تاريخ الاضافة
الخميس، 31 أكتوبر 2013 12:15:26 ص بواسطة حمد الحجري
0 277
نفس الرياض غدا عليك مطيفا
نفس الرياض غدا عليك مطيفا
فاكرِم به نفساً أتاك لطيفا
طابت بطيب سميها نفحاتها
فوددت لوغدت القلوب أنوفا
فاشرب وألف بين ريقك والطلا
فسواه لا تهوى المدام أليفا
وكن امرءاً يهوى الغزالة حرَّةً
ويبيت في طوق الغزال عفيفا
أو ما يسرك أن أيام الصفا
ردت عليك همامها الغطريفا
والصيف أصبح بالصبوح مفوَّفاً
مثل الربيع وكان قبل خريفا
والعيد أقبل بالمسرة توأماً
ليشارك الذميُّ فيه حنيفا
بسط الإله بعدل توفيق الرجا
لمؤمليه وأبطل التسويفا
وبرا رياض له سراجاً ساطعاً
يهدي ويرشد مبصراً وكفيفا
فهو الوزير الفاضل السمح الذي
دفع العنا عنا وكان عنيفا
وهو الذي شاد المعارف بعد ما
أقوت وأحيى العرف والمعروفا
رجلٌ وحسبك أنه الرجل الذي
بُدِنَ الرجاء به وكان نحيفا
إن جاد خلت المعصرات بكفه
سالت نضاراً خالصاً وصريفا
وإذا تكلم خلت بحراً زاخراً
بالدر ينظم للسماع شنوفا
سن السماحة للكرام وسن لل
قوم اللئام أسنةً وسيوفا
واختار للأشرار نار مدافعٍ
يولي بها عوض النضار حتوفا
لو حل في السودان غادر ليلها
فلقاً وساق عميدها مكتوفا
ومحا برقته غلاظة آلها
ولطالما محق اللطيف كثيفا
إن شئت عَدَّ خلالِه فاجعل لها ال
دنيا كتاباً والنجوم حروفا
وسل المفاخر هل تركن تقدماً
لسواه إلّا ما نراه طفيفا
للَه ليث وزارة منه اغتدى
بصر الوزارة بعده مكفوفا
وقوى النظارة أصبحت مكلومةً
لا تستطيع من الكلال وقوفا
فالحمد للَه الذي أبقى لها
أملاً يعلل قلبها الملهوفا
والحمد للَه الذي أوحى له
أن لا يديم جمالها مكسوفا
وبأن يعود لدستها ليصونه
من واقبٍ أمسى عليه مطيفا
ويصد بالحسنى مطامع أمةٍ
مدت لتقسيم البلاد كفوفا
فأطاع خالقه وأمر أميره
وأجاب مختاراً وآب عفيفا
فاسلم رياض لها رياض مسرَّةٍ
تخزي الظلوم وتخذل التعنيفا
واسلم لنا برّاً كريماً عادلاً
مولىً خبيراً بالأمور عروفا
واستقبل العيد الشريف بطلعةٍ
توليه عيداً من سناك شريفا
واقبل فدتك النفس بكراً فاخرت
بك إن قبلت بها الحسان الهيفا
قالت نهار العيد يُسعدُ أمةً
ورياضُ يسعد بالسماح ألوفا
دامت بتوفيق البلاد شريفةً
وبك الإله يزيدها تشريفا
وبظل مولانا الخليفة حرةً
لا تبتغي إلّا رضاه حليفا
فبسيف سيف اللَه مولانا الغنا
عن كل سلطان يسل سيوفا
اللَه يحفظه ويحفظ ملكه
ويديمه بالعالمين رأوفا
ويديم عز عزيز مصر وآله
علَماً لتعزيز البلاد منيفا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان الصولةسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث277