تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 3 نوفمبر 2013 08:53:40 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 3 نوفمبر 2013 08:54:09 م
0 2034
القدس
القدس
رأَيتُكِ تَدفنينَ الرِّيحَ
تحت عرائشِ العَتمه
وتلتحفين صمتكِ
خلف أعمدةِ الشبابيكِ
تصبّين القبورَ
وتشربينَ
فتظمأ الأحقابْ
ويظمأ كلُّ ما عتّقتِ
من سُحبٍ ومن أكوابْ
ظمئنا
والردى فيكِ
فأين نموت يا عمّهْ ؟.
****
تحزّ خناجرُ الثعبانِ
ضوءَ عيونكِ
الأشيبْ
وتشمخ في شقوق التيهِ
تشمخ لسعةُ العقربْ
وأكبرُ من سمائي
من صفاء الحقدِ في عينيَّ
أكبرُ
وجهُكِ الأجدبْ
أيا باباً إلى اللهِ
ارتمى
من أينَ آتيكِ
وأنتِ الموتُ، أنتِ الموتُ
أنتِ المبتغى
الأصعبْ.
****
مددتُ إليكِ فجراً من حنيني
للردى وغمستُ محراثي
ببطن الحوتْ
فأيّةُ عشوةٍ نبضتْ بقلبي
في دم الصحراءْ
وأيُّ رجاءْ
تَفسَّخ في نقاء الموتِ
أشعل ظلمةَ التابوتِ
في عيني
فجئتُ إليكِ مدفوناً
أنوء بضحكة القرصانْ
وبؤسِ الفجرِ
في وهرانْ
وصمتُ الربّ أبحرَ في جوانب مكّةٍ
أو طورِ سينينا.
****
وتلتفتين لا يبقى مع الدمِ
غيرُ فجرٍ في نواصيكِ
وغيرُ نعامةٍ ربداءْ
وليلٌ من صريف الموتِ
قصَّ جوانحَ الخيمه
تصبّين القبورَ
وتشربينَ
فتظمأ الصحراءْ
ظَمِئنا
والردى فيكِ
فأين نموتُ
يا عمّهْ ؟
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد المجاطيالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2034