأخضرِ الطامي
خمائلٌ أنْبَتَتْ من كلِّ زاهرةٍ
بجودها النورُ مثل العارضِ الهامي
نهرٌ من النورِ هاجتْ في جوانبه
رياضُ وردٍ ومنثور ونمّام
تريك فوضى من الألوان مائجةً
عَلَى قوارب من ضوءٍ وإِظلام
من أزرق قاتمٍ أو أخضر شرق
أو أَصفر فاقعٍ أو أحمر دامي
ظلالُها في حواشي الأُفْقِ ناضلةٌ
كما تراءتْ ظلالُ الراحِ من جام
ما ينقضي عجبي من منظرٍ عجب
عَلَى خضمٍّ من الألوانِ عوّام
فالأفْقُ مثل ستارِ (السينماءِ) وما
عليه من صورٍ أشباحُ (أفلام)
بحرٌ يمور وبركانٌ يثور به
لعارضٍ من شعاع الشمسِ سجّام
وصورة من نعيمِ الخلدِ بادية
في الجوِّ ما بَيْنَ إيضاحٍ وإيهام
لله كم من تهاويلٍ ومن صور
ثيابُها ذات أَلوانٍ وأَرقام
لا تستقرُّ عَلى حال مظاهرُها
تقمص الروحِ جسماً بعد أجسام
تخالها وهي في نقصٍ وتكملةٍ
تعاوَرتها يدا بانٍ وهدّام
عجلى ولكنَّها حيرى تردد في
كرٍّ وَفرّ وَإقدام وإحجام
ليست تجهَّمُ إلاّ ريث تسفر عن
طلق المحيّا ضحوك السن بسّام
فلم أَزلْ شاخصاً حتى طغى بصري
وزاغ ما بين إيماضٍ وإِعتام
وَجّهتُ وَجهيَ شَطْرَ الشرقِ مرتعشاً
فشمتُ زينةَ كسرى ليلةَ (الرام)
الليلُ يزحفُ حَبْواً في مشاعله
كأَنما هو جيشٌ من بني حام
كالبحرِ في مدِّه ما منه معتصمٌ
وَلا ينهنه عن زحفٍ وَإقدام
في كلِّ برجٍ فريقٌ من كواكبه
وَكل قطر شهابٌ راصدٌ رام
حكى (النجاشيَّ) مختالاً يسير على
بساط (كسرى) إلى كرسيِّ (بهرام)
وَللمجرَّةِ روضٌ ممرعٌ أبداً
نجومُه زهراتٌ ذات أكمام
يا ساجيَ الليلِ كم هيَّجتَ لي شجناً
وَكم بعثتَ خيالاتي وأوهامي
بلغتَ بالصمتِ ما يعيا البيانُ به
كم في سكونِك من وَحيٍ وَإلهام
أفدي سوادَكَ بالسوداءِ حين جلا
عرائسَ الشعرِ مرحى ذات أنغام
لي بينهنَّ وَراء الليلِ ساحرةٌ
لا يستفيق بها وَجدي وَتهيامي
ذهلتُ عما سواها فهي ماثلةٌ
أنّى اتجهت أمام العينِ قدّامي
هوى لذيذٌ عَلى ما فيه من أَلمٍ
والحبُّ مبعثُ لذاتٍ وآلام
لولا مشاهدُ سحرٍ تستفزُّ لما
مجَّتْ دمَ القلبِ فوقَ الطرسِ أقلامي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل مردم بكسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث440