تاريخ الاضافة
الأحد، 3 نوفمبر 2013 10:04:10 م بواسطة حمد الحجري
0 714
زعمت بأن النار أكرم عنصراً
زعمت بأن النار أكرم عنصراً
وفي الأرض تحيا بالحجارة والزند
وتخلق في أرحامها وأرومها
أعاجيب لا تحصى بخط ولا عقد
وفي القعر من لج البحار منافع
من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد
كذلك سر الأرض في البحر كله
وفي الغيضة الغناء والجبل الصلد
ولا بد من أرض لكل مطير
وكل سبوح في الغمائر من جد
كذاك وما ينساح في الأرض ماشيا
على بطنه مشي المجانب للقصد
ويسرى على جلد يقيم حزوزه
تعمج ماء السيل في صبب حرد
وفي قلل الأجبال خلف مقطم
زبر جد أملاك الورى ساعة الحشد
وفي الحرة الرجلاء تلفى معادن
لهن مغارات تبجس بالنقد
من الذهب الأبريز والفضة التي
تروق وتصبي ذا القناعة والزهد
وكل فلز من نحاس وإنك
ومن زئبق حي ونوشاذر يسدى
وفيها زرانيخ ومكر ومرتك
ومن مرقشيت غير كاب ولا مكدى
وفيها ضروب القار والشب والمها
وأصناف كبريت مطاولة الوقد
ترى العرق منها في المقاطع لائحا
كما قدت الحسناء حاشية البرد
ومن أثمد جون وكلس وفضة
ومن توتياء في معادنه هندي
وفي كل أغوار البلاد معادن
وفي ظاهر البيداء من مستو نجد
وكل يواقيت الأنام وحليها
من الأرض والأحجار فاخرة المجد
وفيها مقام الخل والركن والصفا
ومستلم الحجاج من جنة الخلد
وفي صخرة الخضر التي عند حوتها
وفي الحجر الممهي لموسى على عمد
وفي الصخرة الصماء تصدع أية
لام فصيل ذي رغام وذي وخد
مفاخر للطين الذي كان أصلنا
ونحن بنوه غير شك ولا جحد
فذلك تدبير ونفع وحكمة
وأوضح برهان على الواحد الفرد
أتجعل عمراً والنطاسي وأصلاً
كأتباع ديصان وهم قمش المد
وتفخر بالميلاء والعلج عاصم
وتضحك من جيد الرئيس أبي الجعد
وتحكي لدى الأقوام شنعة رأيه
لتصرف أهواء النفوس إلى الرد
وسميته الغزال في الشعر مطنبا
ومولاك عند الظلم قصته مردي
فيا ابن حليف الطين واللؤم والعمى
وأبعد خلق الله من طرق الرشد
أتهجو أبا بكر وتخلع بعده
علياً وتعزو كل ذاك إلى برد
كأنك غضبان على الدين كله
وطالب ذحل لا يبيت على حقد
رجعت إلى الأمصار من بعد واصل
وكنت شريداً في التهائم والنجد
أتجعل ليلى الناعظية نحلة
وكل عريق في التناسخ والرد
عليك بدعد والصدوف وفرتني
وحاضنتي كسف وزاملتي هند
تواثب أقماراً وأنت مشوه
وأقرب خلق الله من شبه القرد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان الأنصاريغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي714