تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013 10:21:28 ص بواسطة حمد الحجري
0 363
ذكروا الصبوح فهزني التذكارُ
ذكروا الصبوح فهزني التذكارُ
فتوهموا أني شربت فحاروا
هيهات ما بين الصبوح وبين من
لبس المسوح قطيعةٌ ونفار
أتطيب للصب الكئيب عقاره
ولها إذا غاب الحبيب يُسار
ويسر سر فتى جفاه هزاره
وجنى عليه عذوله المهذار
واحسرتاه على لويلات الصفا
لا عينها دامت ولا الآثار
قصرت وأوقات السرور قصيرة
ما ضر لو طالت لها الأعمار
إني لأذكرها ونار جوانحي
مشبوبةٌ ومن الدموع بحار
فإخالها بين الكؤوس تدرعت
شفقاً عليه من الحباب نثار
يا ليلةً باتت تسامرني المهى
فيها وما علمت بنا السمار
وتبلجت في الربوتين بكورها
والخندريس تديرها الأبكار
هل عودةٌ والعود فيه نضارةٌ
والكف فيها فضةٌ ونضار
ما كان أملح ليلنا ونهارنا
والفرع ليلٌ والجبين نهار
والراح تزبد في الكؤوس كأنها
نارٌ علاها الزئبق الفرّار
حيا الحيا القوم الذين ترحلوا
عنا وبالغيد الكواعب ساروا
فلطالما طلّت علي بدورهم
وبدورهم دارت علي عقار
ونديمتي منهن خودٌ كفها
عنمٌ عليه من العقار بهار
في صدرها الدرر الصغار ويالها
درراً لها مننٌ علي كبار
لو يعبد الصابي نجوم نهودها
قبلت وما دحرت له أعذار
لم أنسها بين الرياض كأنها
غصن الندى وكأنهن عرار
ورضابها المأثور مطمح ناظري
وعيونها تختار ما أختار
واللَه لا حل الرحيق براحتي
حتى تحل بسحاتي الأقمار
وتزول أيام الجفا وتبش أو
قات الصفا ويمدني الإيسار
بثلاثة ما للمسرة غيرها
دارٌ تقر بها ولا ديار
خودٌ مهفهفة وساقٍ مطربٌ
وحديقةٌ تجري بها الأنهار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان الصولةسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث363