تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 أكتوبر 2013 09:40:12 م بواسطة حمد الحجري
0 410
قالوا حبست وأنت شهم مفردُ
قالوا حبست وأنت شهم مفردُ
وعلاك ما بين الأنام مؤكد
فاجبت إن الحبس فيه راحة
مما به تشفى الجسوم وتجهد
لو لم يكن في الحبس إلا أنّه
بيتٌ به الطاعات جمعاً توجد
يدعو الهضيم إلى استغاثة ربه
فيقوم في جنح الدجى يتهجد
يدعو ورائده الخشوع ويرتجي
فرجاً وذلك شأن من يتعبد
وتراه في ذكرٍ وفكر خاضعاً
متذللاً أنفاسه تتصعد
فيقول مبتهلاً بخالص نية
إياك يا رب الخلائق نعبد
وتراه للصبر الجميل مصاحباً
والصبر أحسن ما به يتعبد
والكلُّ من هذا يثاب عليه في
شرع الهدى وعليه أيضا يحمد
انعم به إن كان لا عن ريبة
فلقد حوى الصدّيق وهو الأمجد
والجمُّ من آل النبي به ابتلوا
وأبو حنيفة وابن حنبل أحمد
لا سيما إن كان في زمنٍ به
سيف العداوة للكرام مجرّد
خلت الرقاع من الرخاخ ففرزنت
فيها البيادق واستطال الأعبد
فهناك ما أحلى الخمول بذلة
إذ لا ترى أبداً سرّيا يسعد
أخنى علينا بالمظالم معشر
تخذوا الدنايا متجراً إذ سودوا
منا قتيلٌ ليس يطلب ثأره
من ذلة والبعض منا مبعد
والبعض منا في زوايا بيته
يأبى الخروج كأنما هو مقعد
والجوع فينا ضاربٌ اطنابه
والجفن من أرقٍ به لا يرقد
يا ويحهم فجعوا الغنيّ بماله
وبآله فمصابه متعدد
وبجورهم غيث السما لم يأتنا
ولذاك وجه الأرض أكلح أجرد
وبذا حرمنا القوت وهو الأصل إذ
من ليس يوجد زارعاً لا يحصد
ولذا ترى من كان في هذا العنا
والجور للمحبوس جداً يحسد
فالحمد لله الذي كنَّا به
لا أذن تسمع أو عيون تشهد
وإليه نضرع أن يزيل أذاهم
عنا فما فيهم له من يعبد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سعيد الكرميفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث410