تاريخ الاضافة
الجمعة، 25 أكتوبر 2013 07:17:54 م بواسطة حمد الحجري
0 348
نعيتَ غصناً غصون البان تبكيه
نعيتَ غصناً غصون البان تبكيه
فذاب قلبي ونار الوجد تكويه
وجئتني بالمراثي وهي لابسة
ثوبَ الحداد على من بت أرثيه
أرثي فتىً طالما قرت برؤؤيته
عيني فما ساءها إلا تنائيه
قد رامَ نيلَ أمانيه فسار إلى
بيروتَ ملتمساً أقصى أمانيه
ومات فيها كما شاء القضا فشكا
قلبي عذاباً مذيباً قلب شاكيه
قطعت كل رجاءٍ عند مصرعه
وكنت أرجو قريباً أن ألاقيه
واقفرت بعده دارُ الصبا أسفاً
والعيشُ بعد الصفا لا خير لي فيه
ردي الوديعة يا بيروتُ واستمعي
صوت الحزين فهذا ما نرجيه
هيجت في هذه البلوى شجون ابٍ
يبكي وهيهات يلقى ما يعزيه
طالت حياتي فقام الدهر يسلبني
كاس الهنا كأني من أعاديه
صافيته يومَ راقت لي مدامته
واليوم عاهدته ان لا أصافيه
قد راعني بمصاب غير منتظر
يكوي حشاي وبالاحزان يصليه
ان المصابَ ثقيلٌ كاد يتلفني
لما أقامت على صدري رواسيه
أشكو بعادَ غريب ضمَّهُ جدثً
ما لي وصولٌ إليه كي أرويه
ولا أحول عن الشكوى ولو تلفت
روحي فشر البلايا ما اقاسيه
هل هاجر الدار يدري بعد غربته
ان السرور بعيد عن محبيه
وهل تحيتنا تأتيه منعشةٌ
قبراً كريماً على بعد تحييه
رحماك يا قبرُ فالأيامُ ما رحمت
شيخاً بلا أمل يحيي لياليه
عطفاً على ولدي ان كنتَ مالكه
فهو القريب وانت اليوم حاميه
حويت بدراً منيراً كان يؤنسني
فأئس بطلعته ما دمتَ تحويه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليم جُدَيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث348