تاريخ الاضافة
الأحد، 6 أكتوبر 2013 10:27:13 م بواسطة حمد الحجري
0 469
من فاته أَن يرى الأَشجان ماثلةً
من فاته أَن يرى الأَشجان ماثلةً
فليأتني حينَ أَمرُ الليلِ يجتمعُ
يجدْ علَى مضجعِ الأحزانِ نِضْوَ أَسى
سيَّان في بثِّه مرأَى وَمستمع
العينُ ترتدُّ عبرى عَنْهُ إِنْ نظرتْ
تكاد بالدمِ من مرآه تندفع
والأُذنُ تسمعُ من تطريبه نغماً
يكاد منه نياطُ القلبِ ينقطع
وَلو درى ناظرٌ ماذا تضمَّنه
قلبي لأَصبح منه القلبُ ينصدع
كم زفرةٍ عند إِدبارِ النجومِ إِذا
صعَّدتها خلتُ مَعْها النفسَ تنتزع
سيلُ الشجونِ غدا قلبي قرارته
ينصبُّ فيه وَمن عينيَّ ينهمع
من طولِ ما لزمتني قد سكنتُ لها
حتى ليدركني من نأْيها جزع
طالَ التجلدُ حتى عقَّني جلدي
وَحصن صبريَ أَمسى وَهو مفترع
لا أَملكُ الصمتَ إِنْ أَضحى عَلَى مضضٍ
وَلستُ آمنَ قولاً دونه الفزع
فويح من كان جوّالاً بمقوله
وَما له في مجالِ القولِ متَّسع
يا مَنْ يسومونني خفضَ الجناحِ لهمْ
تعاظمَ الخلفُ فيما بيننا فدعوا
عاهدتُ نفسيَ مذْ صعَّرتُ خديَ أَنْ
لا يستبينَ به نحو امرئٍ ضرع
لا رفَّه اللهُ عني ما أُعالجه
إنْ كنتُ غيرَ مراد العز أَنتجع
إذا النفاقُ سما يوماً بصاحبه
فإِنه ساقطٌ من حيث يرتفع
قد هوَّن الناسَ عندي أَنَّ شأْنهمُ
من عهد (آدم) خداعٌ وَمنخدع
ما ينقمون سوى علمي بأَنَّ عَلَى
خداعِهمْ قامتِ الأَحزابُ والشيع
حاذرْ عَلى الحقِّ من قومٍ سياستهمْ
لا تنتهي بهمُ حيث الذي شرعوا
واحذرْ عَلى الدينِ من قومٍ تضمُّهمُ
تلك المساجد والأَديار والبيع
فررتُ منهمْ بآرائي وَمعتقدي
فرارَ من جدَّ في آثاره السبع
استغفرُ اللهَ من حالٍ وَجدتُ بها
نفسي ترى رأْيَهمْ حيناً وَتتَّبع
والحمدُ لله أَني قد مسحتُ يدي
مِن كلِّ ما لفَّقوا بَغْياً وَما وَضعوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل مردم بكسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث469