تاريخ الاضافة
الجمعة، 25 أكتوبر 2013 07:15:37 م بواسطة حمد الحجري
0 308
شدوا الركاب فعن قليل نرحل
شدوا الركاب فعن قليل نرحل
ودعوا التنعم فالتزهد افضل
لا يغررنكم صفاء حياتكم
حيناً فان صفاءها يتبدل
هل عاشق الدنيا الدنيئة عاقل
ويرى المصير إلى الفنا من يعقل
والدهر كم دارت دوائره على
من كان في حلل السعادة يرفل
ان الزمان واهله ضدان قد
برزا فذا سهم وهذا مقتل
شادوا القصور الشاهقات وما دروا
ان المنية بعد حين تقبل
بنيت ليسكنها الغريب كأنها
أرض محط الراحلين ومنزل
يا دارنا الأولى لانتِ بحبنا
أولى إذ المحبوب منا الأول
يا غافلاً وهو الأسير إلا انتبه
فالموت عن اسرائه لا يغفل
كم سيد صافي الزمان ومات في
قصر فاصبح للمقابر يحمل
داعي المنية لا يصد بجحفل
فهو العظيم له يذل الجحفل
ولئن تضعضع فارس الهيجا فلا
عجب فحكم الموت ليس يؤجل
شيخ البراعة والسياسة قد قضى
والورد من بعد النضارة يذبل
فكأنه في الناس أول راحلٍ
نسيت لمصرعه الجدود الأول
ونرى من العجب العجاب نظيره
في حفرة سقيت دموعاً تهمل
ما كان إلا فاعلاً ما قاله
والحر شيمته يقول ويفعل
الف الفصاحة والبلاغة يافعاً
ويراعه منذ الصبا لا يجهل
لله هاتيك الجوائب أنها
لأولي المعارف والفضائل منهل
ابقت لصاحبها كما ابقت لها
ذكر أعلى طول المدى لا يُحمل
والذكر يحيي المرء بعد مماته
والمجد بالذكر الجميل موكل
والكل في الأحداث اشباه ول
كن حيثما ذكروا يسود الفضل
هيهات ان ننسى مآضر احمدٍ
حتى يحل بنا القضاء المنزل
ذاك الذي بلغ الكمال بجده
وغدا هنالك بالعلى يتسربل
نرثيه والعبرات ملء عوننا
إذ ليس للباكي الحزين تحمل
يا آله كفوا مدامعكم فقد
سلم السليم وبالسليم تمثلوا
صبراً على كيد الزمان وجوره
فالصبر ان نفذ المقدر يحمل
هذا قضاء الواحد الصمد الذي
بقضائه بين البرية يعدل
ما مات أحمد إذ تخلفه ابنه
فالمثل صار بمثله يستبدل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليم جُدَيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث308