تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أكتوبر 2013 07:34:04 م بواسطة حمد الحجري
0 180
الحمدُ لله وصل ربِّ
الحمدُ لله وصل ربِّ
على النبي وآلهِ والصَّحبِ
وبعدُ فالتأديبُ للأبناءِ
آكدُ واجبٍ على الآباءِ
من أجل ذا نظنتُ للتنبيهِ
خمساً وأربعين بيتاً فيه
في نحو ساعتيْن والمولى عَلى
قصدي أعان جلَّ ربي وعلا
في برِّ والديك بالغْ تغنمْ
لا سيما في العيدِ أو في الموسمْ
وإن ترْم سرور أمٍ أو أبِ
يوما فكسْبُ العلم خيرُ مكسبِ
من رام عند الناس طُرّاً أن يُحب
فليلتزم حُسنَ السلوك والأدب
وأن يكون طيبَ السريره
مهذبَّ الأخلاق زاكي السيره
من رامَ بين العالم ارتفاعه
فلْيلزم العفةَ والقناعه
هل ذَلَّ الناس عبدٌ يقنعُ
أو عزَّ سيدٌ لديهم يَطمعُ
إن رمت أن تشرِّقَ الأولادا
وأن ترى من نَجلك اجتهاداً
فعدْهُ بالإتحافِ يومَ العيدِ
وقدمْ الوعدَ على الوعيدِ
يعاقبُ الجاني بما جناه
وذاك في دنياه أو عقباه
والظلم لا يتركه المولى سُدَى
مآلُ كل ظالمٍ إلى الردى
من رام أن يكتسبَ اللطافه
عليه طولَ الدهر بالنظافه
فإنها من شُعب الإيمانِ
تُطلب في الثياب والأبدان
وشرٌّ أوصافِ الفتى هو الغضبْ
يُفضى إلى ارتكاب ما لا يُرتكبْ
فياله من خَصلةٍ ذميمه
في تركها مصلحةٌ جَسيمه
وقوةُ الرأس مع العنادِ
من أقبح الخِصال في الأولاد
والامتثالُ صفةٌ جليله
للودِّ ليس مثلها وسيله
مما يُعدُّ من صفات الذم
كتمُ الصغير عن أبٍ وأم
سراً حقيراً أو جليلاً بل يجبْ
إبداؤه وعنهما لا يُحتجبْ
يَطلعُ المولى على ما تعمله
بعلمه لكنه قد يمهله
ففُزْ بفعل صالح الأعمالِ
تحز صلاح الحال والمآل
من يعصِ والديه ضلَّ وندمْ
وساءَ حاله وللرشد عَدمْ
وضاعَ سعيُه وخاب أمله
ما لم يَتُب فلا يضيح عمله
وعفةُ الشريف عندض الفقرِ
وصبرُه لعسره مع شكر
خيرُ فضيلة عليها يُحمد
يعقبها اليسْرُ ويبقى السؤُدد
والولد الصالحُ عند الأهل
يُحبّ بل يُكرم عند الكل
يمتاز عن أقرانه في المكتبِ
تشمله بركةُ المؤدب
فضلُ البنات الشغلُ والتطريزُ
من حوتْ علماً به تفورُ
في سائر الأحوال والاحتشامْ
من جنسهن والحيا يُرام
الرفقُ بالفقير والضعيف
من حُسن أخلاق الفتى الشريف
وخرفُ ربِّ العرشِ والمراقبه
أمنٌ من الشر وسُوءٍ العاقبه
من رام نظمه بسلك السُّعَدا
فلْيُسِعدْ الناسَ ليبقى مُسعدا
يُحبُّ مثلَ ما له لغيره
يُعطى أخاه جانباً من خيره
يَحسُنُ حفظُ اللوح الصغير
على مرار بل وللكبير
يرسخُ في الذهن وليس يُمحا
جرِّبه بالتقسيم واقبل نصحا
الكبرُ ناشيءٌ عن الحماقه
وما لعاقلٍ عليه طاقه
يبغضُ كلُّ الناس ربَّ الكبرِ
وبالرفيع والوضيع يُزرى
تَستحسنُ الطباعُ وَصفَ الأدبِ
وأحسنُ الآداب آدابُ النبي
وما سِوى أخلاقه فباطلُ
ومن تحلّى بسواها عاطلُ
ولا يليقُ من غلامٍ الطاعه
خروجُ رأيه عن الجماعه
ففي اجتماع الكلمةِ السلامه
بها يُتَممُ الفتى مَرامه
والحمدُ لله وصلى اللهُ
على النبي وكلِّ مَنْ والاه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رفاعة الطهطاويمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث180