تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013 10:16:09 ص بواسطة حمد الحجري
0 431
شقت دجى فرعها عن فرقها السحري
شقت دجى فرعها عن فرقها السحري
فسبحت ورق واديها على الشجر
وأقبلت تتجلى في غلائها
كالغصن لو يتحلى الغصن بالدرر
يزفها بلبل الخلخال مبتهجاً
زف المبشر بالإقبال والظفر
هركولة رتقت بالوصل ما فتقت
ناب الصدود وشقت شقة الخطر
فظلت ألثم موطاها ويحجبها
عن ناظري بدني الممطور من بصري
كأنه غار من عيني على فُنُقٍ
تغارُ منها حسان الحور والبشر
ما أطلعت مثلها الجوزاء نيرةً
ولا حوى مثلها الإكليل من قمر
ترنو بعين مهاةٍ كحلها حورٌ
سحارة الجفن لم تترك ولم تذر
يقول شائمها للراح ما ابتسمت
هذا هو الحبب الدرّيّ فاستتري
وإن شدت صاح شحرور الربى طرباً
لم تحكها يا هزار الروض فاقتصر
كأنها جنة حفّ الجمال بها
فقام فيها مقام الزهر والثمر
ذلت لأردافها الكثبان من كبرٍ
وعزَّ في صدرها الرمان من صغر
لو شامها حارس البستان قال لها
سرقت رمانتي نهديك من شجري
لها يدٌ لو تعرَّت من دمالجها
سالت تبارك واقيها من الخطر
وقامة كشطاط الرمح لينةٌ
طوع العناق وطوع اللهو والسمر
ضممتها ضم مشتاق بلا حذرٍ
ضم المخاطر بين الخوف والحذر
وقلت هل منحٌ يحظى بها سمِحٌ
من لائميه ومن دين السلوِّ بري
أذابه الشوق حتى لا تكاد ترىال
عُوّاد صورته من شدة الغير
فأتلعت لعناقي جيد جاذيةٍ
كأنه طلعةٌ عنها الغلاف ذُري
وأودعت بيد الضرغام عاتقها
ولم تخف فتكة الضرغام في العفر
حتى إذا انقرض الديجور وانتفض ال
عصفور وانبسط الشحرور في الشجر
ودعت شمساً على غصنٍ على جبل
أبهى من الصبح في ليلٍ من الحبر
وقلت للعين والحادي يمر بها
بانت سعاد ولاح الفجر فانفجري
فصير القادر الأجفان في لججٍ
حاكت ندى عبده السمح السخيْ المضري
الثابت العزم والأبطال في قلقٍ
والراسخ الحزم والألباب في حيَر
والمنهل الصارم البتار نهلته
من قمّة الرأس أو من قلة البصر
مولى يخوض الوغى والليل معتكرٌ
على سنا ذابلٍ أو صارمٍ ذكر
بسابحٍ لا يكاد الطرف يدركه
يقول للبرق سر مهلاً على أثري
كأنه تخت ملك فوق ملكٌ
لا يأخذ النفس إلّا أخذ مقتدر
كأن نسر الدراري فوق غرته
مقيدٌ أو قصيص الريش لم يطر
يرمي العداة بما تذري سنابكه
من الثرى فترى نبلاً من الحجر
وصارمٍ كقضاء اللَه منحدرٍ
على العواتق والهامات والطرر
مخلولق بدم اللبات تحسبه
بين الكماة لساناً مد من سقر
فضَّ السوابغَ من عاداته ذكرٌ
في فرج كل دلاص غير مندحر
يسطو به وبحيات القنا أسدٌ
جمُّ الرماد شديد الساعدين جري
يفتض أبكار أقمار الحصون على
نور البواتر بالعسالة السمر
لا يتقي لهب البارود منحدراً
كالسيل يفتق جيب الليل بالشرر
تخاله وهو فردٌ من مهابته
في فيلقٍ من ليوث الغاب منتشر
ألية بالهجان الشدقمية يق
طعن السباسب نحو الركن والحجر
والصافنات عليها القوم معتسفيْ
عرض الفلا لا أولى خوف ولا حذر
ما أولد المجد من بكر العلى أسداً
إلّاه أفتك من صمصامه الذكر
سلَّ الحسام لدين اللَه من صغرٍ
ومتع الناس بعد اليأس بالظفر
ولم يجب دعوة الداعي لمظلمةٍ
ولم يبع نصرة المظلوم بالبُدَر
فأصبح الغرب شرقاً زاهياً ببها
ذاك الجهاد الذي أربى على الفكر
جلا النفوس به من كل موبقةٍ
كما جلا البيض جاليها من الكدر
ولم يزل غازياً حتى طغت فرقٌ
للمسلمين وخانت خالق البشر
فأغمد السيف واختار الشآم كما اخ
تار المدينة لما هاجر المضري
ولاذ بالصبر واستحلى مرارته
مسلماً لقضاء اللَه والقدر
ومن تدرع بالصبر الجميل قضى
له الإله بفوز غير منبتر
لعل يوم حُنين الصعب يعقبه
نهار بدرٍ ويقضي اللَه بالظفر
يا كعبة الجود من لباك فاز بما
يرضي الإله وأضحى خير معتمر
فاقبل حجيج ثنائي من مخدرةٍ
تاهت على غانيات البدور والحضر
لا شيء يعجبها إلّا رضاك فإن
فازت به مهرت باللؤلؤ النضر
دامت تودك أبكار القريض ولا
زالت تدر لك الأفكار بالدرر
ودمتَ أسمحَ موموقٍ وأملح مر
موقٍ وأنجح مخلوقٍ من البشر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان الصولةسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث431