تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 3 نوفمبر 2013 10:40:52 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 3 نوفمبر 2013 10:41:23 م
1 535
ومن ينظر الدنيا بعين بصيرة
ومن ينظر الدنيا بعين بصيرة
يجدها أغاليطا وأضغاث حالم
ويوقظه نسيان ما قبل يومه
على أنها مهما تكن طيف نائم
ولكنها سحّارة تظهر الغنا
بصورة موجود بقالب دائم
ولا فرق في التحقيق بين مريرها
وما يدعيّ حلواً سوى وهم واهم
فكيف بنعماها يغرّ أخو حجىً
فيقرع إن فائت لها سن نادم
وهل ينبغي للعارفين ندامة
على فائت غير اكتساب المكارم
وما هذه الدنيا بدار استراحة
وتحضيل لذات لغير البهائم
على قدر بعد المرء منها ابتعاده
عن الروح واللذات ضربة لازم
ألم تر آل الله كيف تراكمت
عليهم صروف الدهر أي تراكم
وإن أنس لا أنس الحسين وقد غدا
على رغم أنف الدين نهب الصوارم
قضى بعدما ضاقت له سعة الفضا
فضاق له شجواً قضاء العوالم
قضى بعدما أسود النهار بعينه
على خير صحب من ذوابة هاشم
قضى فامتلى الإمكان من ليل فقده
حنادس غم أقعدت كل قائم
قضى وهو حرّان الفؤاد من الظما
على غصص فيها قضى كل هاشمي
فما لنزار لا تقوم بثارها
فترضع حربا من ضروع اللهاذم
وتملؤها خيلا تسابق طرفها
على آل حرب تحت أسد ضراغم
فتوطء هاتيك السنابك هامهم
كما أوطؤوها صدر سيد هاشم
هل استبدلت باللطم فوق وجوهها
عن الضرب بالأسياف وجه الضياغم
وهل رضيت عن سفك آل أمية
دماها بإجراء الدموع السواجم
هب القتل فيكم سيرة مستمرة
فهل عرفت كيف السبا ابنة فاطم
وما لنسا أنتم حماة خدورها
وللسبي حسرى الوجه فوق الرواسم
أهان عليكم أنها بين شامت
يروعها شان وآخر لاطم
أهان عليكم إنها اختلفت على
مقانعها الأيدي كسبي الديالم
أهان علكم هجمة الخيل خدرها
كأن لم يكن ذاك الخبا خدر هاشم
لها الله من مذعورة حين أضرموا
عليها ففرّت كالحمام الحوائم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين علي البدرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث535