تاريخ الاضافة
الأربعاء، 23 أكتوبر 2013 09:42:43 م بواسطة حمد الحجري
0 274
قضى الله أن يقضى على دولة الترك
قضى الله أن يقضى على دولة الترك
لما أسرفت في الناس من جورها المنكي
بقتلٍ وتغريب ونهب كرائم
وتعريضها عرض الحرائر للهتك
فكم غادةٍ كان العفاف يصونها
برونقه عن شبهة الظن والشك
ينزّه عن وهم الخيال جمالها
وترفل في خزٍّ تضمّخ بالمسك
هوت في مهاوي الذل من فقد قومها
وأبعدها بعدُ الغيور عن النسك
وألزمها ذاك التهتك صبية
أحاطت بها تشكو ومن جوعها تبكي
وكم من عزيز القدر مابين قومه
قد اختطفته بالعذاب يد الفتك
فمن بين مصلوب غدوا ومغرّب
ومنهوب أموال يعاقب بالصك
وقاطن سجنٍ وهو سيد قطره
غدا لنعام الذل يُطرق كالكركي
مظالم والاها البغاة على الورى
وزادوا عليها السكر والبغي بالافك
وقد لبسوا للحرب حلة معدم
ممزقة الأطراف هيّنة البتك
وصاغوا لهم من كاذب النصر حلية
بدا زيفها المطليّ يظهر بالسبك
وجروا على الدنيا بلايا كثيرة
وزاد الغلا والقحط في الخوف والضنك
وجاهدت الأمراض فينا جهادهم
فلم تبق من جسم سليم بلا نهك
وزاد البلا فقد العلاج لسقمنا
فإنا عدمنا منه حتى السنامكّي
أمورٌ يهد الراسيات أقلُّها
وأعظمها الضرّ المقارن للشرك
تمادى بها مرؤوسهم عن ضلالة
وليس رئيس القوم عنها بمنفك
وقد أخبر القهار جلّ جلاله
بما جاء في القرآن عن عدله يحكي
بان مصير الظالمين إلى الفنا
ويسلبهم في عاجلٍ عزة الملك
ومن بعده تبقى خراباً ديارهم
يباباً لكنى اليوم في منظر مبكي
وهذا رأيناه عياناً معايناً
وأشهر مابين الورى من قفا نبك
وقد أمر الهادي البشير كما روى
مشايخنا أن عاملوا التُرك بالترك
وكيف وهم بالدين لم يتدينوا
وقد نظموا مع نسل جنكيز في سلك
فيا رب عجل محوهم وأبدهُم
فقد سبحوا من لجّة الظلم في فلك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سعيد الكرميفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث274