تاريخ الاضافة
الإثنين، 28 أكتوبر 2013 08:49:18 م بواسطة حمد الحجري
0 359
لمن الظباء السائرات مواكبا
لمن الظباء السائرات مواكبا
الطالعات فراقداً وكواكبا
التائهات على السهى المتجنيا
ت على النهى المتجنبات العاتبا
الجاذبات قلوبنا بمطالعٍ
ذهبيةٍ تدع العقول ذواهبا
الباهيات الناهبات فراقداً
لصدورهن الناعمات ترائبا
الجاليات عن الغصون معاطفاً
والجالبات من الشجون معاطبا
من كل فاترة الجفون بطرفها
دعجٌ يدوس الطرف منه الراكبا
بيضاء يكسوها العتاب كما كسى ال
حبب الشراب أو الرحيق الشاربا
مثل الجمانة ميسماً والأقحوا
نة مبسماً والخيزرانة جانبا
والطيب نشراً والرياض بشاشةً
والبدر وجهاً والغزالة غاربا
ألعين وجرة هن أم لكنانة ال
لَه التي سلبت بهن السالبا
فنهودهن تريكهن كواعبا
وعيونهن تريكهن رباربا
هنَّ الأسود وإن حُسِبن من المها
أكّد تجد أهدابَهن مخالب
واعلم بأن سكونهن مصائدٌ
سيعود إن حركتهن مصائبا
وتوقَّ من ضعف الجفون فقط ما
غالبته إلا وأصبح غالبا
واغش الرماح القاسيات أسنّةً
واخش القدود اللينات جوانبا
واحذر مداعبة الذوائب إنها
لأراقمٌ تدع القلوب ذوائبا
بأبي وبي رباتهن الخرد ال
متبدلات من القسيِّ حواجبا
الضاربات على القلوب مضارباً
لم تبق للسلوان عرقاً ضاربا
ألفيتهن من الجمال حدائقاً
فوهبتهن من الدموع سحائبا
وعددتهن من الشموس ملاحةً
فهويت منهن الغزالة كاعبا
بيضاء يقتاد الفراش لخدها
نورٌ يريك النيرات غياهبا
طوع العناق مطاعةً لو قربت
بين الثريا والثرى لتقاربا
جرت علي من الغرام مطارفاً
شدت على عين السلو عصائبا
وتكرمت بزيارةٍ شاب الدجى
لألاؤها فنأى صبيّاً شائبا
وسلافةٍ مرت فغادرها اللما
عسلاً تقلُّ من الحباب حباحبا
بحديقةٍ غناء ماثل طلعها
طلع المقبل حين أقبل عاتبا
غنت بها الورقاءُ تبراً جامداً
في الساق والصهباء تبراً ذائبا
فغدوت بين الساعدين كناسكٍ
حسن القيام يتمّ فرضاً واجبا
حتى إذا صاد الدجى بازُ الضحى
وغدا الغراب على الدجنّة ناعبا
ودَّعتُ في الوجنات ورداً صادقاً
وودَعت في الجنات ورداً كاذبا
ورجعت والعبرات تعرب عن ظُبَى
ملك الجزائر يوم قام محاربا
ملك يفيض عليك إن فاض الحيا
أو غاض معروفاً وعرفاً ساكبا
يمسي ويصبح للشدائد طارداً
ولكل قلب باللطائف جاذبا
في كل خط من خطوط بنانه
يمٌّ يفيض مراحماً ومواهبا
وبكل جارحةٍ ومنبت شعرةٍ
ليثٌ يهز عواملاً وقواضبا
لا يُعجز الحسِّيبَ إلا عدُّ ما
يوليه أقبل واهباً أو ضاربا
حاكت محاسنه البدور سوافراً
وسمت مناقبه النجوم ثواقبا
غمر العباد بعدله وبفضله
ملأ البلاد مشارقاً ومغاربا
لم يبق طيف قناته لعداته
إلا حشى حرَّى وقلباً واجبا
يزدار صارمه المعامع أمرداً
ويفارق الهامات شيخاً خاضبا
وتزيد ثروته خسائر خصمه
لكن تعود على العفاة مكاسبا
إني لأعجز عن صفات مملّكٍ
تركت مهابته الأسود ثعالبا
وكأن روح اللَه في نفثاته
يدعو به العاصي فيصبح تائبا
وإذا جنى بفم السماع حديثه
جان توهم ما جناه مراضبا
ما في العباد كما رأيت بجلقٍ
رجلٌ عصاه وما تقهقر خائبا
فلطالما أحيت يداه مناقباً
ولطالما قتلت ظباه مقانبا
ولطالما سلب المؤمل فقره
بعطائه فغدا سليباً سالبا
لم ينس أيام الشآم له فتىً
قد بات مضروباً وأصبح ضاربا
بسيوف عبد القادر اقتحم الردى
وأعاد أغوال اللئام أكالبا
وعلا على هام السماك بجوسق
أضحى كبيت اللَه حصناً ثاقبا
يأوي الضعيف له فيصبح آمناً
وإذا العنيف أتاه أدبر خائبا
أنا ذاكم الرجل الذي وافيته
ليلاً أخوض من النجيع عباعبا
صفر اليدين من السلاح كأنني
عصفور بئرٍ شامَ بازاً طالبا
فغدوت قبل الصبح تحت لوائه
عبل الذراع أرى السباع أرانبا
فلطالما أنجيت شيخاً مقعداً
وفتىً وأرملةً وبكراً كاعبا
لكنني ما شمت حين محى نها
ر الأمن ديجور المخافة صاحبا
حسبي بأن رضاك يا ابن المرتضى
أجرى علي من السرور سحائبا
وجلا علي نهار عيد دائمٍ
من نور وجهك دام عيداً راتبا
فاسلم ودم واقبل خريدة خادم
لم يهد من غير القريض الكاعبا
فقبول أبكار القرائح سنةً
عن جدك الهادي تسر الواهبا
لا زال حمدك موجباً لسرورنا
ونداك مأمولاً وشكرك واجبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان الصولةسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث359