تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013 10:28:53 م بواسطة صلاح داود
0 491
إبحار في متاهات أنفاسها
هـــذي الـشـفـاه.. تلـفـّحـتْ أنفـاسـُهـا
وعلى العيـون العُـسْـل.. ضـجَّ نعاسُهـا!
*
لاتنطقـي ..فأنـا الـذي سكِـر الـهـوى
وتـوقّـّدتْ راحــي وأهــوتْ كـاسُـهـا
وانا الذي شرب السحاب وما ارتوى
وجـرت بـه صـوْب السمَـا أفراسـهـا
وتـلـقـفـتـْـه جــهــنــمٌ بـحـمـيـمـهــا
فـأبــتْ تـؤَذيــه الـلـظــى أقـبـاسُـهـا
وتحضّنـتـه الـحـُـور بـيــن جِنـانـهـا
وتـراقـصـت أثـمـارهــا وغِـراسـهــا
*
لـكـنـه افـتـقـد الـتــي مـــا بِـالـدُّنــى
أو بالـجـنـان المنْـعَـمـات مَـقـاسـُهـا
*
لا هــيَّ مــاء كـــي يـَهـيـج عُـبـابـهـا
أو هــي ضــوءٌ كــي يـئِــزَّ لِـمـاسـهـا
أو هــيَّ كــفُّ الـدهـر يُطـلـب وِدّهــا
أو هـــي أهـــوال يـُـهــاب شِـراسـهـا
أو هـيَّ عيـن الشمـس تكتحـل الغمـا
م ولا مِـنَ الأصـداف سـطـَّـع ماسُـهـا
أو هـيَّ بـرْقُ الفجـر يغـمِـز للـطِّـلا..
فيلـيـنُ فــي مُـقـَـل الـنّـدَى أوراسُـهـا
أو هيَّ جفْـن الليل يرمُش في الدجـى
أو هـي غـُـرّ الشَّـعـْر مــاج نُواسُـهـا
*
أنـا مطلبـي.. تلـك التـي مـا اشكّـلـت:
خلـع العجـابَ علـى النُّهـى ميّاسُـهـا
*
فلعلـهـا.. شـــيء يـلـوّنـه الـضـنـى.
أو وهـــمُ بِـيــدٍ غـــرّرت أوْجـاسُـهـا
ولعلها اللاشـيءُ ..مِـن بـِدَع الـوَرى :
أضـغــاثُ تـهـويـمٍ يــعــزّ فـِـراسـهــا
**
لـسـْت الــذي يــدَع الجُـنـونَ لغـيـره..
مِن رِعشـة الظلمـاء ضـاءَ غلاسهـا..
*
كـم بـتُّ أرمُـق قـفْـزكِ فــوق السـمَـا..
ومَفـارشُ الشِّـعـرَى يـُلألِـئ ماسُـهـا
وتُـسابقـيـن الآلَ فــي خـفَـَق الـفَـلا..
تَـبْـغـيـن دنْـيــا لا يـنــالُ مَـسـاسُـهـا
تتخلّـلـيـن الـنــورَ أرْكض خلفكِ..
ومـواقِــعُ الأقـــدامِ حــُــمَّ مَـدَاسُـهــا
*
وبمحْـفـل الأوْصــابِ علـمَـنـا الـلِّـقـا
أنّ السُّـكـات عـــن الـلُّـغـَى أنّـاسـهـا
وتنسّمتْ نفـَـسي المضمخَ باللظى
مِن حُـْرقة النهديْـن رَفّ لباسها
وتذوّبتْ آهِي تُـماهِي آهَها
فكأنّ ذي.. حمم ٌ...وتلك.. غِماسُها
*
فتكـلـمـتْ كـــلُّ الـعـبــاد سُـكـاتَـنـا..
وتكتّـمـتْ فُـصْـحُ اللُّـغـَى وحِـبـاسُـهـا
خـضْـرُ الطـيـورِ دنَــتْ تـَـدِلُّ دلالـنــا..
ورياشُـهـا بـيـضٌ يـَمـوج مَجاسُـهـا
وتـركّـعـتْ تـحْـنـي الـرقــابَ كـأنّـمـا
قــد أمّـرُوهــا الـكــونَ ..ذا قُـدّاسُـهـا
*
فصـبـبـتُ روحـــي للـنـديـم سُـلافــةً..
فتفجّـرتْ مـن حَــرّ رُوحـِـيَ كاسُـهـا
وكـأنـنـا بـتْـنـا نـسـيـرُ الـقـهْـقـرَى..
ودليلـُـنا عـَبْــر الـدهــورِ هـُـلاسـهـا
*
ووجدتـُـني أبحرْتُ صوْب عيونها..
وزوارقي ..تجتاحُها أنفاسُها
*
فمـتـى سـألـتَ القـلـبَ عــنْ سكْـراتِه..
قال :الهَوَى خمري.. وأنـتَ نُـواسُهـا...
*
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح داودصلاح داودتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح491
لاتوجد تعليقات